أقرت حكومة ارييل شارون خطة لتصعيد العدوان وتكررت كلمة حرب على لسان اكثر من وزير فيها حتى ان احدهم قال ان الفلسطينيين «سيتوسلون» وقف النار حسب اوهامه فيما دعا رئيس البلدية اليهودية للقدس، الاسرائيليين للاستعداد للحرب فيما بدا واضحا حدوث انقسام في الدولة العبرية حول خطة شارون هذه حيث الاستياء يعم الاسرائيليين تجاهها فيما تبدأ في الكنيست الاربعاء جلسة حساب لرئيس وزراء دولة الارهاب. وكانت الحكومة الاسرائيلية أنهت جلستها فى ساعة متأخرة من الليله قبل الماضية حيث صادقت اللجنة الوزارية الاسرائيلية على الخطة العملية التى عرضها جيش الاحتلال بهدف ممارسة ضغط عسكرى متواصل على السلطة الوطنية والمنظمات والقوى الفلسطينية. وتتضمن الخطة تصعيدا عسكريا احتلاليا وعمليات مكثفة يومية ومتواصلة تتضمن أعمال قصف واغتيال ودخول للمخيمات وتوغلا فى مناطق السيادة الوطنية، ولم يتم نشر تفاصيل الخطة وتم الاحتفاظ بها بين وزراء المطبخ السياسى فقط. وصرح مصدر أمنى اسرائيلى للتلفزيون الاسرائيلى أن الجيش سيكثف من عملياته فى مناطق السلطة الفلسطينية، لكن من دون استهداف الرئيس ياسر عرفات شخصيا بل تركيز العمل ضد حركة فتح. وابدى بنيامين بن اليعازر وزير الحربية اعتراضه على تلك الخطة قائلا انه لافائدة منها، وتم الاتفاق على مواصلة النقاش حول هذا الموضوع خلال الجلسة المقبلة للطاقم الوزاري للشئون الامنية. لكن مصادر اسرائيلية فضحت خداعه هذا بتأكيد موافقته ووزير الخارجية شيمون بيريز على الخطة. وقال وزير «العدل» الاسرائيلي يئير شطريت الذي يعتبر من معتدلي الليكود للاذاعة العامة الاسرائيلية «حين يقتل 21 من مواطنينا خلال 24 ساعة، انني اوافق على اي عملية تهدف الى معاقبة الفلسطينيين الى ان يتوسلوا من اجل وقف اطلاق النار». واضاف «ان عملنا سيكون مكثفا اكثر بكثير. نحن في حرب وعلى الفلسطينيين ان يعلموا ذلك. وحين يريدون الحوار، سنرى حينئذ. سنجعل حياتهم صعبة لانه ليس امامنا من خيار: انهم (الفلسطينيون) يقتلون اطفالنا عمدا ويقضون على عائلاتنا بانتظام». وتابع «سنستخدم كل الوسائل التي سنراها مناسبة لوضع حد للارهاب». من جهته اعلن وزير الرياضة والثقافة العمالي ماتان فيلناي في تصريح للاذاعة نفسها ان «اسرائيل تتوقع تصعيدا منسقا للارهاب». وحذر من ان اسرائيل «ستحارب ذلك الذي اتخذ قرار الامر بهذا التصعيد اي (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات وسيكون الامر طويلا ومؤلما وصعبا وسنواصل في الوقت نفسه مد ايدينا الى اولئك الذين يريدون مد جسر فوق محيط الدماء هذا». ودعا رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت امس الى الاستعداد للحرب ضد الفلسطينيين وذلك في مقابلة مع الاذاعة العبرية. وقال اولمرت، من الليكود، «انها حرب مختلفة تنتظرنا، حرب طويلة وصعبة ومضنية لكن الرأي العام يجب ان يكون مستعدا لها من اجل مواجهتها، في كل منزل وكل مدرسة وكل شارع». وتابع اولمرت «يجب ضرب التنظيم وزعيمه لكنني لا اريد تسمية احد» في اشارة الى مروان البرغوثي امين سر حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الضفة الغربية. وكان حوالى 200 مستوطن غالبيتهم شبان قدموا من مستوطنة شيلو تظاهروا مساء الاحد امام مكاتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في القدس داعين الى «طرد (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات» حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وهتف المستوطنون «الموت للعرب» و«اطردوا عرفات» داعين الى تفكيك السلطة الفلسطينية. لكن راديو لندن اكد أن القرار بتكثيف العمليات العسكرية على السلطة الفلسطينية وعلى الجماعات الفلسطينية المسلحة التى تقاوم الاحتلال اثار استياء الكثير من الاسرائيليين الذين ينتقدون مثل هذه السياسة لانها لم تعمل على وقف اعمال العنف . وقال الراديو فى تقرير له امس أن الاسرائيليين اصيبوا بالصدمة بسبب العملية الاستشهادية التى وقعت فى القدس والحادث الذى تم فيه اطلاق النار بالضفة الغربية فى عطلة نهاية الاسبوع معتبرا انهما يمثلان صفعة للجيش الاسرائيلي. ووقع اكثر من اربعين عضوا بالكنيست من احزاب اليسار واليمين طلبا بادرت الى طرحه نائبة من كتلة ميريتس يدعو الى اجراء نقاش سياسى وامنى فى الكنيست بكامل هيئتها خلال الاسبوع الحالى بمشاركة شارون . وذكر راديو اسرائيل ان النظام القانونى للكنيست يلزم رئاسة الكنيست باجراء نقاش فى المجلس التشريعى فى حالة توقيع اكثر من ثلث النواب فيه طلبا بهذاالخصوص، متوقعا ان يجرى النقاش يوم الاربعاء المقبل بمشاركة شارون. وقالت نائبة كتلة ميريتس زهابا جالئون انه ان الاوان لان يظهر رئيس الوزراء امام الكنيست بكامل هيئته ويشرح لاعضائه نواياه ولاسيما احتمال خوض حرب. الوكالات