قرر قادة دول منظمة الكومنولث تأجيل فرض عقوبات على زيمبابوي، انتظارا لمعرفة ما سيحدث في الانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع والعاشر من شهر مارس الجاري، والتي تخشى منظمة الكومنولث من قيام الرئيس روبرت موجابي بتزوير نتائجها للفوز على منافسه زعيم المعارضة مرجان تشناجياري. وصرح المراقبون بأن هذا القرار قد أثار انشقاقا خلال اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث المنعقد في منتجع كولوم بمقاطعة كوينزلاند الاسترالية. وقالوا انه أحدث انقساما بين الدول الغنية المحكومة من البيض وهي بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وبين الدول الفقيرة الحديثة الاستقلال في أفريقيا السوداء. وقد طالبت كندا الكومنولث خلال الاجتماع بانتهاج نفس سياسة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في فرض عقوبات على زيمبابوي بسبب أساليب القبضة الحديدية التي يستخدمها الرئيس موجابي في فرض سيطرته وحكمه المستمر منذ اثنين وعشرين عاما، على البلاد. غير أن الدول الافريقية رفضت هذا الطلب لانها ترى في موافقتها على معاقبة زيمبابوي إذعانا منها لارادة السادة المستعمرين السابقين. وبذلك فلن يأتي الاعلان الختامي للاجتماع على ذكر أي انتهاك من جانب زيمبابوي للمبادئ الديمقراطية للمجموعة. واتفق القادة على أن تتولى لجنة ثلاثية تضم رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد ورئيس جنوب افريقيا تابو مبيكي والرئيس النيجيري أولوسيجون أوباسانجو تقرير ما إذا كانت زيمبابوي تستحق فرض عقوبات عليها أم لا، وذلك بعد إعلان نتائج الانتخابات هناك. وقد وجهت المتحدثة بلسان المعارضة في زيمبابوي سيكال هولند انتقادا لاذعا على الفور لهذا القرار واعتبرته بمثابة انتصار لموجابي.د.ب.أ