كشف الرئيس المصري حسني مبارك النقاب عن انه ضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاعتقال منفذي عملية قتل الوزير الاسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي، لكن الحكومة الاسرائيلية لم تف بوعدها بفك حصار عرفات مقابل ذلك. وقال مبارك في حديث لصحيفة «واشنطن تايمز» نشرته أمس ان القيادة في الجانب الفلسطيني والاسرائيلي تتحمل مسئولية ما يحدث الآن، مشيراً الى ان سفينة الأسلحة «كارين ايه» التي ضبطت في البحر الأحمر كانت المحاولة الثالثة من نوعها لتوصيل أسلحة الى الفلسطينيين وربما تليها محاولات أخرى. وأكد مبارك ان الارهابيين مازالوا نشطين في أفغانستان ولهم خلايا كامنة في الولايات المتحدة في انتظار الفرصة المواتية لتوجيه ضربتها، مطالباً بتوخي أقصى درجة من اليقظة وتوثيق التعاون الدولي في مواجهة كارثة الارهاب. وحذر مبارك من ان شن هجوم على العراق يسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، سيزيد اشتعال المشاعر العربية المناوئة لأمريكا بين الرأي العام العربي. وفيما يلي نص الحوار. ـ أصدرت حكومتكم كتيبا يوضح انكم وفى 36 مناسبة على الاقل قبل الحادى عشر من سبتمبر حاولتم تحذير العالم من ضرورة توحيد قواه ضد الارهاب الدولى واشرتم الى ان الدول التى ستفشل فى تحقيق ذلك ستدفع ثمنا غاليا، فهل تشعرون بأن ما قلتموه كان مبررا؟ ــ مبارك: لقد ظللت اقول لهم واحذرهم الاانهم لم يعطوا اهتماما وظلوا يقولون ان مبارك لديه بعض المشكلات، المشكلات كانت تأتى من افغانستان. ـ هل يستمعون اليك الآن؟ ــ مبارك: انهم يستمعون لكنهم لايستطيعون الرد علي ونحن احيانا مانبلغ الاوروبيين عن بعض خطط العمليات الارهابية فى بلادهم، فالبريطانيون والاخرون ليست لديهم فكرة، اما نحن فلدينا معلومات نستقيها من العديد من المصادر ونحن نقوم بابلاغهم وقدمنا للأمريكيين منذ 11 سبتمبر مساعدات كبيرة ولكن ذلك لم يعلن فقد قدمنا لهم مساعدات استخبارية وأسماء وأشياء أخرى لا أريد ان افصح عنها على صفحات الجرائد. أفغانستان ليست سهلة ـ كيف تقيمون مسلك الرئيس بوش فى حربه ضد الارهاب؟ ــ مبارك: أعتقد انه بعد الحادى عشر من سبتمبر كان يتعين عليه أن يقدم على شيء ما لتلبية احتياجات الشعب الأمريكى لكننى أذكرك بأن المشكلة الافغانية لم تنته ويجب علينا ان نعى أن افغانستان بلد ليس سهلا.. فهناك جبال وأودية وكهوف، انه بلد صعب والافغان بطبيعتهم قناصة مهرة للغاية وأعتقد أن «الارهابيين» الذين يأتون من افغانستان قليلون للغاية ويأتى معظمهم من باكستان كما يأتون من دول أخرى وأماكن مختلفة حولهما. ولذا فاننى لا أعتقد أن المشكلة قد انتهت انها تحتاج الى قدر كبير من العمل وقدر كبير من التعاون نظرا لأن تلك العناصر خطيرة للغاية ويتعين عليك أن تراقبهم حتى فى الولايات المتحدة لا تأخذ الأمر كقضية مسلم بها ولا حتى تعتقد بأن كل شيء تحت السيطرة، هؤلاء الناس خطيرون للغاية. وضحك مبارك وهو يقول.. اننى شخصيا أخاف التوجه للولايات المتحدة، بلدكم بلد ضخم ويضم قوميات مختلفة، يجب عليكم توخى الحذر. ـ لقد نجحتم فى محاربة الارهاب فى مصر؟ ــ مبارك: لقد تعرضنا للانتقادات من العالم بأسره لفرض قانون الطواريء، اننا لم نستخدم قانون الطواريء الا لمحاربة الارهاب، وفى ظل قانون الطواريء لديناالمئات من المواد لم نستخدم أيا من تلك المواد سوى تلك المادة الوحيدة التى تتعلق بمكافحة الارهاب. الاستخبارات نشطة ـ وهل استأصلتم الارهاب فى مصر؟ ــ مبارك: قضينا عليه تقريبا لكن لم نتخل عن استعداداتنا، لدينا استخبارات نشطة للغاية، انهم يأتون من افغانستان أيضا، لقد بدأ المجاهدون الذين كانوا هناك لمحاربة الشيوعية العودة وبدأوا الارهاب هنا، فى البداية قدمناهم للمحاكم العادية ولكن المحاكم العادية تأخذ ثلاثة أو أربعة أعوام ولذا قررت تقديمهم أمام المحاكم العسكرية لمحاكمتهم بنفس القانون وبنفس الاجراءات فالمحاكم العسكرية لديها عدد محدود من القضايا ولذا بوسعها الانتهاء منها، ومنذ ذلك الوقت أخذنا موقفا صارما للغاية ووضعنا تقريبا نهاية للارهاب ومع ذلك فإننا نتوخى أيضا أكبر قدر من الحذر. ـ استنادا الى خبراتك هل لديك أية نصيحة تسديها للرئيس بوش فيما يتعلق بمكافحة الارهاب؟ ــ مبارك: سوف أبلغه بالكيفية التى أرى بها الموقف، لدينا علاقات قوية للغاية مع الولايات المتحدة وبالطبع اذا كانت لدينا مشاكل فاننا سوف نبحثها، اننى صريح للغاية مع الرئيس ومع الكونجرس ومجلس الشيوخ حول تلك القضايا، وفى بعض الأحيان تثير صراحتى مشاكل ويشعرون بامتعاض، ولكن بعد أن يتفهموا اننى أخبرهم بالحقائق يقولون انك أحيانا تكون قاسيا معنا ولكننا نحترم ماقلته لنا. ـ ماهو رد فعلكم على وصف الدول الثلاث العراق وايران وكوريا الشمالية بأنها محور الشر؟ ــ مبارك: هذه مسألة مثيرة للخلاف فى أوروبا ولا أرغب فى بحث هذه المسألة لكننى أعتقد ان رئيس الولايات المتحدة وادارته يجب ان يكونا نشيطين للغاية فى محاربة الارهاب تحت أية ظروف خاصة وان لديكم العديد من التنظيمات فى الولايات المتحدة، انها الآن جميعا كامنة تلتزم أقصى درجات الهدوء كما لو كانت بريئة للغاية الى أن تستشعر بعض الحرية ثم تنقض للهجوم، يجب عليكم أن تكونوا صارمين للغاية ازاء هذا النوع من البشر. الاحباط العربي ـ أشارت الادارة الامريكية الى انها تخطط لمد الحرب ضد الارهاب الى العراق فما رأيكم فى ذلك؟ ــ مبارك: انظر، فى حالة الهجوم على العراق يتعين ان نكون حريصين للغاية فى اتخاذ مثل هذه القرار فبمهاجمة العراق انتم تقتلون العديد من الأبرياء وسوف يحصلون على مزيد من التعاطف من الرأى العام العربى، وعلينا هنا ان نكون حذرين للغاية، فإذا لم يعرف الشعب «وبتحديد شديد» ان هناك شيئا حقيقيا، فإنى اخشى الرأى العام ولا ينبغى علينا ان نستهين بالرأى العام الآن فى العالم العربى، فمنذ عشرين عاما لم تكن هناك قنوات الاقمار الصناعية، الآن هم يرون كل شيء على شاشات التلفزيون وعلى مختلف القنوات فلدينا الآن القناة البريطانية ال«بى بى سي» وال«سى ان ان» وال«سى ان بى سي» والقنوات العربية وهكذا فالناس يرون كل شيء الآن وعلينا ان نضع ذلك فى اذهاننا عند اتخاذ أى قرار. ـ وماهو موقف الشعب العربى تجاه الولايات المتحدة اليوم؟ ــ مبارك: انظر، أعتقد ان معظم الدول العربية لديها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة ولكن الرأى العام احيانا ما يشعر بالاحباط لأنهم يرون ظلما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والبعض فى الولايات المتحدة يقارن ما حدث فى افغانستان بما يحدث فى فلسطين، ليس هناك مقارنة على الاطلاق بينهما، واستطيع أن اقول لك شيئا حدث، كنت اعقد اجتماعا فى القاهرة مع ستمئة من كبار رجال الدين فى هذاالبلد وجميع أسئلتهم تركزت على فلسطين وسلوك الاسرائيليين ولم يكن هناك اى سؤال عن افغانستان ومن وجهة نظرنا فان افغانستان بعيدة جدا ولهذا فإننى اعتقد انه سواء كان الشعب يكره الولايات المتحدة أم لا فإن ذلك يعتمد هنا على الصراع الفلسطينى الاسرائيلى. سفن الأسلحة ـ سوف يطلب الامريكيون نصيحتك فى كيفية حل أزمة الشرق الاوسط؟ ــ مبارك: اننى متحمس للغاية بشأن السلام والاستقرار فى هذا الجزء من العالم، ولذلك فعادة ما أتحدث مع الرئيس الامريكى بصراحة تامة واقول له كيف ارى المشكلة وكيف «من وجهة نظرى» يمكن ان نصنع انفراجة، والمسألة هى اننا نأمل فى أن يستمع الاسرائيليون حتى لنصائح امريكا لكننى لا اعتقد انه مع ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى سوف يكون هناك حل سريع، فالفترة التى امضاها شارون شهدت أسوأ عمليات عنف منذ بدأت عملية السلام بعد مبادرة الرئيس الراحل انور السادات عام 1977، ونحن لم نر ابدا مثل هذا العنف والقتل واستخدام السلاح. اننى أخشى مزيدا من التصعيد لأن هذا الأمر لن يتوقف، هناك سفينة، تلك السفينة هى الثالثة، وستكون هناك الرابعة والخامسة انك لن تعرف ابدا وطالما أن هناك موت كل يوم فلا اعتقد ان الفلسطينيين سوف يتوقفون عن الانتقام اننى لا أشجع ذلك ولكننى أتوقع المزيد اذا لم يكن من خلال السفن فسوف يكون ذلك من اماكن اخرى. ـ هل أنت راض عن التفسير الامريكى بان السفينة كانت فى طريقها الى الفلسطينيين؟ ــ مبارك: اعتقد أنه لا بأس فى ذلك، لكن يمكن ان يحدث المزيد فعليك ألا تعتقد بأن تلك سوف تكون الاخيرة، لقد ألقت واحدة من تلك السفن الكثير من الحاويات فى البحر لقد عثرنا على حاويتين ممتلئتين بصواريخ مضادة للدبابات. ـ ماذا سيكون رد الفعل فى العالم العربى اذااستمر العنف وكيف سيؤثر ذلك على الولايات المتحدة؟ ــ مبارك: انه امر بالغ السوء بالنسبة للولايات المتحدة ودعونا نكون صرحاء بشأنه اننى احاول احيانا ان اشرحه ليس لمجرد القاء كلمات متأنقة ولكن للرد على الاسئلة، لكننى اعتقد ان ذلك لا يمكن ان يستمر الى الابد فلابد ان يصغى الرئيس الامريكى لأصوات كثيرة قبل ان يتخذ أى قرار وهذا ليس معناه ان الولايات المتحدة تريد ان تفعل ذلك ولكن هذا هو التقييم. المبادرة السعودية ـ كثر الحديث فى الأيام الاخيرة عن اقتراح من ولى عهد السعودية الامير عبد الله تعرض بموجبه الدول العربية على اسرائيل تطبيعا كاملا للعلاقات مقابل انسحاب كامل الى حدود اسرائيل عام 1967؟ ــ مبارك: فى عام 1996 كانت جامعة الدول العربية منعقدة فى القاهرة، وكنت رئيس القمة فى ذلك الوقت وقد توصلنا الى قرار يوافق بالاجماع على السلام كاستراتيجية لجميع الدول العربية ولم تستثن دولة واحدة وقد وافقت الدول جميعها على ذلك ومن ثم فإن اقتراح الامير عبدالله بامكان استئناف العلاقات الدبلوماسية فى حالة انسحاب اسرائيل من جميع الاراضى التى احتلتها عام 1967 حقيقى ولن تكون هناك اية عقبة امام اية دولة لاقامة علاقات طيبة مع اسرائيل. لكن هل الاسرائيليون مستعدون للانسحاب من الاراضى المحتلة لقد بدأوا يقولون دعونا نتحدث مع الامير عبدالله نريد ان نتناقش ونتفاوض ونلتقى فى منتصف الطريق وهذا لن ينجح فالمسألة هى واحد زائد واحد يساوى اثنين. وانا هنا لا اتكلم عن مصر فمصر تربطها علاقات طبيعية باسرائيل. وليس بيننا وبين اسرائيل اى توتر كان وليس لدينا اية نية كانت لمحاربة احد ونحن ندافع عن بلدنا وقد سبق لى القول مرارا ان قواتنا المسلحة هدفها الدفاع عن البلاد وليس شن اى هجوم على اية دولة. مسئولية مشتركة ـ هل يتحمل الاسرائيليون وحدهم مسئولية ما يحدث أم يتحمل الفلسطينيون أيضا بعض المسئولية؟ ــ مبارك: كلاهما يتحمل المسئولية، القيادة فى كلا الجانبين مسئولة ولكن المسألة هى لماذا يتعاطف الشعب العربى مع الفلسطينيين لأن الاسرائيليين يستخدمون آلة الحرب ضدهم، طائرات ( اف ـ 16)، المروحيات، الدبابات والناس تشاهد كل شيء على شاشات التلفزيون. ـ ماهى النصيحة التى تسديها للزعيم الفلسطينى ياسر عرفات ليحاول انهاء العنف؟ ــ مبارك: اننا نبذل أقصى جهد مع عرفات وعندما التقيت مع وزير دفاع اسرائيل أبلغنى بأنه يجب عليهم أن يعتقلوا بعض الاشخاص وضغطنا على عرفات واعتقلهم وحينئذ أبلغنى رئيس الوزراء الاسرائيلى شارون انها خطوة طيبة من جانب عرفات واننا فى سبيلنا للعمل بجدية وسأعطى أوامرى بانسحاب الدبابات التى تحيط بعرفات فى رام الله فى غضون أيام قليلة، ولكن ارييل شارون قال بعد ذلك لا، انه يجب عليه أن يعتقل المزيد وأن يقدمهم للمحاكمة وأضاف مزيدا من الشروط كذريعة تبرر عدم انسحابه وأبقى على عرفات تحت نوع ما من الحصار وهو ما يكسب عرفات مزيدا من الشعبية. انه (اي عرفات) يكسب والاسرائيليون يخسرون، وليس بوسع شارون أن يتفهم ذلك واذا ما ترك عرفات ليذهب اينما شاء فماذا سيحدث هل سيخرج ولا يعود انه اذا لم يعد فإنه سيكون الخاسر الأكبر، وأجد صعوبة فى فهم ما يفكر فيه شارون. نعم طلبنا ـ اذن فقد طلبت من عرفات ان يعتقل قتلة وزير السياحة الاسرائيلى؟ ــ مبارك: نعم ولكنه لم يفعل اقصى ما يستطيعه لأنه لا يملك الحرية لتحريك شرطته من مكان لآخر وقد قالوا له اعتقلهم من مكانك فى رام الله وقلت لوزير الدفاع الاسرائيلى عندما جاء هنا للزيارة انت لديك حرية حركة وتريد اعتقال الكثيرين، اعتقلهم انت لأن عرفات لا يمكنه ان يذهب هنا أو هناك ان شرطته مشلولة بالفعل وبالاضافة الى ذلك فان الشعب الفلسطينى هاجم السجون الفلسطينية ومن ثم هرب العديد من الناس. ـ هل هناك سبل أخرى يمكنكم التعاون من خلالها مع الولايات المتحدة فى حربها ضد الارهاب؟ ــ مبارك: أعتقد انه فى الحرب ضد الارهاب فان تبادل المعلومات هو أمر اخطر من أى شيء آخر وأعتقد ان مدير ال«سى اى ايه» جورج تينيت يدرك ذلك جيدا. خسائر كثيرة ـ الى أى مدى اثرت احداث الحادى عشر من سبتمبر على اقتصادكم؟ ــ مبارك: لقد تأثرنا، وتوقفت السياحة تقريبا لمدة شهرين وقد بدأنا مرة اخرى الآن ولكن كانت لدينا خسائر كثيرة، فقد انخفضت حركة المرور فى قناة السويس، كل شئ، لقد خسرنا الكثير وقد وعدتنا الولايات المتحدة بتعويضات وهم يساعدوننا. ـ فى مؤتمر الدول المانحة فى شرم الشيخ فى فبراير الماضى كانت الدول الغربية مطالبة بتقديم مليارين ونصف المليار دولار وتعهدت تلك الدول بدفع اكثر من عشرة مليارات دولار لمصر فما الذى يعنيه ذلك لكم؟ ــ مبارك: نعم لقد كان المؤتمر ناجحا، لقد كان جيدا للغاية ومثل هذا الامر يعطينا نوعا من الثقة بأن الناس تعرف الوضع كما انه يعطينا مؤشرا على ان هناك ثقة فى اقتصادنا. ـ هل كان هذا المؤتمر ضروريا فقط بسبب الحادى عشر من سبتمبر؟ ــ مبارك: فى الأغلب الاقتصاد فى كل مكان فى العالم يشهد فترات صعود وهبوط وعندما توليت الحكم كان عدد سكان مصر نحو 42 مليون نسمة وهناك الآن 67 مليون نسمة، لقد كانت الحياة صعبة للغاية بالنسبة لاثنين وأربعين مليونا صعوبة فى ايجاد الطعام وحاليا ومع وجود 67 مليون نسمة أعتقد ان كل شيء متاح لقد اختلف الأمر تماما، هناك فرص عمل يوفرها القطاع الخاص، هناك 18 مدينة جديدة فى الصحراء مع عدد هائل من المصانع بها ملايين العمال وملايين من فرص العمل. ـ هناك المليارات من الدولارات فى شكل مساعدات اقتصادية أمريكية لمصر منذ مؤتمر كامب ديفيد الأول ما هو الاختلاف الذى أحدثته؟ ــ مبارك: لقد أحدثت اختلافا فى تطور بنيتنا الأساسية كما ساعدت فى خصخصة الاقتصاد، لقد قدمت مساعدة عظيمة للاقتصاد اننا لاننسى ذلك انهم الآن يخفضون المساعدات الاقتصادية ويطبقون نفس الأمر على اسرائيل ولكنهم يزيدون من المساعدات العسكرية للاسرائيليين، لقد خفضوا لتوهم مساعداتنا الاقتصادية بنسبة 8 فى المئة كل عام وهو ما سيسرى لمدة ثمانية أعوام. يقول البعض انه يجب على الولايات المتحدة أن تخفض مساعداتنا العسكرية واعطائها للاقتصاد لكنهم اذا خفضوها من القوات المسلحة فإن الأمر سيكون حساسا للغاية بالنسبة للعسكرية الأمريكية نظرا لأن لدينا تعاون طيب للغاية مع الولايات المتحدة وانك اذا أخذت من القوات المسلحة وأعطيت للاقتصاد فان الميزانية «المصرية» سوف تعطى القوات المسلحة نفس المبلغ وربما أكثر ومن ثم فإن هذا لن يفيد فى شيء. كما ان المبلغ المخصص للقوات المسلحة تتعرض قيمته للانخفاض، انه ثابت عند 1.3 مليار دولار منذ عام 1984 ولم يشهد أية زيادة ولكن فى ذلك الوقت كان بوسعك شراء العديد من الأشياء ولكنه أصبح الآن محدودا ولذا فإننا نضطر الى تعويض ذلك من الميزانية المصرية. ابن لادن والمخدرات ـ نسب لوزير ماليتكم مؤخرا قوله ان هناك تباطوأ فى خطوات الاصلاح الاقتصادى منذ عام 1996 فهل تتفقون مع ذلك؟ ــ مبارك: لا، ليس تباطوأ، فانت تعرف أن عملية الخصخصة تسير قدما، ولكن الايقاع احيانا ما يبطيء ثم يتزايد وفقا لقبول الناس فى بعض الاتجاهات ولكنها تسير ونحن لن نتوقف. ـ فى مقابلة لكم مع «الواشنطن تايمز» فى سبتمبر قلتم ان اسامة بن لادن كان يمول شبكته الارهابية من خلال تهريب المخدرات هل يمكنكم ان تقولوا لنا المزيد؟ ــ مبارك: انه يسيطر على جميع المخدرات فى منطقة افغانستان ولذلك فلديه الكثير من الاموال. ـ اين تعتقدون ان ابن لادن موجود الآن؟ ــ مبارك: اننى ارغب فى ان اسأل الامريكيين أين هو ولكن يتعين على الامريكيين ان يكونوا حريصين فيما يتعلق بهذه الجماعة، ففى بعض الاحيان يقولون ان المدارس الدينية تفرز الجماعات الارهابية وأقول لك انه فى بلادنا لايوجد أى ارهابى تخرج فى المدارس الدينية على الاطلاق فيما عدا صديقكم الشيخ عمر عبدالرحمن الموجود حاليا بالسجن فى الولايات المتحدة بسبب الهجوم على مبنى مركز التجارة العالمى عام 1993، وذلك لأنهم «خريجو هذه المدارس» يتعلمون الاسلام الحقيقى وما يقوله القرآن الكريم. ـ ماهى التغييرات التى تقومون بها فى مصر؟ ــ مبارك: هناك العديد من التغييرات، الديمقراطية، انها عملية متواصلة ولن تتوقف. أ.ش.أ