على خلفية الادانة الأمريكية لعملية القدس الاستشهادية اتهمت اسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باعطاء الضوء الأخضر للعمليات البطولية وهو ما رفضته السلطة محملة شارون مسئولية الحرب القذرة التي بدأها ضد الفلسطينيين ونفت رغم ذلك ان تكون قررت قطع الاتصالات مع الدولة العبرية. وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ارييه ميكيل لوكالة فرانس برس عرفات هو الذي اعطى الضوء الاخضر للمنظمات الفلسطينية لشن هجمات ارهابية على اسرائيل. واضاف المتحدث لم يعد هناك فارق بين المنظمات الفلسطينية فكلها اختارت استراتيجية الارهاب بموافقة عرفات وعلينا ان نرد على هذه الحرب الارهابية لتوفير الامن لمواطنينا وعسكريينا. وتابع المتحدث عرفات لم يفهم انه لن يكسر شوكة الاسرائيليين .. انه امر مؤسف لان كل يوم يمر يبعده عن احلامه فيما كان بالامكان التوصل الى حلول اذا ما اوقف اطلاق النار. وكانت وزارة الخارجية الامريكية شجبت عملية القدس الاستشهادية. وقال المتحدث باسمها ريتشارد باوتشر ان الولايات المتحدة تدين بشدة هذا العمل الارهابي المشين. واضاف ان هذه المجزرة التي طاولت ابرياء لا يمكن تبريرها ويمكنها فقط ان تلحق الاذى بمصالح وتطلعات الشعب الفلسطيني في بحثه عن مستقبل افضل. واوضح ندعو الرئيس (ياسر) عرفات والسلطة الفلسطينية الى بذل كل ما هو ممكن لاعتقال الارهابيين الذين يقفون وراء هذه الاعتداءات. وفي المقابل دعا نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أمس الحكومة الاسرائيلية للانسحاب الفورى من الاراضي الفلسطينية والدخول في مفاوضات جدية لوضع حد للحرب الدائرة حالياً. وقال ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات أمس لوكالة فرانس برس اننا ندعو الحكومة الاسرائيلية للانسحاب الفوري من الاراضي الفلسطينية والدخول في مفاوضات جدية وفورية لوضع حد للحرب الدائرة حاليا.وشدد ابو ردينة على ان التصعيد الاسرائيلي هو المسئول عن دائرة العنف المستمرة موضحا انه تم مطالبة الجانب الاسرائيلي بوقف اعتداءاتهم وانهاء حصارهم والانسحاب من الاراضي الفلسطينية من اجل اتاحة المجال للحديث عن الامن والاستقرار في المنطقة. وطالب ابو ردينة الولايات المتحدة بدور نشط وفاعل من اجل الامن والسلام والاستقرار في المنطقة ونزع الذرائع التى تتمسك بها الحكومة الاسرائيلية بأن لديها ضوءاً اخضر من الحكومة الامريكية. واكد ابو ردينة رفض الاتهامات الاسرائيلية بان الرئيس ياسر عرفات هو الذي اعطى الضوء الاخضر للمنظمات الفلسطينية لشن هجمات ارهابية. وكان أبو ردينة نفى وجود قرار فلسطيني بقطع العلاقات مع اسرائيل. وقال أحمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني لوكالة فرانس برس تعقيبا على اتهام عرفات باصدار اوامره الى المنظمات الفلسطينية لشن هجمات ارهابية ان شارون هو الذي بدأ هذه الحرب القذرة ضد الشعب الفلسطيني. وتابع ان اتهامه (شارون) للقيادة الفلسطينية والرئيس عرفات بالمسئولية عن اراقة الدماء حاليا هو تعبير عن اصراره على مواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني. واوضح عبد الرحمن ان الحكومة الاسرائيلية هى التى تقضي على فرص السلام مع الشعب الفلسطيني الذي قال انه سيدافع عن نفسه. واضاف الذى اعطى اوامره للدبابات الاسرائيلية والطيران بقصف المخيمات وبقصف المدنيين الفلسطينيين هو حكومة شارون وموفاز (رئيس الاركان الاسرائيلي). واضاف عبد الرحمن ليسأل شارون نفسه ماذا فعل في بلاطة وجنين ..ليسأل نفسه عن النساء والاطفال الذين قتلتهم دباباته ومدافعه وعن جرائمه في قطاع غزة قبل ان يلقي باللوم على القيادة الفلسطينية والرئيس عرفات. ا.ف.ب.