كان رد المقاومة الفلسطينية أمس مظفراً حين ثأرت للعدوان بهجومين بطوليين في الضفة وغزة أسفرا عن مقتل 13 واصابة نحو 27 من جنود الاحتلال والمستوطنين سارع الجيش الاسرائيلي للانتقام بغارات «اف 16» ومروحيات وقصف مدفعي لمواقع أمنية فلسطينية علاوة على الاجتياحات ما أسفر عن ثلاثة شهداء وأربعة جرحى. ففى شمال رام الله لقي أمس عشرة اسرائيليين سبعة من الضباط و2 من المستوطنين مصرعهم واصيب 14 آخرون منهم 4 اصابات بالغة عندما أطلق مسلحون فلسطينيون النار على حاجز اسرائيلى على طريق رام الله نابلس شمال رام الله بالقرب من مستعمرة عوفرا اليهودية المقامة على أراض فلسطينية. وقال أحد المستوطنين عضو مجلس المستوطنين الذى وصل الى مكان الحادث ان النيران أطلقت على السيارات من مسافة قصيرة جدا وان السيارات ليست محصنة ضد الرصاص مما أوقع هذا العدد الكبير من القتلى والمصابين. وأعلنت كل من كتائب شهداء الأقصى وسرايا العودة وهما مجموعتان مسلحتان تابعتان لحركة فتح مسئوليتهما عن العملية التى وقعت صباح أمس بالقرب من مستعمرة عوفرا فى منطقة رام الله فى الضفة الغربية على طريق نابلس رام الله. وقالت مصادر أمن فلسطينية ان طائرات اف 16 الاسرائيلية هاجمت مركزا للشرطة الفلسطينية على بعد مئات الامتار فقط من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. ولم يصب عرفات في الهجوم.كما اطلقت الطائرات الاسرائيلية صواريخ على مركز للشرطة الفلسطينية قرب مخيم الامعري على مشارف رام الله. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر في الارواح بعد الغارتين. وذكر شهود عيان ان طائرة مقاتلة إسرائيلية طراز إف ـ 16 أغارت على مركز شرطة فلسطيني في بلدة البيرة القريبة من رام الله بالضفة الغربية. وقالت الانباء ان الطائرة أطلقت صاروخين، يبدو أنهما أخطأ الهدف ولم يلحقا سوى خسائر طفيفة بالمباني المجاورة. كما قصفت الطائرات الاسرائيلية مدرسة فلسطينية خالية من التلاميذ فى رام الله تستخدمها قوات الشرطة الفلسطينية كمقر مؤقت لها بعد تدمير مقارها من قبل الطائرات الاسرائيلية فى غارات سابقة، فيما قصفت الدبابات الاسرائيلية الاحتلالية مواقع عسكرية عدة فى مدينة سلفيت فى الضفة الغربية.وذكر شهود عيان ان أكثر من طائرة حربية اسرائيلية من طراز أف 16 و مروحية من طراز أباتشى تحلق فى أجواء رام الله وجنين وقطاع غزة فيما اخلت قوات الامن الفلسطينية جميع مقراتها الثابتة والبديلة وانتشرت فى الشوارع ومواقع اخرى تحسبا لرد انتقامى اسرائيلى على عملية وادى الحرامية شمال رام الله التى راح فيها تسعة جنود اسرائيليين. وقالت مصادر أمنية فى سلفيت ان أربع عشرة قذيفة دبابة سقطت على مواقع الاستخبارات العسكرية جنوب غرب البلدة وعلى مقر الأمن الوطنى جنوب البلدة ومقر الدوريات فى مدخل سلفيت الجنوبى ومازال القصف مستمراً حتى الآن. وأفادت الأنباء الواردة من جنين ان تبادلا كثيفاً لاطلاق النار يدور حاليا بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الاسرائيلى عقب أنباء ترددت بأن دبابة اسرائيلية انقلبت بعد انفجار عبوة ناسفة تحتها زرعتها المقاومة أسفرت عن اصابة ثلاثة جنود اصابات خطيرة.واستشهد عبدالله ثابت (22 عاماً) العضو في الأمن العام الفلسطيني وأصيب أربعة فلسطينيين آخرين بجروح حين أطلقت الدبابات الاسرائيلية قذائف على سلفيت. وكان الطيران الحربى الاسرائيلى أغار فجر أمس على مقر المقاطعة العسكرى الفلسطينى فى مدينة بيت لحم فى الضفة الغربية فى أول رد فعل اسرائيلى على العملية الاستشهادية التى نفذها استشهادى فلسطينى فى قلب القدس الغربية. وذكر شهود عيان أن عدة طائرات هليوكوبترمن طراز اباتشى أمريكية الصنع أطلقت عدة صواريخ على المقر الذى يضم مجمعا للأجهزة الأمنية مستهدفة بشكل رئيسى مقر القوة 17 المكلفة بحماية الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وجهازى الاستخبارات العسكرية والمخابرات ومقرا للشرطة الفلسطينية.وأدى القصف إلى انقطاع التيار الكهربائى عن المدينة والبلدات والمخيمات مجاورة فيما سمع دوى انفجار القذائف فى أماكن مختلفة من المدينة وفقا لما ذكره شهود عيان فلسطينيون. وأفادت مصادر فلسطينية فى مدينة نابلس ان طائرات مروحية اسرائيلية شنت فجراً غارات جوية على منازل المواطنين فى مخيم بلاطة شرقى مدينة نابلس.وذكرت المصادر أن ثلاث طائرات على الأقل من نوع أباتشى أمريكية الصنع هاجمت المخيم على مستويات منخفضة وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة من عيار 500 و800 باتجاه المنازل وبشكل عشوائى وهمجي.وفى الوقت نفسه افاد شهود عيان فلسطينيون ومصادر مديرية الأمن العام فى المحافظات الشمالية بالضفة الغربية أن عدة دبابات احتلالية اسرائيلية توغلت فجر أمس مئات الأمتار فى بلدة يطا جنوب مدينة الخليل فى الضفة الغربية تحت وابل من النيران الرشاشة والقذائف المدفعية الثقيلة باتجاه منازل المواطنين. وأعلنت مصادر طبية في نابلس ان مواطناً استشهد متأثراً بجراح أصيب بها في وقت سابق. وذكرت ان حكم أبو عيشة من مخيم بلاطة، قضى بعد أن بقي يصارع الموت منذ أن أصيب في الرأس الخميس الماضي خلال الجريمة الاحتلالية في المخيم.كما أعلنت مصادر طبية في «مستشفى جنين الحكومي» عن استشهاد مواطن واصابة آخرين في جريمة نفذتها القوات الاحتلالية في بلدة بردلة في الأغوار.وقالت تلك المصادر: ان أيمن قاسم دراغمة من طوباس استشهد عندما فتحت القوات الاحتلالية النار صوب السيارة التي كان يستقلها مع رفيقيه اللذين أصيبا بجراح. وأشارت الى ان حسان يحيى عبدالرزاق من طوباس، أصيب في الحادث بجراح بالغة، وفؤاد بشارات من طمون بجراح متوسطة. وفي قطاع غزة ذكرت مصادر فلسطينية أن دبابات ومدرعات إسرائيلية توغلت صباح أمس شرق بلدة القرارة شمال خانيونس بقطاع غزة تحت ستار من النيران الكثيفة، ما أسفر عن اصابة ثلاثة أطفال بينهم حالة خطرة، ومازالت قوات الاحتلال تحتجز طفلاً مصاباً. وقالت مصادر أمنية وشهود عيان ان الجيش الاسرائيلي توغل لمئات الامتار في المنطقة الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية واستولى على موقعين لقوات الامن الوطني الفلسطيني. وأفادت الانباء بوقوع تبادل لاطلاق النار في خانيونس بين مسلحين فلسطينيين والجنود الاسرائيليين عقب عملية التوغل. وجاء التوغل الاسرائيلي رداً على الهجوم الذي نفذه مسلحون فلسطينيون بالقرب من مستوطنة كوسوفيم اليهودية جنوبي قطاع غزة والذي أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين، لكن مصادر أخرى أشارت الى مقتل جندي واثنين من المستوطنين. وأفادت مصادر إسرائيلية بأن الجنود الاسرائيليين تمكنوا من قتل أحد منفذي الهجوم، الذي قالت مصادر صحفية فلسطينية انه من تنفيذ عناصر من حركتي فتح والجهاد الاسلامي معا. الوكالات