ما زالت المبادرة السعودية مثار اهتمام على الصعد العربية والدولية ففيما جدد كولن باول وزير الخارجية الأمريكية، تأييدها بدأ وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث زيارة للسعودية للبحث في تفاصيلها في وقت كان يشير فاروق قدومي الى انها مطابقة لخطة فاس مؤكداً ان المهم هو اللاجئون. وقال السفير الفلسطيني في الرياض مصطفى الشيخ ذيب لوكالة فرانس برس ان شعث الذي وصل ليل السبت الاحد الى جدة (غرب) سيجري محادثات مع الامير عبد الله ومسئولين سعوديين آخرين. وستتناول محادثات شعث وسائل التوصل الى «رؤية فلسطينية سعودية مشتركة للمبادرة» السعودية، الى جانب نتائج المحادثات التي اجراها مؤخرا الامير عبد الله مع المبعوث الأمريكي وليام بيرنز ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) جورج تينيت. واضاف السفير الفلسطيني ان القادة السعوديين يبذلون جهودا متواصلة لدى الامريكيين من اجل تأمين مشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تحاصره اسرائيل في رام الله، في القمة العربية المقبلة التي ستعقد في نهاية الشهر الجاري في بيروت. وكان وزير الخارجية الأمريكى كولن باول وصف الليلة قبل الماضية مبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز مؤخرا لانهاء الصراع العربى الاسرائيلى بأنها اقتراحات مهمة ونقلت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأمريكية عن باول قوله اننى أعتقد أن هذه الاقتراحات مهمة خاصة وأنها تأتى من ولى العهد السعودى فى هذا الوقت بالذات. وقال باول اننى أعتقد أيضا أنه يتعين تهنئة الأمير عبد الله وشكره على قيامه بطرح هذه الاقتراحات كسبيل لاختراق بعض الحواجز التي وجدناها على طريق خطة ميتشيل للسلام. ودعا وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه الى تكثيف الجهود والاتصالات لانجاح مبادرة السلام السعودية وتفويت الفرصة على المحاولات الاسرائيلية لتفريغها من مضمونها ومن تأثيرها السياسي. وقال فى تصريح صحفى له أمس ان المبادرة السعودية احرجت الحكومة الاسرائيلية التى بدأت بالحديث عن زيارات ولقاءات وقام بعض مسئوليها بدعوة انفسهم لزيارة السعودية لتحويل المبادرة الى عملية سياحية وعلاقات عامة وصرف الانظار الى مسألة التطبيع فقط وتجاهل جوانبها السياسية وخاصة الانسحاب من الاراضى المحتلة عام 1967 والقضايا الجوهرية الاخرى مثل قضية اللاجئين. واعرب وزير الاعلام الفلسطينى عن اسفه لموقف الادارة الامريكية الذي بدأ بالترحيب بالمبادرة ثم تحول الى تبنى الموقف الاسرائيلى منها والحديث عن التطبيع والزيارات. وقال فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية في السلطة الفلسطينية من جهته إنه يبدو أن مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبدالله هي نفسها مشروع فاس للسلام الذي عرضه الملك فهد ووافق عليه العرب في مؤتمر قمة عام 1982 في المغرب. وقال قدومي إنه حقيقة الامر حتى الان لم نطلع على التفاصيل الخاصة بمبادرة الامير عبدالله، مشددا على أن قضية اللاجئين هي جوهر الصراع وجوهر القضية .. ولا بد من عودتهم. وجاءت تصريحات قدومي بعد اجتماع في دمشق مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قال المسئولون أنه تم خلاله بحث آخر المستجدات على الساحة العربية وخاصة العنف المتصاعد ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. إلى ذلك اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني عصام فارس ان المبادرة السعودية للسلام في الشرق الاوسط تتيح لاسرائيل فرصة اثبات رغبتها في السلام. وقال فارس في تصريح نشرته الوكالة الوطنية للاعلام ان المبادرة المتداولة في الاعلام مؤخرا، رغم انها لم تتطرق الى حق العودة للفلسطينيين، ستكشف حقيقة النوايا الاسرائيلية كما ستكون محكا لاسرائيل لاثبات مدى استعدادها وقدرتها على العيش مع جيرانها وفي هذه المنطقة. واضاف فارس ان هذه المبادرة تعطي مؤتمر القمة اهمية استثنائية. وقال اذا كانت اسرائيل تملك فعلا الارادة والرغبة في السلام العادل والشامل فان هذه المبادرة هي فرصة مفصلية للتعبير عن ذلك. الوكالات
