كشفت مجلة فوربس الاسبوعية الواسعة الانتشار في عددها الصادر اليوم الاثنين ان قناة الجزيرة القطرية تكبدت خسائر مالية كبيرة جراء بثها شريط الفيديو الخاص بأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر.وقالت المجلة رغم ما حظيت به القناة، إلا ان بثها لتلك الشرائط ربما يكون كبدها خسائر في صورة اعلانات بلغت قيمتها أربعة ملايين دولار أي نحو ربع ايراداتها السنوية. من جانبها قالت مصادر مقربة من القناة ان احدى الحكومات العربية لم تحبذ قيام قناة الجزيرة بتغطية الحرب بصورة مؤيدة لابن لادن ومارست ضغوطا على الشركات العاملة فيها وغيرها من الشركات متعددة الجنسيات لمقاطعة القناة الفضائية أي بعدم نشر إعلانات على شاشاتها. من جانبه، يقول علي كمال مدير التسويق بقناة الجزيرة الفضائية القطرية «في العالم العربي يهتم المعلنون بالامور السياسية أكثر من اهتمامهم بالارباح»، حسبما أوردت فوربس. وتقول فوربس في تقريرها ان ميلاد قناة الجزيرة القطرية كان مصحوبا بجدل واسع النطاق والتي كان أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد افتتحها في خريف عام 1996. ففي نفس العام 1996 انهار مشروع إقامة فرع لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في المملكة العربية السعودية بعد أن رفضت السلطات السعودية أن تمنح البريطانيين استقلالية تحرير المواد التي كان سيبثها هذا الفرع من الاراضي السعودية. ونتيجة لذلك اتجه كثير من الصحفيين إلى العمل في قناة الجزيرة القطرية في مقرها الرئيسي بالدوحة. وقالت فوربس أيضا أنه يبدو أن نقص كمية الاعلانات التجارية عبر شاشات الجزيرة مؤخرا «ربما يكون قد دفع رئيسها إلى أن يدفع من جيبه الخاص مبلغاً إضافياً لدعم ميزانيتها إلى جانب الحصة السنوية التي يدفعها أصلا وتبلغ 30 مليون دولار».وتأمل القناة الفضائية التي يبلغ عدد مشاهديها في أنحاء العالم حوالي 30 مليون مشاهد ـ كما تقدره فوربس ـ في تعويض خسائرها عن طريق الحصول على مزيد من الاعلانات من جانب الشركات المتعددة الجنسيات في منطقة الخليج منها جنرال موتورز الامريكية وكرافت. وتتفاوض الجزيرة أيضا مع شركات تشغيل كوابل البث التليفزيوني الدولية لدفع رسوم مقابل اشتراكها في خدمة القناة الفضائية. وتضيف فوربس في تقريرها «لكن ربما تكون أسرع وسيلة لانتعاش قناة الجزيرة وتعويض خسائرها هو الحصول على قيمة المكافأة المرصودة لمن يدلي بأي معلومات للقبض على ابن لادن أو معرفة مصيره حيا أو ميتا وتبلغ قيمتها 25 مليون دولار أمريكي». د.ب.أ