عاودت الطائرات الامريكية قصف واد بشرقي أفغانستان، حيث يواجه الجنود الامريكيون وحلفاؤهم من الافغان صعوبة كبيرة في أسوأ معركة برية تشهدها أفغانستان، هذا العام، ضد مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذين حاولوا تجميع صفوفهما مرة أخرى، في هذه الأثناء أعلن مسئولون أمريكيون ان قوات أمريكية بدأت بالفعل في التوجه إلى اقليم بانكيسي في جورجيا لملاحقة عناصر من تنظيم القاعدة فرت إلى هناك. فقد نقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية عن أحد قادة القوات الافغانية المتحالفة مع الامريكيين أن مقاتلي ميليشيا طالبان وتنظيم القاعدة يبدون مقاومة شرسة في القتال الذي اندلع ليلة الجمعة/السبت بالقرب من مدينة جارديز الواقعة على بعد 160 كيلومترا تقريبا جنوب العاصمة الافغانية كابول. وأعلنت القيادة المركزية الامريكية، المسئولة عن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب في أفغانستان، مقتل جندي أمريكي واثنين من الحلفاء الافغان أمس الأول في المعارك كما أصيب عدد من الجنود الامريكيين والمقاتلين الافغان. ويعتقد بأن مقاتلي ميليشيا حركة طالبان الحاكمة سابقا في أفغانستان وشبكة القاعدة الارهابية كانوا يعيدون تجميع صفوفهم في المنطقة خلال الاسابيع القليلة الماضية. ويقدر عددهم بما يتراوح بين 500 رجل وعدة آلاف. وبدأ القتال بقصف من جانب طائرة بي-52 الامريكية على وادي جبال كاندو الواقع على بعد 40 كيلومترا جنوب شرق جارديز. ثم تحركت قوة من 500 إلى 600 مقاتل أفغاني يدعمهم ويدربهم الجنود الامريكيون وتبادلت إطلاق نيران المدافع الرشاشة مع مقاتلي طالبان والقاعدة المتحصنين في الجبال. وصرح إبراهيم محمد مشفق حاكم إقليم خوست المجاور بأن الجنود الافغان المشاركين في القتال الدائر حاليا هم من الاقليم وأنهم تلقوا تدريبا على يد القوات الامريكية الخاصة. وأضاف أنهم انتقلوا إلى المنطقة بعد الضربات الجوية الامريكية. وقال مشفق للوكالة لقد نشروا قوات برية وشنوا ضربات جوية بحثا عن أعضاء تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن 600 جندي من باكتيا دربتهم الولايات المتحدة أيضا لكن لم يتم نشرهم في هذه العملية. وصرح وزير خان زادران أحد القادة المحليين الافغان بأن مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان ردوا بقصف مواقع القوات الافغانية بمدافع الهاون. وكانت القوات الامريكية الخاصة قد أمضت الاسابيع القليلة الماضية في إقليم باكتيا، بحثا عن مخابئ مقاتلي القاعدة وطالبان. وقال مشفق ان الهجوم الجديد ليس له صلة بنزاع سابق بين أمراء الحرب في باكتيا الذين اشتبكوا في جارديز عاصمة الاقليم في أواخر يناير الماضي قبل أن يتدخل مسئولون من حكومة كابول لوقف الاشتباك. من جهة أخرى أعلن المسئولون الامريكيون أن القوات الامريكية توجهت الى اقليم بانكيسى الجورجى المتاخم للشيشان حيث تعتقد السلطات فى جورجيا والولايات المتحدة انه اصبح مأوى لعناصر الشيشان التى تحارب من اجل استقلال الاقليم عن روسيا ولعناصر تنظيم القاعدة. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية أن الولايات المتحدة وروسيا يمارسان ضغوطا على جورجيا لبسط نفوذها على اقليم بانكيسى الا أن الحكومة الجورجية تخشى من انها قد تدفع فى النهاية ثمن عدم استقرار الاوضاع فى اقليم الشيشان المجاور لها. واشارت الشبكة الى أن الحكومة الجورجية لا تفرض سيطرتها الكاملة على الاقليم وأن القوات الامريكية التى يصل عددها مع نهاية الشهر الحالى الى مئتي جندى ستقوم بتدريب 1200 من القوات الجورجية على كيفية مكافحة الارهاب الذى تشكله هذه العناصر التى تتخذ من اقليم بانكيسى الذى يتميز بكثرة الجبال مقرا لها. واضافت الشبكة أن الرأى العام فى جورجيا يساند وصول قوات امريكية لمحاربة العناصر الشيشانية والقضاء على عناصر تنظيم القاعدة الذى يتزعمه اسامة بن لادن. الوكالات
