تظاهر نحو 200 الف من أنصار أحزاب يسار الوسط في روما مساء أمس ضد رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني واتهموه بادارة البلاد لخدمة مصالحه الخاصة. وتجمع المحتجون من كافة انحاء ايطاليا في مسيرة وصفت بأنها الأكبر منذ تولي حكومة يمين الوسط السلطة في الربيع الماضي، ويأمل منظموها في ان توحد صفوف المعارضة التي يغلب عليها التفتت في كثير من الاحيان عقب هزيمة انتخابات العام الماضي. وقال بييرو فاسينو زعيم حزب ديمقراطيي اليسار وهو اكبر حزب في ائتلاف يسار الوسط المعارض «نحن هنا للاحتجاج سلميا على الرجل الذي يفكر ويتصرف كأنه يملك هذا البلد. واليوم وبهذا الاحتجاج الضخم يبدأ التحدي الحقيقي لبرلسكوني». وهاجم المنتقدون عددا من السياسات التي انتهجتها الحكومة قائلين انها تهدف لحماية برلسكوني وحلفائه. ولكن القشة التي قصمت ظهر البعير في نظر المعارضة التي منيت بهزيمة مهينة في انتخابات العام الماضي كانت قانون تعارض المصالح الذي وافق عليه مجلس النواب هذا الاسبوع. وانسحب النواب اليساريون من جلسة البرلمان الخميس الماضي تاركين الاغلبية الحاكمة تقر التشريع المثير للجدل الذي يقول المنتقدون انه مفصل حسب الطلب لحماية برلسكوني وامبراطوريته الاعلامية العملاقة. وتسيطر شركة برلسكوني العائلية القابضة على مدياست وهي اكبر شبكة تلفزيون للقطاع الخاص في ايطاليا بالاضافة الى عدة شركات مالية واعلانية ورياضية اخرى. وبدافع من الغضب ازاء خطط الحكومة الرامية لتسهيل فصل العمال ضمت نقابات العمال اصواتها الى الاحتجاجات بالرغم من ان برلسكوني عمد السبت فيما يبدو الى تخفيف موقفه من الاصلاحات الخاصة بأوضاع العمال ومعاشات التقاعد وعرض «التراجع خطوة الى الخلف». رويترز ـ د.ب.ا.