ساد هدوء مشوب بالحذر ولاية جوجارات غربي الهند بعد عاصفة العنف الديني والطائفي التي أسفرت عن نحو 500 قتيل من المسلمين والهندوس، في أعنف مواجهات منذ عشر سنوات، وتزامن وصول وزيري الداخلية والطيران لتفقد آثار العنف في الولاية مع وصول تعزيزات عسكرية واستمرار فرض حظر التجول، والتحذير من انتقال العنف الى ريف جوجارات، اثر تجاهل الهندوس لدعوة فاجبايي للسلام ورفعهم لافتات تدعو الى تعلم كيفية حرق المسلمين. وذكرت قناة تلفزيون «ستار نيوز» انه تم رفع حظر التجول عن بضع مدن مثل أحمد آباد وفادودارا بعد ليلة من الهدوء، وذلك بعد خمسة أيام من إضرام النار في قطار سريع في جودهرا. وصرح ناريندرا مودي رئيس وزراء ولاية جوجارات لستار نيوز بأن الوضع في الولاية بدأ في العودة إلى طبيعته وأن المسئولين يحاولون استعادة الثقة بين السكان. وأضاف مودي أن السلطات تعتزم تنظيم مسيرات سلام تضم ممثلين لكافة الطوائف في القرى التي وردت أنباء عن وقوع أعمال عنف جديدة فيها. وقد ارسلت تعزيزات من الجيش الهندي الى ولاية جوجارات حيث قاربت حصيلة المواجهات الطائفية التي وقعت الاسبوع الماضي نحو 500 قتيل. ولم تشر التقارير الى وقوع أعمال عنف صباح أمس في هذه المنطقة الغربية من الهند التي كانت مسرحاً لأعنف مواجهات طائفية تشهدها البلاد منذ نحو عشر سنوات. إلا ان وكالة أنباء «الاسوشيتد برس» رصدت وقوع مواجهات محدودة لم تسفر عن قتلى في سورات، المدينة الشهيرة بتجارة الماس. ومع انتشار قوات الجيش والشرطة في بلدات حول ولاية جوجارات خوفاً من انتقال العنف الى الريف أعلن مسئول أمني ان معظم مناطق جوجارات هادئة الآن. وساد هدوء حذر احمد اباد وهي المدينة الرئيسية في ولاية جوجارات والتي تحملت في البداية العبء الاكبر لأسوأ اعمال عنف دينية في تاريخ الهند منذ عشر سنوات ولكن اعمال شغب تفجرت في الريف. وقالت الشرطة انه تم الابلاغ عن وقوع حوادث اشعال نار ونهب جديدة في قرى في الاجزاءالشمالية القبلية من جوجارات التي لم ينتشر الجيش فيها بعد. وقال مسئول كبير بالشرطة ل«رويترز» «النمط تغير فقد انتقل من المراكز الحضرية الى القرى». واضاف ان مجموعة كبيرة من الرجال حاولت اضرام النار في قرية مسلمة في منطقة ساباركانثا في الشمال وطعن ثلاثة اشخاص حتى الموت في منطقة مجاورة. وفي الشوارع تجاهل بعض اعضاء الاغلبية الهندوسية في الهند دعوة رئيس الوزراء آتال بهاري فاجبايي للسلام. وقال شعار كتب على جدار في نارودا عند اطراف احمد اباد «تعلموا منا كيف نحرق المسلمين». ولدى وصوله جوجارات أعلن وزير الدفاع جورج فرنانديز الذي أشرف على انتشار نحو ثلاثة آلاف جندي في أربع مدن من الولاية، ان لواء كاملاً سيضاف الى هذا الانتشار لضمان الأمن في مقاطعات أخرى من الولاية حيث تتواصل أعمال العنف لاسيما في المناطق الريفية. الوكالات
