في اطار التعاون المشترك مع النشاطات الاقليمية لمناطق المحميات ذات الأهمية الخاصة التابع لاتفاقية برشلونة تبادر وزارة البيئة بتنفيذ مشروع محمية أم الطيور الشاطئية البرية لجهة اعتماد الاحتياجات البشرية، والتقنية والفنية للموقع وتمهيداً لإعداد سلسلة من المحميات الشاطئية والبحرية ضمن شبكة محميات حوض المتوسط. وينفذ المشروع بمنحة مقدمة من مركز النشاطات الاقليمية بقيمة 13 ألف يورو ويعمل على تبني خطة ادارية تنفيذية لمحمية أم الطيور. ويهدف المشروع الى حفظ الموارد الطبيعية من كائنات حية ومياه بطريقة تؤمن استمرار النظم البيئية والسيطرة على التغيرات الطبيعية والانسانية وتطوير ادارة المصادر الحيوية. كما يعمل المشروع على تأسيس بنك وراثي للتنوع البيولوجي البحري يسمح بتكاثر الأنواع ويمنع الممارسات البشرية الصناعية التي تؤدي الى تدهور النظام البيئي البحري. ويعتبر المشروع أحد المعايير الأساسية لتأمين نجاح سياسة علمية وطنية عبر ادارة الموارد الحيوية واستثمارها بصورة عقلانية مرشدة تساعد على تجدد هذه الموارد واستمرارها كثروة وطنية وتعمل على تطوير شبكة المحميات البحرية البرية. من جهة أخرى أصدر وزير الزراعة قراراً يقضي باعتماد موقع أبو رجمين محمية طبيعية تتعايش ضمنها الأحياء النباتية والحيوانية وفق نظام بيئي معين وذلك تمهيداً لترشيحها محمية انسان ومحيط حيوي من قبل اليونسكو. وبمقتضى القرار يتم تنظيم العلاقة بين السكان والوسط الحيوي المحيط نحو تحقيق التوازن مع مكونات التنوع الحيوي والموارد الطبيعية والعمل على تأهيل القطاع النباتي بتشجير الأنواع المحلية التي كانت موجودة وقضت عليها التعديات كالبطم والسوبد. وتأتي أهمية الحماية الفورية لموقع أبو رجمين لاعتباره ثروة حيوية وكنزاً بيولوجيا لا يمكن تدميره في موقع تلاءمت وعاشت فيه منذ ملايين السنين. هذا وكانت لجنة الانسان والمحيط الحيوي أعدت دراسة حول الموقع ودعت فيها الى ممارسة الحماية على الموقع بمشاركة السكان المحليين وتنظيم الاستغلال للموارد الحيوية وتأمين البدائل باعتماد السكان على التحطيب للوقود وتحديد الرعي خارج النطاق المركزي للمحمية. ويشكل قرار حماية التنوع الحيوي أحد أهم مطالب الخطة الوطنية لحماية التنوع الحيوي. ويعتبر جبل أبو رجمين في وسط البادية موقعاً مثالياً ونموذجياً ليكون محمية بيئية حراجية (انسان ومحيط حيوي) حيث يمتلك كنوزاً حيوية من أشجار البطم الأطلسي يقدر عددها بمليون شجرة تتراوح أعمارها بين 40 ـ 50 سنة اضافة الى أشجار السوبد والنباتات المرافقة والتنوع الحيوي (ضباع ـ ذئاب ـ أفاع ـ أرانب برية) وتصل أعلى قمة الى ارتفاع 1380م. ويشير واقع أبو رجمين الى تزايد حجم النشاط الانساني المخرب فيها حيث يعتمد السكان المحيطون على موارد الموقع فضلاً عن انهم سيفتقدون قريباً الى مصادر القوت اليومي. ويلفت المعنيون الى الامكانيات المتاحة لحماية الموائل الطبيعية والتنوع الحيوي بالتأكيد على ضرورة اقامة شبكة من المحميات في الحفاظ على توازن الحياة والانخراط الفعلي لخبراء البيئة والتنوع البيولوجي في التنبيه للعوائل المهددة لتلك المحميات في منطقة بعينها.