حذرت صحيفة «بابل» العراقية أمس الولايات المتحدة من توجيه ضربة للعراق، مؤكدة ان الجيش العراقي مستعد لخوض «أي منازلة» وان الشعب العراقي مدرب على استخدام السلاح «بشكل ممتاز». يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه صحيفة «تركية» النقاب عن زيارة سرية لضابط مخابرات كبير شمالي العراق بهدف التنسيق لازاحة الرئيس صدام حسين. وكتبت صحيفة «بابل» التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان العراق يمتلك جيشا جبارا مستعدا لخوض اي منازلة مهما كانت وفي العراق شعب مدرب على استخدام السلاح بشكل ممتاز ومستمر في التصدي للعدوان. واضافت ان الشعب العراقي يزداد تلاحما والتفافا حول قائده الذي يمتلك كل الحكمة والقدرة الفائقة على تحشيد امكانات بلدنا في مواجهة اي عدوان محتمل. واشارت الصحيفة الى الجولة المقبلة لنائب الرئيس الامريكي ديك تشيني في المنطقة، معتبرة انها تهدف الى ترتيب السيناريو للعدوان ليس على العراق فحسب وانما قد يتعداه في مرحلة ثانية الى ايران وترجمة خطاب رئيسه الاهوج امام الكونجرس. ورأت بابل ان سيناريو العدوان على العراق يعبر بشكل واضح عن تهور الادارة الامريكية لان (الرئيس الامريكي جورج) بوش الصغير يعتقد ان انجازاته في افغانستان يمكن ان تتكرر في العراق. واكدت ان العراق نفذ كل القرارات الجائرة والعالم لم يثبت رغم كل محاولات الدعاية الامريكية الصهيونية ان له علاقة باحداث سبتمبر الماضي وما تبعها. ورأت الصحيفة ان محاولة الادارة الامريكية خلط الاوراق ولا سيما ضغطها باتجاه استغلال موضوع عودة لجان التجسس كمبرر للعدوان اغلقت بوجهها من خلال الدعوة الذكية للعراق لاي لجنة بريطانية لزيارته للتحقق من خلوه من اي اسلحة. واكدت الصحيفة ان الشعب العربي والعالم الاسلامي واغلب دول العالم لا يمكن ان تسمح بأن يتمادى الامريكيون في غيهم ولا سيما ان الادارة الامريكية لم تنجح لحد الان في ايجاد اي مبرر يعطيها الغطاء للعدوان علينا. في غضون ذلك كشفت صحيفة «حريت» التركية أمس عن قيام ضابط كبير فى المخابرات المركزية الامريكية مؤخرا بزيارة سرية لشمالى العراق فى اطار تكثيف الخطط الامريكية الرامية للتنسيق مع اكراد شمالى العراق بهدف الاطاحة بالرئيس العراقى صدام حسين. واضافت الصحيفة ان الضابط الامريكى الذى يتولى رئاسة منطقة تركيا فى المخابرات المركزية الامريكية قام بهذه الزيارة خلال شهر فبراير الماضى وبصحبته ثلاثة من الجواسيس. وقالت الصحيفة التركية انها تأكدت من جانبها من صحة هذا الخبر عن طريق مصادر موثوق بها فى انقرة واضافت ان هذا الضابط الامريكى التقى فى شمالى العراق مع مسئولين رفيعى المستوى فى الفصائل الكردية العراقية بكل من اربيل والسليمانية. وأشارت الى ان المحادثات والمساومات التى جرت وسط سرية كاملة تركزت حول سيناريوهات الاطاحة بنظام الرئيس العراقى بالتعاون مع الاكراد العراقيين. ووفقا لما قالته الصحيفة التركية نفسها فقد سبق هذه الزيارة السرية قيام مجموعة امريكية اخرى تضم عددا من العسكريين ومن مسئولى المخابرات المركزية الخبراء فى شئون العراق بزيارة لانقرة تركزت المحادثات حول مستقبل العراق.الوكالات