بدأ الرئيس المصرى حسنى مبارك أمس زيارة للولايات المتحدة الأمريكية تعد الأولى منذ هجمات 11 سبتمبر، فيما توقع مراقبون ان تقوم السلطات الأمريكية باطلاق سراح عدد كبير من المعتقلين المصريين رهن التحقيق بواشنطن ونيويورك. ويحفل برنامج الرئيس وقرينته بلقاءات مع كبار مسئولي الادارة الأمريكية، وقد بدأ مبارك على رأس وفد رفيع المستوى زيارة إلى واشنطن والتي تستغرق خمسة أيام يجرى خلالها سلسلة من الاجتماعات ينتظر أن تتركز على وضع حد للتردى الخطير للأوضاع فى الأراضى الفلسطينية فى ضوء التصعيد الاسرائيلى المتواصل. ويبدأ الرئيس مبارك برنامج زيارته غداً حيث يتضمن عدة اجتماعات مع الرئيس الأمريكى جورج بوش ونائب الرئيس ديك تشينى ووزير الخارجية كولن باول ووزيرالدفاع دونالد رامسفيلد ووزير التجارة دونالد ايفانز ومستشارة الأمن القومي كوندواليزا رايس. كما يتضمن جدول الزيارة اجتماع مبارك مع قيادات الكونجرس من مجلسى النواب والشيوخ وأعضاء جمعيات واتحادات يهودية أمريكية وذلك لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك التى فى مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية الى جانب العلاقات الثنائية فى مختلف جوانبها. وقال السفير المصري بواشنطن نبيل فهمي ان اعادة التقييم للسياسة الخارجية الامريكية التى تجرى الان تستوجب أن تكون مصر فى الصورة وأن يكون رأيها مسموعا خلال هذا التقييم، فالتدهور الذى اصاب عملية السلام يتطلب تدخلاً امريكيا فعالا وهو مايزيد من أهمية الزيارة. وأضاف فى حديث لوكالة انباء الشرق الاوسط أمس أن العلاقات المصرية الامريكية ممتازة، مشيرا الى أن مساحات الاتفاق بين القاهرة وواشنطن اكبر كثيرا من مساحات الخلاف لان اتفاق وجهات نظر البلدين يتعلق بجوهر القضايا الاساسية. وأشار مراقبون سياسيون إلى الربط بين زيارة مبارك الهامة واحتمالات الافراج عن المصريين المعتقلين حيث أشاروا الى أن مصر تسعى الى اغلاق ملف هؤلاء المصريين والتعرف على حقيقة الاتهامات الموجهة اليهم من جانب سلطات التحقيق والتأكيد على ضرورة الافراج عن كل من لم يثبت مسئوليته عن الحادث وترحيلهم الى القاهرة اضافة الى الاطلاع على صحيفة الاتهام بالنسبة لأي مصري قد يكون موجها اليه أي اتهام في هذه الأحداث. وقالوا ان القاهرة حريصة على أن يكون وضع حد حاسم لملف أزمة المعتقلين المصريين أحد النتائج الايجابية التي يتوقع تحقيقها من زيارة الرئيس مبارك الجديدة والمهمة لواشنطن. القاهرة ـ مكتب «البيان» والوكالات: