أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقرب من الماتي في كازاخستان موافقته على الدور الأمريكي في جورجيا، موضحا انه يؤيد مكافحة الارهاب في جبال بانكيسي بمعزل عن الدول المشاركة فيها، وفق ما اوردت وكالة انترفاكس. وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام لقاء مع الرئيس الجورجي ادوارد شيفاردنادزه في منتجع تشيمبولاك للتزلج بالقرب من الماتي حين نتحدث اليوم عن مكافحة الارهاب في جبال بانكيسي، فنحن نساند هذه المكافحة بمعزل عن الدول المشاركة فيها، سواء كان شركاؤنا الأمريكيين او الاوروبيين او بكل بساطة رفاقنا الجورجيين. وافاد الرئيس الروسي ان العلاقات مع اجهزة الاستخبارات الجورجية تحسنت في الآونة الاخيرة اثر الموقف الذي اعتمده شيفاردنادزه. وتابع بوتين ان الرئيس الجورجي اكد له خلال اللقاء في ما يتعلق بالخبراء الأمريكيين العاملين في جورجيا انهم اليوم ثلاثة او اربعة متعاونين من القوات الخاصة، ويصل عددهم في المستقبل الى 15 الى 20 عسكريا اجنبيا، معظمهم من الأمريكيين. وسئل بوتين عن ردود الفعل السلبية للرأي العام الروسي، فبررها بأن ممرات جبال بانكيسي مجاورة جغرافيا للاراضي الروسية. وقال حين كانت روسيا تدعم مكافحة الارهاب في افغانستان، كان الكل يعلم ان افغانستان بعيدة عن روسيا. لكن حين يتعلق الامر بجبال بانكيسي، فهذا يحصل على حدودنا. واضاف مبررا قلق مواطنيه في هذه المنطقة مقاتلون ارتكبوا جرائم دامية على اراضي روسيا ويستعدون لارتكاب جرائم جديدة. كيف سيبدلون مخططاتهم عندما يواجهون عسكريين من دول اخرى، في حين ان الطرف الجورجي مصمم بدوره على التحرك ضدهم؟ ما الذي ينتظرنا؟ المزيد من الانفجارات في الاسواق؟ وذكر من جهة اخرى ان شيفاردنادزه اكد له انه لن يستخدم قوات النخبة المتخصصة في مكافحة الارهاب لتسوية مشكلة الحركة الانفصالية في منطقة ابخازيا (التي تدعمها روسيا بشكل غير علني). وكان الرئيس الروسي اعلن قبل ذلك على هامش قمة غير رسمية لمجموعة الدول المستقلة في الماتي الجمعة ان الوجود العسكري الأمريكي في جورجيا لا يشكل كارثة، سعيا منه لخفض التوتر الناتج عن اعلان وصول مجموعة من المدربين العسكريين الأمريكيين الى هذه الجمهورية. والعسكريون الأمريكيون مكلفون المساعدة على تدريب وحدات خاصة جورجية بحيث تتمكن من فرض القانون مجددا في ممرات جبال بانكيسي وهي منطقة قريبة من الحدود الروسية تضم الاف من اللاجئين الشيشان. كما تشتبه واشنطن في ان عناصر من تنظيم القاعدة الارهابي يختبئون فيها ايضا.ا.ف.ب