واصل خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي اشادته بالمبادرة التي أطلقها مؤخراً ولي العهد السعودي، معتبراً انها فرصة حقيقية للتقدم في السلام، فيما رحب بها نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني الذي وصل أمس الى جدة لابلاغ القيادة السعودية بتأييد السلطة الوطنية للمبادرة التي أشاد بها وزير الخارجية الأردني مروان المعشر. وخلال محادثات مع رئيس وزراء اسبانيا خوسيه ماريا ازنار وصف سولانا مقترحات السلام السعودية بأنها فرصة حقيقية لتحقيق تقدم في السلام ولابد من استغلالها. واطلع سولانا ازنار الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا على نتائج جولته السريعة التي قام بها في الشرق الاوسط هذا الاسبوع. وقال سولانا لتلفزيون «رويترز» فيما بعد ان الشرق الاوسط سيهيمن ايضا على المحادثات التي سيجريها في واشنطن غداً مع كولن باول وزير الخارجية الامريكي وكوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي. وقال ان «الوضع في الشرق الاوسط سيكون موضوع المناقشة الرئيسي.. وكذلك الوضع في مخيمات اللاجئين وانسحاب القوات الاسرائيلية من هذه المخيمات». ووصف الموقف في الشرق الاوسط بأنه «امر يسبب القلق العميق للجميع». من جهته رحب الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى مجددا بمبادرة الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى عهد المملكة العربية السعودية لاحلال السلام فى الشرق الاوسط. وقال شعث فى تصريح له قبيل سفره الى السعودية ان المبادرة تؤكد الرغبة العربية بالسلام الشامل والعادل على قاعدة الانسحاب من الاراضى العربية والفلسطينية المحتلة واقرار الحقوق الوطنية المشروعة للمواطنين الفلسطينيين وفي مقدمتها اقامة دولتهم المستقلة على التراب الفلسطيني بعاصمتها القدس الشريف وتجسيدا لقرارات الشرعية الدولية ووضع حد للعدوان والجرائم والمخططات الشارونية التى تثير العراقيل فى وجه المبادرة وتعمل على اجهاضها. واضاف فى تصريحه الذى نشرته صحيفة «الايام» الفلسطينية أمس انه سيبلغ الامير عبدالله ولى العهد والامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى خلال مباحثاته معهما تأييد ودعم الفلسطينيين للمبادرة باعتبارها فاتحة لانهاء الغموض حول الوضع النهائى والانسحاب الاسرائيلي الكامل حتى حدود الرابع من يونيو 67 بما فيها القدس وحل جميع المشاكل القائمة مقابل سلام كامل مع اسرائيل. على صعيد متصل اعتبر مروان المعشر وزير الخارجية الأردني عقب لقاء في عمان مع صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني، ان المبادرة السعودية تعتبر طريقاً سياسياً للخروج من الأزمة ورسم اطار للحل السياسي المنشود من الجميع. وقال الوزير الأردني ان المبادرة السعودية هي أهم ما طرح عربياً منذ مؤتمر مدريد للسلام، مؤكداً انها تتضمن رسالة عربية واضحة بتمسك العرب بالسلام كخيار استراتيجي. وأوضح المعشر ان السلام المنشود يقوم على انسحاب اسرائيل حتى حدود الرابع من يونيو عام 1967، بما فيها القدس والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة وما تبقى من الأراضي اللبنانية. من جانبه أكد الدكتور عريقات أهمية تحمل المجتمع الدولي لمسئولياته لوقف العدوان الاسرائيلي بشكل فوري واعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي كونها أقصر الطرق الى الأمن والاستقرار والسلام. عواصم ـ لقمان اسكندر والوكالات:
