من بين التأييد العربي الواسع انفردت طرابلس بانتقاد المبادرة السعودية من جهة والاعلان عن مبادرة للزعيم الليبي معمر القذافي يعلنها اليوم في وقت أوضحت مسقط ان مبادرة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز تنص على انسحاب اسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967. وأعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس في محادثة هاتفية مع الرئيس الامريكي جورج بوش أمس الأول عن تأييده الكامل للخطة السعودية الرامية لاحياء مباحثات السلام في الشرق الاوسط وانهاء العنف الفلسطيني الاسرائيلي. وقالت وكالة انباء المغرب العربي ان المغرب طالب بالفعل برد ايجابي على هذه المبادرة التي تدعو لانسحاب اسرائيل من كل الاراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية العربية بموجب قرارات الامم المتحدة ذات الصلة مقابل تطبيع كامل مع اسرائيل. واضافت الوكالة ان العاهل المغربي تحدث ايضا أمس الأول مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز بشأن خطته للسلام في الشرق الاوسط. ونسبت الوكالة الى العاهل المغربي انه قال لولي العهد السعودي ان هذه المبادرة ستساعد على التوصل لحل عادل وشامل ودائم للصراع في الشرق الاوسط. وأكد يوسف بن علوى الوزير المسئول عن الشئون الخارجية بسلطنة عمان أيضاً ان مقترحات السلام العربية المعروضة على القمة العربية مع اسرائيل فى بيروت هى مقترحات سلام حقيقية وليست تكتيكية وان السلام سوف يكون سلاما حقيقيا وتعاونا تاما وكاملا. وأوضح «ان افكار الامير عبدالله فى اطارها المبدئى تشمل جميع القضايا بين الدول العربية واسرائيل والانسحاب من كل الاراضى التى احتلت عام 1967 والقدس فى مقدمتها لانها العاصمة الشرعية للدولة الفلسطينية التى ستعلن». واضاف «ان اسرائيل بحاجة للأمن، ستعطى الأمن بضمانات اقليمية ودولية». وردا على سؤال بشأن مصير اللاجئين الفلسطينيين قال يوسف بن علوى «اللاجئون سينظر بأمرهم، تم فى ظل حكومات اسرائيلية سابقة تحقيق قدر كبير من التفاهم بهذا الخصوص، المسألة هل لدى اسرائيل ارادة سياسية للتجاوب مع التوجه العربى لتحقيق سلام على قاعدة خطة متكاملة». وقال «ان هذا السلام يعنى اقامة دولة فلسطينية على الاراضى التى احتلت عام 1967 والانسحاب من الجولان ومما تبقى من الاراضى اللبنانية فى مزارع شبعا، أى تحقيق سلام حقيقى وتعاون تام كامل ان تصبح اسرائيل دولة من دول الشرق الاوسط». وفي مقابل ذلك ذكرت وكالة الانباء الليبية أمس ان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي سيكشف اليوم عن اقتراحه للسلام في الشرق الاوسط. وأوضحت الوكالة ان القذافي «سيعلن اليوم للعالم ملخصا للكتاب الابيض المتضمن لاقتراحه الذي عرضه على قمة عمان» العربية من دون ان تورد مزيدا من الايضاحات. وكان القذافي طرح في اجتماعات مغلقة خلال قمة عمان في مارس 2000 ان تعترف دول الجامعة العربية باسرائيل في مقابل عودة اللاجئين الفلسطينيين والتعويض لهم وحل مشكلة القدس ونزع اسلحة الدمار الشامل في دول المنطقة. ـ وانتقدت صحيفة «الزحف الأخضر» لسان حال حركة اللجان الثورية في ليبيا ما يجري على الساحة العربية من تنازلات بحق القضية الفلسطينية مشيرة الى ان «فلسطين للفلسطينيين وليس للأمة». وأوضحت الصحيفة ان «ما فعله الفلسطيني جعل الصهاينة والمشروع الامبريالي في مأزق أشد» مؤكدة ان أي تحرك الآن من شأنه دفع القضية الى الخلف يمثل عدم وعي بالضرورات كما انه يعتبر تدخلاً غير مقبول في القضية الفلسطينية، واصفة ما يجري الآن اعتداء وعدوات على الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في ترابه وارادته وتاريخه. ودعت الصحيفة الأمة العربية بدعم صمود وكفاح الشعب الفلسطيني وليس مطالبة بفك الخناق عن رقبة العدو في وقت تضيق فيه الأنفاس خاصة انه ليس هناك أية ضمانات حقيقية لأي مشروع ثوري.