شهيدان جديدان سقطا صباح أمس في صد محاولتين جديدتين لاجتياح مخيم جنين وبلاطة بعد قصف جوي مركز فك حصار 14 جندياً اسرائيلياً حوصروا في المخيم الأخير في وقت بدأت المقاومة فتح جبهات أخرى بانفجارات ضخمة في قطاع غزة، فيما الرعب يخيم على مستوطنة جيلو بعد اصابة أربعة من سكانها بقذائف المقاومة. فقد اندفعت نحو 30 دبابة اسرائيلية صباح أمس لمحاولة اجتياح مخيم جنين مجدداً لكن بواسل المقاومة نجحوا في دحر منظمها ما أسفر عن استشهاد خالد نجم (19 عاماً) واصابة نحو 25 من المدافعين عن المخيم. وأضافت المصادر الفلسطينية أن قوات الاحتلال الاسرائيلى توغلت صباح أمس فى مخيم جنين من محورين هما المدخل الغربى والمدخل الشمالى، تحت غطاء كثيف من القصف الجوى. وذكر العديد من سكان المخيم أن اشتباكات عنيفة جدا تدور فى هذه الاثناء بين المقاومين الفلسطينيين الذين هبوا للدفاع عن المخيم والقوات الاحتلالية الغازية التى دفعت بعشرات الدبابات الى المخيم. وأفادوا ان المروحيات الحربية الاسرائيلية استخدمت فى غاراتها على المخيم الصواريخ والرشاشات الثقيلة والقذائف، حيث أحدث القصف الذى ترافق مع قصف مدفعى عنيف من الدبابات المغيرة أضرارا فادحة فى منازل المواطنين المدنيين وممتلكاتهم. ووصفت مصادر طبية فى جنين حالة اثنين من المصابين بأنها خطيرة، فيما وصفت الحالات الأخرى بأنها تتراوح ما بين متوسطة وطفيفة. من ناحية أخرى توغلت فى ساعة مبكرة من فجر أمس قوات الاحتلال الاسرائيلى فى مدينة نابلس من الجهة الشرقية وأصبحت تبعد أقل من كيلو متر واحد عن مقر المحافظة، فيما تقوم بتجريف الشوارع وحفر الخنادق لعزل مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين عن بقية المدينة. كما فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى حصارا كاملا على مخيم بلاطة وأغلقت جميع المنافذ والطرق المؤدية اليه، فى الوقت الذى واصلت فيه ارهابها المنظم واطلاق النار على المواطنين العزل بدون مبرر، مما أدى الى استشهاد النقيب عبد الرحيم مصطفى سيف (41عاما) من جهاز المخابرات العامة من قرية برقة بمحافظة نابلس. وقال محمود العالول محافظ نابلس ان العدوان الاسرائيلى على مخيم بلاطة ونابلس مازال يتصاعد ومستمراً حتى الآن وتقوم قوات الاحتلال بتعزيز وحشد قواتها وآلياتها العسكرية الاسرائيلية فى محاولة لاكمال حصارها بشكل كامل على مخيم بلاطة. وأضاف ان الدبابات الاسرائيلية تقدمت مسافة اضافية في شارع القدس لتصل الى مفرق نابلس مخيم بلاطة، وتقوم بحفر خندق من أجل عزل وجودها عن منطقة نابلس، كما قامت بمحاولات من خلال دباباتها وبحماية نيران طائرات الاباتشى بالتوغل فى بعض الأحياء، وتحديدا الاحياء المشرفة على شارع مصنع الزيوت النباتية وشارع المسلخ فى المدينة. وكانت قوات الاحتلال تمكنت الليلة قبل الماضية من انقاذ وحدة خاصة تابعة لها من حصار فرضه مقاتلون فلسطينيون عليها فى مخيم بلاطة.وقال مراسل وكالة الانباء القطرية فى القدس ان قوات الاحتلال استخدمت فى عملية انقاذ جنودها ال(14) من الحصار عشرات الدبابات والمروحيات من طراز «اباتشى» وقصفت بشكل كثيف محيط المدرسة التى كان يختبيء بها الجنود قبل ان تتمكن من فك الحصار. واضاف ان هذه العملية جوبهت بمقاومة عنيفة من قبل الفلسطينيين الذين يستخدمون الاسلحة الخفيفة والعبوات الناسفة المصنعة محليا. وفى الوقت نفسه تعرضت بلدة بيت لاهيا بقطاع غزة لقصف بالدبابات والرشاشات الثقيلة الاسرائيلية التى تتمركز فى مستوطنة ايلى سيناى. كما توغلت قوة اسرائيلية مدعومة بالدبابات بالتوغل فى منطقة وادى السلقا بدير البلح وسط قطاع غزة وفرضت حظر التجول. وأعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية قبل ظهر أمس ان عبوة ناسفة كبيرة انفجرت عند معبر المنطار شرقى غزة الفاصل بين القطاع والاراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948م. ولم يدل راديو اسرائيل الذى اورد النبأ بأية تفاصيل عن الانفجار، مكتفيا بالاشارة الى عدم وقوع اية خسائر جراءه. وذكرت الاذاعة العبرية ان الهدوء عاد صباح أمس الى حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية حيث اصيب اربعة اسرائيليين بجروح طفيفة ليل الخميس ـ الجمعة بنيران فلسطينية. وعلم ان اطلاق النار من بلدة بيت جالا الفلسطينية المجاورة توقف فجرا. واصيبت حوالى اربعين شقة نتيجة اطلاق النار. واضافت الاذاعة انه طلب من الاشخاص الذين يسكنون في جيلو في الابنية المواجهة لبيت جالا ملازمة منازلهم تخوفا من تجدد اطلاق النار. وعلم ان دور حضانة ومدارس في هذا القطاع لم تفتح ابوابها صباحا. وأفادت مصادر طبية وشهود عيان ان الهجمات التي شنتها المروحيات الاسرائيلية على بلدة الخضر التابعة لمحافظة بيت لحم أدت الى اصابة أحد الشبان بجراح خطيرة في الرأس. وأكد الشهود ان الطائرات التي كانت تحلق على مستوى منخفض فتحت نيران أسلحتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين بشكل عشوائي مما أدى الى اصابة سائد علي ابراهيم صبيح (16 عاماً) من بلدة الخضر بجراح في الرأس وصفت بأنها خطيرة. وتوغلت قوات الاحتلال عند منتصف الليلة قبل الماضية في بلدة طمون جنوب شرق جنين واحتلت موقعاً للأمن الوطني الفلسطيني على مدخل البلدة واعتقلت قوات الاحتلال أربعة أشقاء هم عصام، وائل، ثائر وخالد رجا أبو الهيجاء بعد مداهمة منزلهم الواقع طرف مخيم جنين واجراء عمليات التفتيش والعبث بمحتوياته وهم أشقاء للشهيدين مهند وهلال.
