تجددت حرب الاخوة الأعداء في شمال أفغانستان وهاجمت القوات الموالية للجنرال الأوزبكي عبدالرشيد دوستم نائب وزير الدفاع منطقة رئيسية في مزار الشريف وانتزعتها من يد قوات عطا محمد أحد قادة الجماعات الموالية للرئيس السابق برهان الدين رباني. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية ان القوات الموالية للجنرال عبد الرشيد دوستم احد زعماء الميليشيات الشمالية ونائب وزير الدفاع هاجمت منطقة رئيسية جنوب مدينة مزار الشريف الشمالية الاستراتيجية واستولت عليها. واضافت الوكالة ان القوات التابعة لدستم تدعمها دبابات هاجمت مقاتلين موالين لعطا محمد القائد العسكري القوي في المنطقة التي تبعد 60 كيلومترا جنوبي مزار الشريف وتمثل جسرا مع اقليم سمنكان المجاور، ولم يرد شيء من الجانبين عن وقوع خسائر. وهناك تاريخ طويل من العداء بين الجمعية الاسلامية بزعامة عطا والتي يسيطر عليها الطاجيك وبين حزب دوستم واغلبيتهم من الاوزبك. ومع هذا ينتمي الحزبان للتحالف الشمالي الذي حارب طالبان على مدى خمس سنوات قبل ان يستولي على كابول في نوفمبر الماضي. وقالت وكالة الانباء ان عطا يريد استعادة السيطرة على المنطقة من خلال المحادثات مع دوستم. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها أن الاستيلاء على منطقة شولجارا التي تبعد مسافة 60 كيلومترا جنوب مزار الشريف جاء في أعقاب نشوب عدة اشتباكات بين قوات دوستم وقوات عطا محمد، أحد قادة الجماعة الاسلامية التي يتزعمها الرئيس السابق برهان الدين رباني. يشار إلى أنه بمجرد أن انسحبت طالبان من مزار الشريف في نوفمبر العام الماضي بعد عمليات القصف المستمر الذي نفذته ضدها طائرات التحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة، حرك دوستم قواته إلى داخل العاصمة الاقليمية، في حين تمكن محمد من التوغل إلى شولجارا. وتقع شولجارا بين مزار الشريف وسامانجان، وهو إقليم شمالي آخر، وقد شهدت عدة معارك لكسب السيطرة عليها. ويأتي سقوط البلدة في أيدي القوات الموالية لدوستم في أعقاب التقارير التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة ربما تساند خطة تهدف إلى زيادة عدد الجنود في قوة حفظ السلام الدولية في أفغانستان بحيث يتم نشر المزيد من الجنود في مدن أخرى غير العاصمة كابول. كانت صحيفة واشنطن بوست قد نسبت في عددها الصادر الخميس إلى مصادر من الحكومة الامريكية قولها ان الخطة قد تؤدي إلى نشر قوات في مزار الشريف أيضا. رويترز ـ د.ب.ا.
