رغم قبولهم الالتزام بالقوانين الإسرائيلية بل وحمل الجنسية الإسرائيلية حتى لا يتم طردهم مما تبقى من أراضيهم ومنازلهم لا يزال فلسطينيو الأراضي المحتلة عام 1948 ، يتعرضون لصنوف شتى من العنصرية والاضطهاد نقلت يديعوت احرونوت احدث فصولها في الأسبوع الماضي حيث نشرت على لسان رئيس المجلس الإسلامي بيافا «سميح طوخي» احتجاجهم على ممارسات الشرطة الإسرائيلية ضدهم. سميح طوخي «وغيره من القادة المحليين ليافا يمارسون أنشطتهم من خارج مجلس البلدية بسبب قيام إسرائيل منذ سنوات طويلة بضم يافا (ذات الأغلبية الفلسطينية) إداريا لبلدية تل أبيب حتى لا يصبح هناك مجلس بلدية ليافا المتاخمة لتل أبيب،لكن هذا لم يمنع سميح من أن يتقدم بمذكرة رسمية يشكو فيها ما وصفه بالممارسات الإجرامية التي تتبعها شرطة يافا ضد فلسطين الـ 48. أما السبب المباشر لتفجر الموقف المحتقن منذ فترة طويلة فهو تعامل الشرطة الفظ مع سيدة فلسطينية حامل مما أدى في النهاية لصدام استخدمت فيه الهراوات بعنف وحدوث مواجهات شاملة بين الجانبين. سميح «وعدد من قادة الفلسطينيين أوضحوا أن الشرطة الإسرائيلية تتواجد بكثافة في شوارع يافا بزعم تزايد جرائم القتل والسرقات في المدينة (وهو الأمر الذي لو صح لدلل أيضا على فشل الشرطة الإسرائيلية) مما يسبب مشاحنات ومواجهات كثيرة هدد الفلسطينيون على إثرها بما وصفوه بأنه: وقف التعاون مع الشرطة (عصيان مدني) ومواجهتهم بالقوة طالما ظلوا جاثمين فوق صدورنا. الرواية الإسرائيلية للتحرش الأخير بالسيدة الفلسطينية الحامل والذي فجر الموقف تشير إلى إصرار أحد جنود الشرطة على منع سيدة حامل في شهرها التاسع من العبور إلا بعد دفع غرامة بحجة حظر المرور للمشاة في المنطقة! رغم عدم وجود أية لافتات أو إشارات بذلك. تطور الأمر بعد ذلك خاصة وان السيدة تنتمي لعائلة كبيرة فاحتشد عدد من الفلسطينيين يناصرونها ضد مضايقات الجنود،وهنا حضرت قوات إضافية من الشرطة الإسرائيلية وبدأ عناصرها يسبون السيدة وكاد الشارع يتحول لساحة معركة غير متكافئة لولا تراجع الشرطة الإسرائيلية في اللحظة الأخيرة عن تحرير المخالفة وترك السيدة ترحل. «سميح» قال بعد الواقعة: لقد تخطت الشرطة الإسرائيلية في تلك الواقعة ومثلها من الحوادث كل الحدود فهي تتواجد بشكل مستفز في كل مكان وتتحرش بنا وتحاول الحصول منا على غرامات رغم فقر غالبية السكان وعدم تطوير الخدمات المرورية والبلدية الأساسية في المدينة،الشرطة تحاول تنمية موارد الخزانة الإسرائيلية على حسابنا وفي المقابل تتعامل معنا بشكل فظ وكأننا جميعا مجرمون،وهو ما يستدعى تنظيمنا لمظاهرات حاشدة والتلويح بوقف التعاون مع الشرطة الإسرائيلية. من جانبه اعترف قائد الشرطة بالمدينة بان مطالبة المارة بسداد مخالفات مالية غير قانوني وأن القانون نص فقط على تحذير شفهي لمن يعبر في المناطق المحظورة لكنه في المقابل لم يعلن عن أية عقوبات على جنود الشرطة واكتفى بالقول بأنه يدعو الزعماء المحليين ليافا للاجتماع معه للحوار!