كشفت صحيفة «زمان تل أبيب» عن نشاط مكثف لمنظمة كاخ الإرهابية المحظورة وفقا للقانون الإسرائيلي وأماطت اللثام عن استعانة المنظمة التي أسسها الحاخام كاهانا بشبكة الإنترنت مؤخرا للترويج لأفكارها، وتهديد ضحاياها الجدد،وقد اتضح أن قائمة الاغتيالات المقبلة الخاصة بالمنظمة الإرهابية تشمل إسرائيليين أيضا ينتمون لمعسكر اليسار في إسرائيل. الصحيفة بدأت تقريرها الهام بقولها إنه في الوقت الذي تعبر فيه أجهزة الأمن والاستخبارات في إسرائيل عن قلقها البالغ من مئات المواقع الفلسطينية على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت والتي يتم فيها مهاجمة إسرائيل وسياستها،يوجد في الفناء الخلفي لإسرائيل من يشوه صورتها أكثر وأكثر بعد رفع شعارات تدعو مباشرة لقتل شيمون بيريز (وزير الخارجية الحالي). الموقع الأساسي للمنظمة برافديها «كاخ» و«كاهانا حي» (انقسمت الحركة بعد اغتيال مؤسسها على يد المصري السيد نصير)يوجد على شبكة الإنترنت تحت عنوان هُْ .فَفوفث . ولعلها فرصة جيدة للخبراء العرب لتخريب الموقع تشغيل الموقع يتم من خلال كوادر إسرائيلية متطرفة ذات تاريخ إرهابي وتحاول جذب مستخدمي الشبكة العالمية من خلال ممارسة ألعاب يتدرب المشارك فيها على اغتيال شيمون بيريز أو ايهود باراك أو يوسي بيلين أو يوسي ساريد أو.. ياسر عرفات. الموقع الذي يقدم خططه وسمومه باللغة الإنجليزية هو نفسه الموقع الرسمي لإحياء ذكرى «مائير كاهانا» والذي تم اعتبار حركته خارجة عن القانون (بعد نجاحه في الحصول على عضوية كنيست) لكن لم يمنع هذا شخص يدعى «ايتمار بن جبير» أن يعلن صراحة إنه قيادي في منظمة كاخ وأن الموقع على شبكة الإنترنت هو بالفعل الموقع الرسمي للمنظمة. المتطرفة «ايتمار» قدم أيضا للصحيفة الإسرائيلية أحد القائمين على تشغيل الموقع. ومن جانبه كشف دافيد هعبري المسئول عن تشغيل الموقع انه سيتم خلال أيام افتتاح موقع موازي على شبكة الإنترنت باللغة الروسية للترويج لمخططات المنظمة بين المهاجرين الروس. وبالنسبة للتحريض المباشر للموقع ضد شخصيات عربية وإسرائيلية قال «دايفيد»: لا يمكن أن يعترض أحد على أسلوبنا فمن حق كل شخص أن يلهو بما يريد حتى ولو كان اغتيال وزير الخارجية أو رئيس الوزراء السابق،يتم قتل اليهود أسبوعيا،والشخصيات التي تظهر في الألعاب منحت (المخربين) الفلسطينيين أسلحة لقتل اليهود. و أضاف ليس كل من سيدخل للموقع سيذهب ويقتل بالفعل وعليكم أيها اليهود الذين تثيرون هذه الضجة حول الموقع أن تخجلوا من انفسكم. وفي الإطار نفسه قال «بن جبير»: أنا لا أمارس تلك الألعاب لأنني مشغول بالأفعال التي تبدأ بتنظيم المظاهرات وممارسة (أنشطة) جادة لكنني أعد بفحص محتوى تلك الألعاب مستقبلا. موقع المنظمة الإرهابية المحظورة يحتوى على صورة كبيرة للحاخام كاهانا في صدر صفحته الرئيسية وتحت الصورة توجد مقالات عن المنظمة وأهم أنشطتها الحالية بالإضافة لمبادئها الأيديولوجية،وفي نهاية الصفحة توجد إشارات تدعوك للدخول للألعاب وعددها خمسة تحديدا،والمضحك أن المنظمة كتبت قبل كل لعبة تحذير تؤكد فيه إنها لا تدعو للعنف. مضمون اللعبة الأولى والتي تحمل أسم «هروب مجرمي أوسلو» يدور حول هروب مجرمي أوسلو المختلون عقليا والخطرون على الأمن العام من مستشفى الأمراض النفسية الذي تم احتجازهم به عام 2010 ! عملية الهروب وفقا للموقع الإرهابي تمت رغم تحصين موقع المستشفى وفرض حراسة مشددة عليه وقد اتجه الفارون لأراضي السلطة الفلسطينية.. لذا يتوجب على الإسرائيليين قتلهم. هدف اللعبة إرداء ايهود باراك وشيمون بيريز ويوسي بيلين قتلى رميا بالرصاص. وذلك على خلفية موسيقية سريعة حيث يظهر باراك وبيريز وبيلين وهم يهربون من المستشفي (رسوم كاريكاتيرية مدمجة مع صور فوتوغرافية لرؤوسهم) ويحاولون الاختفاء خلف البراميل والأشجار بينما تسمع صوت طلقة إذا ما نجح المشارك في اصطيادهم بالسهم المصور على هيئة مسدس. اللعبة الثانية تحمل اسم «اضرب باراك» حيث يطلب الموقع أن يتم ضرب باراك على رأسه بمطرقة حتى يعتدل عقله قليلا. واللعبة تبدأ بعبارة تقول: منظمة كاهنا تفخر بتقديم لعبة ربما تعيد بعض العقل لباراك قبل فوات الأوان وكل ضربة تحصل بها على نقاط وتزيد من حجم رأس باراك. وعلى نفس المنوال تأتي اللعبة الثالثة التي تحمل اسم غزو فضائي لباراك حيث يتصدى أسطول كاهانا الفضائي بأسلحة متطورة لمحاولة باراك ورجاله (من بينهم ياسر عرفات) غزو كوكب الأرض من خلال «إظهار الأسلحة المتطورة التي بحوزة أعضاء المنظمة» أما اللعبة الرابعة فقد خصصت بالكامل للتحريض على قتل عرفات حيث حملت اسم «أهلا عرفات» ويظهر فيها عرفات وهو يصافح باراك بينما يقول الأخير له انه موافق على كل طلباته.. والمطلوب إطلاق النار على وجه رئيس السلطة الفلسطينية الذي يبدو على هيئة اقرب لدراكولا مصاص الدماء! أما اللعبة الأخيرة فقد جعلت باراك على شكل وحش أسطوري يحمل اسم «داراكولا» والمطلوب هو أيضا قتله. على الجانب الآخر عبر يوسي ساريد زعيم المعارضة اليسارية في الكنيست عن دهشته من حجم التحريض المباشر الذي يحتويه الموقع على شبكة الإنترنت خاصة وانه يصدر علانية من منظمة محظورة،وقد انتقد ساريد بشدة عجز الحكومة الإسرائيلية تجاه منظمة كاخ وفشلها حتى في إغلاق مثل هذا الموقع. في حين رفض المتحدث باسم «شيمون بيريز» التعليق قائلا: على من يطلبون رد على الموقع ومن ورائه أن يذهبوا للشرطة الإسرائيلية.