أبقت الادارة الأمريكية على غموض موقفها تجاه المبادرة السعودية. وكان رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية جورج تينيت ومساعد وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرنز التقيا أمس في جدة ولي العهد السعودي الأمير عبداله بن عبدالعزيز ورئيس الاستخبارات الأمير نواف بن عبدالعزيز للبحث في المبادرة. وأوضح مسئولون امريكيون انهم لا يرون في المقترحات السعودية مسارا بديلا لتحقيق السلام وانهم يريدون في البداية حدوث تحرك نحو تنفيذ خطة وقف اطلاق النار التي وضعها تينيت في يونيو الماضي ومسودة الخطة الاكثر شمولا التي وضعت باشراف عضو مجلس الشيوخ الامريكي السابق جورج ميتشل في مايو. وأعرب اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض أمس الأول مجددا عن مساندة بلاده للاقتراح السعودي وقال للصحفيين «امريكا تسانده». إلا ان وزير الخارجية الأمريكي كولن باول حذر في المقابل من ابداء حماس سابق لاوانه لافكار لم تتبلور بعد.وقال في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أمس الأول ان الصيغة التي اقترحها الامير عبد الله «يسهل الكلام عنها، الا انها تعبر عن مفهوم يصعب للغاية التوصل الى اتفاق بشأنه». وتابع وزير الخارجية الامريكي «علينا ان نبلور المبادرة اكثر قبل ان نعلن ان لدينا حلا. ليست حلا بحد ذاتها، بل انها بكل بساطة تضيف عنصرا الى المعادلة القائمة».والمح باول الى ان المبادرة السعودية التي تندرج في افق بعيد المدى لن تبدل وجهات نظر واشنطن بشأن وقف العنف على المدى القريب.وقال الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر الذي ساعد في ابرام اول معاهدة سلام عربية اسرائيلية أمس الأول ان مبادرة السلام السعودية هي المحرك الوحيد المتاح حاليا فيما يبدو لتعزيز السلام في الشرق الاوسط. واضاف كارتر لرويترز في محادثة هاتفية من مكتبه في اتلانتا بولاية جورجيا الامريكية «يبدو انها المحرك الوحيد المتاح حاليا».ومضى يقول «اتمنى ان تؤيد الولايات المتحدة الاقتراح السعودي بشكل كامل وبحماس وبقوة الدفع هذه ان يوافق عليه الجانب الفلسطيني والجانب الاسرائيلي». وأردف «الخطة السعودية هي تماماً ما تفاوضنا عليه في كامب ديفيد في سبتمبر 1978 وهو انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي المحتلة مقابل ان تضمن الدول المحيطة سيادة اسرائيل وسلامها». ومضى كارتر يقول «هذا كان اتفاق تبناه رئيس الوزراء، الاسرائيلي الاسبق، مناحم بيجين. صدق عليه البرلمان الاسرائيلي..الكنيست. والآن وحسب معلوماتي فان الاقتراح السعودي هو تماما ما تفاوضنا عليه عام 1978». وقالت وكالة أنباء «اسوشيتد برس» الباكستانية الرسمية ان «الرئيس برويز مشرف أكد لولي العهد السعودي تأييد باكستان الكامل لجهود المملكة العربية السعودية ومبادرتها من أجل السلام لحل القضية الفلسطينية». الوكالات