الملف السياسي: ـ تخطط الولايات المتحدة لضرب العراق، والإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين عبر دعم المعارضة العراقية عسكريا. ونقل عن دبلوماسي أوروبي قوله: «إن الدافع إلى شنّ الهجوم الأمريكي على العراق سيكون رفض صدام حسين القبول بقيام مفتشين دوليين، بتفتيش ترسانته العسكرية، خاصة أسلحة الدمار الشامل، وليس بسبب شكوك واشنطن بوجود علاقة للعراق بانفجارات الثلاثاء 11 ـ 9 ـ 2001». ـ ان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعطى الأمر إلى وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA وقيادة أركان الجيوش الأمريكية لوضع خطط تفصيلية لكيفية تنفيذ عملية عسكرية ضد العراق. وستقوم العمليات على قصف أمريكي للمنشآت العسكرية العراقية الاستراتيجية، وعمليات برية على الأرض تقوم بها القوات الأمريكية بمساندة معارضين عراقيين في شمال وجنوب العراق. ـ يمكن للولايات المتحدة وبريطانيا شنّ عمل عسكري ضد العراق في حالة ثبوت أي تهديد من برامج تسليحه بأسلحة الدمار الشامل، وهو ما حدث بالفعل في عملية «ثعلب الصحراء» عام 1998، حيث وجهت كل من أمريكا وبريطانيا ضربات على نطاق واسع ضد منشآت عراقية يشتبه في قيامها بتطوير أسلحة دمار شامل. ـ يُعد أخطر ما في هذه الخطة هو مشاركة عناصر برية أمريكية في الحرب، حيث تقول مصادر بالبنتاجون: «إن أعدادًا كبيرة من القوات البرية الأمريكية قد تُستدعى في المراحل المبكرة لمواجهة أي عصيان قد يوجه لحقول النفط بالجنوب، القريبة من ميناء البصرة. وستضرب أمريكا نحو 30 هدفا عراقيا بألف صاروخ.» مبررات امريكا لضرب العراق ـ اتخاذ سياسات عدائية ضد واشنطن. ـ تطوير أسلحة الدمار الشامل. ـ تهديد امن المنطقة (اسرائيل تحديداً). المعارضة العراقية طريق أمريكا إلى بغداد ـ تقتضي الخطة الأمريكية لضرب العراق قيام واشنطن بالتنسيق مع ثلاث قوى سياسية بالعراق، وهي: الأكراد في الشمال، والمجموعات الراديكالية السنية في بغداد وما حولها ، والشيعة في الجنوب.فقامت من اجل تحقيق ذلك بعدة خطوات على النحو التالي: ـ قام «بول ولفوفيتز» نائب وزير الدفاع الأمريكي، بارسال مدير الاستخبارات الأمريكية السابق «جميس ويسلي» إلى لندن لمقابلة قادة من المعارضة العراقية، والاستفسار عما إذا كان بإمكانهم المشاركة بثورة ضد النظام العراقي ، وذلك في حالة تلقي المعارضة دعما عسكريا من الولايات المتحدة. ـ 31/1/2002 صرح وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أن إدارة بوش تدرس إمكانية تعاون المؤتمر الوطني وجماعات شيعية في جنوب العراق مع القوات الأمريكية لإسقاط صدام. وذكر مسئولون أن الولايات المتحدة قدمت للمؤتمر الوطني 12.5 مليون دولار منذ إضفاء الطابع الرسمي عليه عام 1999 وقبل ذلك قدمت نحو أربعة ملايين دولار للمعارضة العراقية على مدى عامين عبر وسطاء، ويضم المؤتمر الوطني العراقي عدة جماعات عراقية معارضة ويتخذ من لندن مقرا له. وقد رحبت المعارضة العراقية بالتهديدات التي وجهها الرئيس الأمريكي جورج بوش للعراق ووصف فيها بغداد بأنها محور من محاور الشر التي تمثل تهديدا للولايات المتحدة وحلفائها. وقال الشريف علي بن الحسين المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي إن المعارضة العراقية تشعر بأن الأمور تسير في صالحها. وأضاف «شعرنا بتشجيع كبير من كلمة الرئيس بوش بشأن العراق.. وكانت الرسالة واضحة تماما وهي أنه مادام نظام صدام حسين يؤيد الإرهاب.. فإن الولايات المتحدة لن تتسامح إزاء ذلك، ونحن نعتبر هذا موقفا جيدا للغاية بالنسبة لنا». وكان عضو قيادة المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي قال إن الوقت قد حان لكي تطيح القوات الأمريكية بالرئيس العراقي مثلما أطاحت بحركة طالبان في أفغانستان، وأضاف أن المعارضة لديها 40 ألف رجل مسلح شمال العراق الذي يسيطر عليه الأكراد لكنها تحتاج إلى ضمانات أمريكية بالحماية قبل أن تبدأ الهجوم. وقال أحمد الجلبي أحد مؤسسي المؤتمر الوطني العراقي أثناء مناقشات دارت في مجلس العلاقات الخارجية إنه حتى الآن لم تحصل المعارضة العراقية إلا على بعض المساعدات غير القتالية من البنتاجون لمساعدة قوات المعارضة التي يغلب عليها الأكراد، وأضاف أن مقاتلي المعارضة العراقية سيشنون معارك شبيهة بمعارك القوات المناهضة لطالبان في أفغانستان إذا ساعدت الطائرات الأمريكية في توفير غطاء جوي. الأكراد بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تحركًا دبلوماسيا نشطًا نحو قوى الفصائل الكردية العراقية الموجودة في شمال العراق، وتوجت واشنطن اتصالاتها وتحركاتها بالآتي: ـ قام وفد دبلوماسي أمريكي بزيارة إلى مناطق شمال العراق الخارجة عن سيطرة الحكومة العراقية.ترأسه مساعد نائب وزير الخارجية «رايان كروكر» وقد استهدفت تجديد الولايات المتحدة تعهدها للأكراد العراقيين بضمان أمنهم في شمال العراق. وهي الزيارة الأولى منذ عام 1999. زيارة الدبلوماسيين الأمريكيين انطلقت من اهتمام أمريكي باستكشاف أبعاد التطورات الأخيرة فيما يخص أكراد شمال العراق، والاستفادة من الصورة التي سيعود بها الوفد الزائر إلى واشنطن في تحديد اتجاه بوصلة السياسة الأمريكية تجاه العراق في المرحلة المقبلة. ـ عقد الوفد الأمريكي اجتماعات مكثفة مع الإدارتين الكرديتين في أربيل والسليمانية، والتقى الوفد كلا من مسعود بارزاني وجلال طالباني، وأبلغهما أن واشنطن مستعدة لمزيد من ضمان الأمن في الإقليم في وجه التهديدات المحتملة باختراق عسكري عراقي. ـ بحث الوفد حقيقة التهديدات العراقية لكردستان، وطبيعة المبادرة السياسية التي طرحتها الحكومة العراقية على الأكراد عبر مبعوث خاص أبلغ الأكراد استعداده لتطوير الحكم الذاتي للإقليم شرط استبعاد الفيدرالية.ان الورقة الكردية تمثل هاجسًا ليس لبغداد وحدها، لكن أيضًا للدول العربية، لارتباطها بمقتضيات الأمن العربي في وجهه الإستراتيجي الإقليمي. ومنذ حرب الخليج عام 1991 وبعد إقامة منطقة آمنة في شمال العراق بحماية غربية، استطاع الأكراد أن يسيطروا على ثلثي أرضهم، وفي عام 1992 وبعد انسحاب الحكومة العراقية من المنطقة الكردية انتخب الأكراد برلمانا للمنطقة وشكلوا حكومة خاصة بهم، وقد اقتسم الحزبان الكرديان الرئيسيان في المنطقة السلطة بينهما. ولكن وفي سبتمبر 1998وإثر تجدد القتال بينهما أعلن الحزبان وقف إطلاق النار بينهما، ومنذ ذلك الوقت قسمت المنطقة الكردية إلى منطقتين الأولى يديرها الحزب الديمقراطي ومقرها أربيل، والثانية يديرها الاتحاد الوطني ومقرها السليمانية ردود الافعال العربية والدولية عبرت بعض الدول العربية والإسلامية والأوروبية عن رفضها لتوسيع الحملة العسكرية الأمريكية لتشمل العراق: عربيا العراق: ـ 7/2/2002 أجرى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مباحثات استغرقت يومين مع كبار المسئولين في الحكومة التونسية، في إطار حملة بغداد لحشد التأييد العربي ضد أي تحرك أمريكي تجاه جعل العراق هدفا للحرب التي تشنها واشنطن على الإرهاب. ـ 11/2/2002 دعا نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان القادة العرب إلى التضامن في القمة العربية المرتقبة ببيروت لمنع توجيهه ضربة للعراق. ـ حذر المسئول العراقي من أن وقوع هذه الهجمات المحتملة سيؤدي إلى انهيار التحالف الدولي الذي تحاول واشنطن بناءه لمكافحة الإرهاب. ـ اتهم العراق الولايات المتحدة بالبحث عن ذريعة لتوجيه ضربة عسكرية جديدة للدفاعات العراقية. ويأتي التصريح العراقي بعد تأكيد بوش مواصلة الضغط على العراق إثر إفلات إحدى طائرات التجسس الأمريكية من صاروخ عراقي في منطقة الحظر الجوي جنوب البلاد. ـ طالب العراق الدول الأوروبية بمواجهة ما سماه المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية عليه. ـ قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إن بلاده تتوقع من جارتها تركيا أن تعمل على منع أي ضربة أمريكية للعراق. ـ 13/2/2002 أكد الرئيس العراقي «صدام حسين» أن أوروبا تتخذ مواقف مختلفة تماما عن الموقف الأمريكي، مشيرا إلى أن هذا الاختلاف يؤكد أن أوروبا أكثر حكمة من أمريكا. ـ 15/2/2002 دعا العراق مجلس الأمن الدولي إلى تدخل عاجل لمنع وقوع أي هجوم عسكري أمريكي عليه ضمن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة في إطار مكافحة ما يسمى الإرهاب. ـ أعرب كل من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني في بيان مشترك عن رفضهما «القاطع» للاتهامات الاستفزازية التي تقول إن غارات أمريكية محتملة يمكن أن تسمح بإقامة دولة كردية في شمال العراق. وقال التنظيمان «إننا ندعو إلى وحدة تراب العراق وسلامته في إطار حل ديمقراطي اتحادي للمشكلة الكردية»، وأعربا عن «إدراكهما لمشاعر القلق المشروع التي عبرت عنها دول مجاورة وخاصة تركيا». ـ الكويت ـ 16/2/2002 قال وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح إن تصريحات القادة في المنطقة والعالم تدل على أنهم قلقون من استمرار الحكومة العراقية في رفض السماح للمفتشين الدوليين بالعودة وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأضاف «إنهم يحذرون العراق وحتى في العالم العربي هناك شعور متزايد بأنه على العراق تطبيق القرارات لمنع حدوث أي أمر مؤسف وتجنب عواقب خطيرة». وأوضح الوزير الكويتي أن العالم العربي وبالتأكيد منطقة الخليج أيضا يعتقد أن الكرة باتت الآن في الملعب العراقي. وأشار إلى أن العراق يمكنه أن يجر نفسه إلى عمل عسكري ضده أو ينهي الأزمة برمتها، موضحا أن أي تقصير في الالتزام الكامل بقرارات الأمم المتحدة لن يسمح بخفض التوتر بين العراق والكويت. وأكد أن هناك موقفا موحدا لمجلس التعاون الخليجي بشأن الحالة بين العراق والكويت في القمة العربية التي ستعقد الشهر المقبل في بيروت. وقال إن هذا الموقف يتمثل في «ضرورة تنفيذ العراق لكل قرارات مجلس الأمن الدولي ويعلن أن غزوه للكويت كان انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الجامعة العربية». السعودية ـ 16/2/2002 أعلنت السعودية عن معارضتها لتوجيه أي ضربة عسكرية أمريكية محتملة ضد العراق، وذلك في إطار حرب واشنطن ضد ما تسميه بـ ـ«الإرهاب». وقال وزير الداخلية السعودي الأمير «نايف بن عبد العزيز» «نأمل ألا تقوم واشنطن بتوجيه ضربة ضد العراق، وإذا حدث ذلك فالسعودية لن تكون بأي حال مع الحرب ضد أي دولة عربية». وأضاف «إن السعودية ضد حل المشاكل عن طريق الحروب، ونود أن يتاح التعامل بالوسائل المشروعة لحل كل المشاكل في العالم». ـ مصر ـ 11/2/2002 قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن مهاجمة الولايات المتحدة للعراق ستكون خطأ يؤدي إلى انقسام ما يسمى بالتحالف المضاد للإرهاب. ـ سوريا ـ 19/2/2002 أعلن الرئيس السوري بشار الأسد في بداية زيارته لإيطاليا معارضة بلاده لتوجيه أي ضربة عسكرية للعراق في إطار الحرب الأمريكية ضد ما يسمى الإرهاب. ـ السودان ـ 18/2/2002 أعلن وزير الخارجية السوداني «مصطفى عثمان إسماعيل» لدى وصوله إلى بغداد معارضة بلاده لأي هجوم أمريكي محتمل ضد العراق، وقال الوزير السوداني: «نحن مطالبون كدول وشعوب عربية وغير عربية محبة للأمن والسلام والاستقرار والعدالة ـ أن نرفض أي محاولة تستهدف بغداد». وأضاف: «إذا كان الضرب اليوم على العراق، فغدا سيأتي الدور على السودان، وبعد غد على بقية الدول العربية الأخرى الجامعة العربية ـ 14/2/2002 جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية «عمرو موسى» موقف العرب الرافض توجيه ضربة عسكرية لأي دولة عربية، محذرا من أن ذلك سيؤدي إلى نهاية «الوفاق» في الحملة الحالية ضد الإرهاب. وأوضح موسى في تصريحات أدلى بها عقب لقائه مع رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود في بيروت أن موقف الجامعة العربية «ثابت وجماعي من أي اعتداء على العراق، وتعمل الجهود العربية لمنع هذه الضربة». ـ وبشأن تأثير احتمال ضربة أمريكية للعراق على انعقاد القمة العربية في بيروت، قال موسى إن مثل هذه الضربة ستؤثر على المنطقة كلها «والاعتداءات على أي دولة عربية تخلق وضعا جديدا في المنطقة». رد فعل الدول الإسلامية ـ 18/2/2002 كرر وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي معارضته لحصول هجوم أمريكي على العراق، وطلب من الأمم المتحدة لعب دور أكثر نشاطا لتجنب حصول نزاع في هذا البلد. وأعرب خرازي في مؤتمر صحفي عن أمله بأن يتم حل هذه المشكلة عبر الطرق السلمية بمبادرات من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وعبر دور أكثر نشاطا للمنظمة الدولية. وقال إنه يأمل أن يتراجع العراق عن قراره ويوافق على مهمات التفتيش التابعة للأمم المتحدة. دوليا ـ برلمان جنوب أفريقيا يستنكر ضرب العراق استنكر نواب حزبى المؤتمر الوطنى الافريقى (الحزب الحاكم) وحزب مؤتمر الجامعة الافريقية وسط اشادة اعضاء الحكومة ما وصفوه بأنه خرق لسيادة العراق وهجوم على الاطفال والنساء الذين لا حول لهم ولا قوة بواسطة الولايات المتحدة وبريطانيا. معارضة نرويجية 2/2/2002 طالبت النرويج الولايات المتحدة بالتنسيق مع حلفائها قبل الإقدام على توسيع حربها ضد ما يسمى بالإرهاب ليشمل العراق. وقال رئيس الوزراء النرويجي كييل ماغني بوندفيك للصحفيين على هامش زيارته الحالية لفنلندا إنه إذا أرادت واشنطن الحفاظ على تماسك التحالف الدولي ضد ما يسمى بالإرهاب، فإن عليها أن تتشاور مع حلفائها الأوروبيين والدول المهمة الأخرى في التحالف. وأوضح أن «أي هجوم أمريكي على العراق سيفاقم النزاع في الشرق الأوسط، لذلك نشدد على ضرورة أن تبدي الولايات المتحدة أكبر قدر ممكن من ضبط النفس حيال هذا الموضوع». ـ فرنسا ـ 7/2/2002 أجرى السفير الفرنسي لدى موسكو كلود بلانشميزون محادثات مع نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف، قال بيان رسمي إنها أكدت تطابق المواقف الروسية والفرنسية بشأن إمكانية استئناف التعاون بين العراق والأمم المتحدة وكذلك رفع العقوبات الدولية المفروضة على بغداد. وتأمل موسكو في التوصل إلى إقناع بغداد بالموافقة على عودة مفتشي الأسلحة الدوليين لقاء تعليق العقوبات المفروضة عليها. ـ 7/2/2002 هاجمت الحكومة الفرنسية وعلى لسان وزير الخارجية هوبير فيدرين الأسلوب الأمريكي في محاربة ما يسمى بالإرهاب. وأشار فيدرين إلى أن السياسة الأمريكية الحالية تقوم على التصرف الفردي دون التشاور مع الآخرين وأخذ قرارات انطلاقا من رؤيتها للعالم ومصالحها الخاصة. ـ أكد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أن عددا كبيرا من الدول يشعر بالقلق من أي هجوم أمريكي على بغداد. ـ ألمانيا ـ 18/2/2002 حذرت ألمانيا الولايات المتحدة من القيام بأي مغامرة عسكرية في العراق، وقالت إن ذلك قد يقوض التحالف الدولي ضد ما يسمى بالإرهاب.. ـ قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية كارستن هاي إن «ألمانيا لا تستطيع التصور أن الولايات المتحدة ترغب في القيام بمغامرة عسكرية ضد العراق»، مشيرا إلى أن بلاده مستعدة لتحمل المخاطر ـ حتى العسكرية منها ـ ولكن ليس للقيام بمغامرة. وأضاف أن برلين تعتبر أنه من الملائم والمنطقي الحفاظ على التحالف الدولي إلى جانب الولايات المتحدة والذي تشكل عقب هجمات 11 سبتمبر 2001. وقال شيرودر: إنه اتفق مع الرئيس الأمريكي في مباحثاتهما بواشنطن مؤخرا على إجبار العراق على إعادة المفتشين عن أسلحة الدمار الشامل. وأكد أن المباحثات بينهما لم تتطرق نهائيا إلى توجيه ضربة إلى العراق. ـ كندا قال رئيس الوزراء الكندي «جان كريتيان» في ختام مباحثاته مع المستشار الألماني «جيرهارد شرودر» في برلين: «إن عملا عسكريا ضد العراق ليس واردًا، فلقد تعهدت الولايات المتحدة باستشارة حلفائها إذا اتخذت مثل هذا القرار». ـ ايطاليا ـ 18/2/2002 أعلن رئيس الحكومة الإيطالية «سيلفيو بيرلسكوني» في روما أنه يعتزم مواصلة سياسة الحوار مع العراق حتى إشعار آخر ـ روسيا ـ 14/2/2002 صعدت روسيا تحذيراتها للولايات المتحدة من الإقدام على ضرب العراق. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف قوله إن الضربات العسكرية وحدها لا يمكن أن تهزم الإرهاب وإن أي استخدام للقوة يجب أن يقره أولا مجلس الأمن الدولي. ووصف إيفانوف أي تحركات عسكرية منفردة بأنها «إجراء متطرف»، مشيرا إلى أن «مشكلة الإرهاب الدولي لا يمكن حلها باستخدام القوة وحدها حتى لو كان استخدامها ضروريا فعلا»، مضيفا أنه من الممكن استخدام الوسائل السياسية والاقتصادية والمالية في مكافحة الإرهاب العالمي. وقال إيفانوف إن وصف الرئيس الأمريكي جورج بوش للعراق بأنه يمثل «محور الشر» إلى جانب إيران وكوريا الشمالية، «هو نهج من الصعب أن يتفق مع الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب التي يجب أن تعتمد على أساس دولي مستقر، ويجب تأسيس أي اتهامات على حقائق ملموسة». ـ أكد نائب وزير الخارجية ألكسندر سلطانوف أن موقف موسكو يقوم على ركيزتين. أولاهما: عدم وجود أي قرائن على تورط بغداد في الأعمال الإرهابية ضد نيويورك وواشنطن. والثانية: أن المشكلة العراقية عمومًا لا حل عسكريا لها، محذرًا من أن استخدام القوة سيبعد لفترة طويلة احتمالات هذه التسوية. ـ لندن ـ رغم أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يتفق مع جورج بوش في أن العراق يُعَد أكبر تهديد يتعرض له الأمن الدولي، فإن لندن ليست مستعدة لتقديم مساعدة كبيرة في هذا الاتجاه. والغالب أن لندن تخشى من أن ضرب العراق في المرحلة الدقيقة الحالية قد يؤدي إلى انفلات الأوضاع وتفجر مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة. لجان التفتيش على أسلحة الدمار الشامل ـ انشاؤها أنشئت لجنة الأمم المتحدة الخاصة «أونسكوم» لنزع أسلحة التدمير الشامل العراقية بقرار مجلس الأمن لوقف إطلاق النار في الخليج في أعقاب حرب الخليج الثانية في 3 أبريل عام 1991 وظلت اللجنة تعمل حتى ديسمبر 1998. وانسحبت بعدها بقرار من رئيسها وقامت الولايات المتحدة في أعقاب ذلك بشن عملية جوية صاروخية سميت «ثعلب الصحراء» ضد العراق في محاولة لإجباره على الانصياع الكامل لمطالب اللجنة. وجميع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد انسحبوا من العراق في الوقت نفسه الذي انسحب فيه مفتشو لجنة الأمم المتحدة الخاصة المكلفة بنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية (اليونسكوم) في ديسمبر 1998 الا أن الوكالة الدولية قد استأنفت زياراتها الدورية السنوية للعراق مطلع عام 2000. وتحكم معاهدة منع الانتشار النووي لعام 1968 ـ والعراق إحدى الدول الموقعة عليها عام 1972 عمليات التفتيش للتأكد من عدم تحويل مواد نووية إلى برامج عسكرية. ترفض بغداد السماح بعودة المفتشين الذين انسحبوا من العراق قبل الهجوم الأمريكي البريطاني على بغداد في ديسمبر 1998، كما رفضت قرار الأمم المتحدة لعام 1999 الذي نص على رفع العقوبات المفروضة على العراق منذ حرب الخليج 1991 مقابل عودة المفتشين. ولكن العراق لم يذعن لمطالب اللجنة ورفض عودة المفتشين قبل رفع العقوبات الموقعة عليه، فاستصدر مجلس الأمن في 17 ديسمبر 1999 قرارا شكل بموجبه لجنة جديدة باسم «أنموفيك» أي لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والتي كلفت بمسئولية اللجنة السابقة بالتأكد من إزالة برامج أسلحة التدمير الشامل والصواريخ المحظورة العراقية، وهي مفوضة بإقامة وتشغيل نظام رصد وتحقق مدعم وإبلاغ الموضوعات التي لا تصل إلى حل بها تختص بنزع السلاح وتحديد مواقع إضافية تتعرض للتفتيش بموجب نظام الرصد الجديد. وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفتيش على المنشآت النووية العراقية وفقا لاتفاق الضمانات الموقع بين الوكالة والعراق للتأكد من تطبيق الضمانات المحددة. ـ الاعضاء ـ 19 ابريل 1991 عين السكرتير العام للامم المتحدة السفير رالف إيكيوس السويدي رئيسا تنفيذيا للجنة الخاصة. ـ في 1 مايو 1991 عين الأمين العام 20 عضوا آخرين من أستراليا وألمانيا وإندونيسيا وإيطاليا وبولندا وروسيا الاتحادية وفنزويلا والمملكة المتحدة والنمسا ونيجيريا وهولندا والولايات المتحدة واليابان. ـ في 1 يوليو 1997 خلف ريتشارد باتلر من أستراليا رالف إيكيوس في عمله رئيسا تنفيذيا ولم يعين من يحل محله في نهاية سنتي خدمته في 30 يونيو 1999. ـ في يوليو 1999 عمل نائبه تشارلز دافلر من الولايات المتحدة قائما بالأعمال حتى 17 ديسمبر1999 حينما حلت لجنة «أنموفيك» محلها. ـ انتخب المفتشون في لجنة «أنموفيك» على أساس مؤهلاتهم وخبراتهم الفنية، كما روعي اختيارهم من أكبر عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في حدود القدرات والخبرات المتيسرة، ووفقا لمعلومات الأمم المتحدة فإن أكثر من ألف فرد من أكثر من 40 بلدا شاركوا في فرق التفتيش. ـ في 1 مارس 2000 عين هانز بليكس السويدي والرئيس السابق لوكالة الطاقة الذرية رئيسا «لأنموفيك» ويساعده عدد غير محدد من المفتشين الدوليين يختلفون حسب المهمة التي يقومون بها. لكن اللجنة لم تمارس أي عمل حتى نهاية عام 2000. اتهامات وجهت الى اللجنة وجهت عدة اتهامات ضد اللجنة الخاصة اونسكوم أهمها: ـ تعمد إهانة العراق والعدوان على سيادته والتجسس عليه لصالح إسرائيل، وقد اعترف رؤساء اللجنة رالف إيكيوس وريتشارد باتلر ونائب الرئيس السابق سكوت ريتر بأنهم نقلوا معلومات عن العراق إلى إسرائيل، كما اعترفت نائبة رئيس اللجنة بأنها نقلت معلومات إلى إسرائيل ـ تعمدت إبقاء ملفات أسلحة التدمير الشامل مفتوحة رغم تأكدها من خلو العراق منها. ـ تعمل وفقا لقرارات الولايات المتحدة وليس الأمم المتحدة، وأن رئيسها قدم تقريره للولايات المتحدة قبل أن يقدمه للسكرتير العام للأمم المتحدة. ـ التجسس على الأجهزة السيادية العراقية وتتعمد تعطيل عملها داخل العراق ـ قامت اللجنة حتى ديسمبر 1998بأكثر من 250 مهمة تفتيش. ـ قامت اللجنة بتدمير كمية كبيرة من الأسلحة والمنشآت المحددة. عملت اللجنة داخل العراق بأسلوب ينم عن الشك الشديد وتعمد تعطيل العمل وتعطيل المناطق الحساسة التي يعمل بها كبار المسئولين العراقيين بمن فيهم رئيس الجمهورية. ـ كما مارست التفتيش بشكل استفزازي على كل شخص أو ورقة أو أي شيء آخر يمكن أن تكون له علاقة بأسلحة التدمير الشامل. ـ كما أصبح عملها نوعا من أنواع التجسس الدائم على العراق بحيث لم يعد هناك ما يمكن الاطمئنان إليه مما تمسه اللجنة بما في ذلك مؤسسات القرار العليا. ـ طالبت اللجنة العراق بأن يقدم لها الوثائق الخاصة أو المتعلقة ببرنامجه لأسلحة التدمير الشامل، ولم تترك اللجنة فرصة للاطلاع على وثيقة إلا وطلبتها باعتبارات الشك بعلاقتها بأسلحة التدمير الشامل. ـ كذلك قامت اللجنة بنصب أجهزة للمراقبة الدائمة عن بعد.