أكد مجلس الامن الدولي أن الادارة الانتقالية الافغانية التي يرأسها حامد قرضاي أحرزت تقدما سياسيا أسرع من المتوقع ولكن ذلك يتوقف على مدى تحقيق الامن في أفغانستان. جاء ذلك في معرض بيان قدمه للمجلس كيران برندرجاست مساعد الامين العام للامم المتحدة للشئون السياسية ليلة الاربعاء/الخميس حول الشأن الافغاني. وأوضح المسئول الدولي أن زعماء الحرب الافغان الذين يمكن أن يخسروا كثيرا في حالة بناء حكومة مستقرة في أفغانستان لا يزالون يحاولون بسط نفوذهم في الوقت الذي يؤسس قرضاي حكومته. وسيحدد تاريخ 21 مارس المقبل وهو العيد الافغاني الوطني مصير مرحلة مهمة من مراحل بناء حكومة مستقرة، إذ تجتمع فيه لجنة مستقلة تضم 21 عضوا تمهيدا لدعوة المجلس لتشريعي التقليدي لويا جيرا للانعقاد، وهو مجلس يمثل مختلف القبائل ويضم آلاف المندوبين الافغان. وسوف يبت هذا المجلس في أمر حكومة مؤقتة تحل محل حكومة قرضاي الانتقالية التي شكلت لتستمر ستة أشهر تنتهي في يونيو المقبل وفي صياغة دستور أفغانستان في المستقبل. وقال برندرجاست ان اللجنة مارست عملها دون عقبات ولكن «شخصيات ذات نفوذ» مارست ضغوطا كبيرة ووزعت نقودا لكسب مؤيدين لها من داخل لويا جيرا. وأوضح أن قرضاي أحرز أيضا «تقدما كبيراً» في إعادة تأسيس الخدمة المدنية بمساعدة البرنامج الانمائي للامم المتحدة الذي يقدم ملايين الدولارات لدفع مرتبات موظفي الحكومة الافغانية. وأكد برندرجاست أنه «لولا هذه الملايين التي تنفق اليوم لما يصبح للمليارات التي تعهدت بها الدول المانحة في طوكيو جدوى كبيرة»، وكان يشير إلى مبلغ 4.5 مليارات دولار تعهدت به حكومات العالم للانفاق على تعمير أفغانستان. وأضاف بقوله كما قلنا سابقا، فإن السلطة الانتقالية تحتاج إلى الخبز اليوم. ولكنه أوضح أن قضية الامن تبقى الشغل الشاغل والنجاح (نجاح حكومة مستقرة في أفغانستان) سيتوقف في مستقبل قريب جدا على الاسلوب الذي سيتناول به المجتمع الدولي وكذلك مختلف فصائل الافغان هذه القضية.د.ب.ا