أعلن مسئولون أمريكيون انه ربما يمثل عدد قليل من بين خمسمئة سجين يشتبه بأنهم من أعضاء تنظيم القاعدة وحركة طالبان أمام محكمة عسكرية أمريكية. ولا يزال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد يعمل على وضع خطة لآلية عمل المحاكمات العسكرية، لكن مصادر وزارة الدفاع تقول إن رامسفيلد يسعى إلى أن يقلص عدد الذين يقدمون إلى محكمة عسكرية إلى أقصى حد. وقال الوزير الأمريكي إنه يفضل ان يعاد السجناء إلى بلدانهم لمثولهم أمام المحاكم هناك وإنه يريد بقاء أقل ما يمكن منهم للمثول أمام محكمة أمريكية. لكنه أضاف أن القرار النهائي بيد الرئيس جورج بوش. وينتمي المعتقلون إلى 24 بلدا. وقد دعت بلدان من بينها المملكة العربية السعودية إلى إعادة مواطنيها إليها لمحاكمتهم. وتفيد التقارير الواردة من هناك ان المحققين في جوانتانامو وفي أفغانستان أيضا واجهوا صعوبات في اعداد القضايا ضد المعتقلين، وان اهتمامهم كان ينصب على معرفة المزيد عن الهجمات المستقبلية المحتملة وعن أماكن وجود أسامة بن لادن. وكان إعلان البنتاجون عن تشكيل محاكم عسكرية قد واجه انتقادات من جماعات حقوق الإنسان واعتراضات من بعض الحلفاء القريبين من الولايات المتحدة. ويخشى المعارضون من ألا يلقى المشتبه بهم الحماية القانونية المناسبة التي يحصلون عليها في محاكم الجنايات، ومن احتمال إجراء المحاكمات بصورة سرية. يذكر أن 194 من السجناء محتجزون في مركزي اعتقال في أفغانستان، بينما نقل 300 سجين إلى قاعدة أمريكية في خليج جوانتانامو في كوبا. وتعتبر وزارة الدفاع هؤلاء «مسلحين خارجين عن القانون» لا يخضعون لمعاهدة جنيف الخاصة بالأسرى. لكن البيت الأبيض قرر الشهر الجاري أن المعاهدة تنطبق على سجناء طالبان لا على المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة. لكن الحكومة الأمريكية تقول إن السجناء لا تنطبق عليهم صفة أسرى الحرب بالرغم من اعتراض هيئة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبعض حلفاء واشنطن. بي.بي.سي
