اتسعت دائرة التأييد الدولي لمبادرة الامير عبدالله حيث طالبت اسبانيا بتعميقها فيما دعت بريطانيا الرياض الى المضي قدماً بهذه المبادرة التي اكدت كندا ان مجموعة الثماني ستدرسها. واكد وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه الاربعاء ان مبادرة السلام التي طرحها ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز «على درجة بالغة من الاهمية» وسيتم بحثها خلال الاجتماع الوزاري السنوي لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي في غرناطة، جنوب اسبانيا. وقال بيكيه الذي يرأس الجانب الاوروبي في المباحثات التي تستمر يوما واحدا، للصحافيين «انها فكرة جذابة، تستحق تعميقها»، مضيفا ان الاجتماع سيعمل على «تعميق هذا الاقتراح الذي من شأنه ان يفضي الى اعتراف العالم العربي بدولة اسرائيل وبالتالي ضمان امنها داخل حدودها المعترف بها دوليا، مقابل انسحاب اسرائيل الى المواقع (التي كانت تشغلها) قبل 1967». واستطرد قائلا «ولكن قبل ذلك ينبغي التأكيد على بعض النقاط الاساسية بحيث يتم خفض العنف بصورة جذرية بين الفلسطينيين والاسرائيليين وعلى اسرائيل ان تؤمن حرية الحركة للرئيس (الفلسطيني ياسر) عرفات ووقف اعمال القتل خارج القانون، وتحسين الوضع الاقتصادي للشعب الفلسطيني، وبتحقيق هذه الشروط يمكن العودة الى المسار السياسي». واضاف بيكيه انه «في اطار هذا السياق السياسي ترتدي مبادرة الامير عبدالله اهمية بالغة». وكان رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان عبر ايضاً عن دعم بلاده لهذه المبادرة. وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية في تصريح لوكالة فرانس برس «اننا نشجع السعودية وغيرها من الدول العربية على البناء على هذه الافكار خلال الاسابيع المقبلة». وقال الناطق «اننا نرحب بأفكار الامير» معتبرا انها «تمثل بادرة ايجابية في اوقات صعبة (..) ان فكرة تطبيع كامل للعلاقات بين اسرائيل وجيرانها العرب في اطار اتفاق سلام امر مشجع جدا».الى ذلك: رحبت كندا بالمبادرة السعودية وقال وزير الخارجية الكندي بيل جراهام في مجلس العموم «نرحب بالاقتراح التي طرحته السعودية، ونحن ندرس هذا الاقتراح». واضاف ان الدول الاعضاء لمجموعة الثماني ستناقش موضوع نزاع الشرق الاوسط بما في ذلك خطة السلام السعودية، واكد «اننا سندرسها نظراً الى دورنا كرئيس لمجموعة الثماني هذه السنة». ورحب رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني الاربعاء بمبادرة السلام السعودية التي تستطيع «عناصرها المبتكرة» المساعدة على استئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال برلوسكوني في بيان ان «الاقتراح الذي يتضمن عناصر مبتكرة لعملية السلام تستطيع ان تساهم في ايجاد مناخ ايجابي لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الاطراف». واضاف «انه لمؤشر مهم ان تعمد دولة مؤثرة في المنطقة كالمملكة العربية السعودية الى الالتزام صراحة بعملية السلام عبر افكار قوية وجريئة». وخلص البيان الى القول ان «ايطاليا تدعم هذه المبادرة المهمة وهي على يقين انها يمكن ان تساهم في وقف دوامة العنف وتعيد بناء مناخ من الثقة بين الاطراف وتفتح الطريق بعد السلام الى مسيرة تنمية اقتصادية واجتماعية تندرج في اطارها الخطة التي اقترحتها ايطاليا». واتفقت روسيا والسعودية على تنسيق الجهود لتسوية الصراع العربى الاسرائيلى. جاء ذلك فى محادثة هاتفية بين وزير الخارجية الروسى ايجور ايفانوف ونظيره السعودى الامير سعود الفيصل. وذكرت وكالة انباء «ايتار تاس» ان المكالمة الهاتفية انصبت على مبادرة الامير عبدالله. وثمن وزير الخارجية الروسى المقترحات السعودية مؤكدا انها تأتى فى سياق مؤتمر مدريد خاصة مبدأ الارض مقابل السلام وقرارى مجلس الامن الدولى رقمى 242 و338 وتهدف الى تذليل المواجهة فى الشرق الاوسط. ومن جانبه اثنى وزير الخارجية السعودى على دور وخطوات روسيا بصفتها احد راعيي عملية السلام فى الشرق الاوسط
