اختتمت السعودية الجلسة العلنية لمجلس الأمن بالاشارة الى التأييد الساحق لمبادرة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وشنت هجوماً حاداً على اسرائيل بوصفها أسوأ شكل للعنصرية وهو ما أصاب الدولة العبرية، بالخيبة في وقت أجلت المجموعة العربية طرح مشروع قرار على المجلس لتفادي الفيتو الأمريكي فيما طالبته السلطة الفلسطينية بإرسال لجنة تقصي حقائق للمناطق المحتلة. وقال السفير السعودي لدى المجلس فوزي بن عبد المجيد الشبكشي ان اعمال اسرائيل ضد الفلسطينيين هي «احد اسوأ اشكال الظلم والعنصرية في تاريخ البشرية». وفي مستهل كلمته نوه الشبكشي بالاشادة الواسعة التي حظيت بها مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الذي اقترح ان يعترف العالم العربي بأكمله باسرائيل اذا انسحبت اسرائيل من جميع الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967. وقال الشبكشي ان مبادرة الامير عبد الله لقيت ترحيبا وتأييدا في مختلف انحاء العالم. وقال ارون جاكوب نائب سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة انه شعر بخيبة امل لما وصفه بلهجة المواجهة التي اتسمت بها كلمة الشبكشي. واضاف قائلا «جئنا الى هنا متوقعين منه ان يقدم تفاصيل لما اوردته التقارير عن مبادرة من ولي العهد.. وبدلا من ان يفعل هذا فانه وجه سلسلة من الاتهامات الى دولة اسرائيل». لكن المندوب الفلسطيني مروان جيلاني قال ان كلمة الشبكشي مهمة لانها المرة الاولى التي يشير فيها مسئول سعودي الى مبادرة الامير عبد الله في اطار رسمي. واضاف قائلا لرويترز «هذا مهم». وقال جيلاني ان الترجمة من العربية الى الانجليزية خلت من بعض تعليقات الشبكشي مثل النوايا السلمية للعرب التي ادت الى اقتراح ولي العهد السعودي. وترجم جيلاني مقتطفات من النص العربي لكلمة الشبكشي بعد شكاوى من ترجمة الامم المتحدة. ووفقا لهذه المقتطفات قال الشبكشي ان العالم الآن يوقن ان العرب يدعون الى السلام وعلاقات حسن الجوار. واضاف الشبكشي ان العرب اختاروا السلام خيارا استراتيجيا وان هذا هو السبب في ان مبادرة ولي العهد السعودي التي لقيت تأييدا دوليا ساحقا تقوي هذا النهج الاستراتيجي. لكن دبلوماسيين استمعوا الى كلمة السفير السعودي قالوا انها تشير مرة اخرى الى ان الطريق الى الاتفاق على تفاصيل الاقتراح سيكون صعبا. وأرجأ مندوبو الدول العربية تقديم مشروع قرار بشأن ازمة الشرق الاوسط الى مجلس الامن الدولي في حين تدرس حكوماتهم مبادرات جديدة قبيل القمة العربية المقرر عقدها الشهر المقبل. وقال عبد الله الاشطل سفير اليمن لدى الامم المتحدة لرويترز «لم نقدم وثيقة» موضحا ان الامر متروك الآن للفلسطينيين لاجراء مزيد من المشاورات مع اعضاء المجلس. وأضاف الاشطل وهو رئيس المجموعة العربية في الامم المتحدة انه سيكون من التعجل ان تتخذ كل الدول العربية الاثنتين والعشرين موقفا موحدا بشأن مسائل مثل اقتراح السعودية الذي يدعو لانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية مقابل اعتراف من العالم العربي كله. وقال الاشطل «من المبكر جدا ابداء ارائهم تجاه مثل هذا الموقف الكبير والمهم». وكانت القيادة الفلسطينية دعت مجلس الامن الدولي الى ارسال بعثة دولية لتقصي الحقائق حول الوضع الخطير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني. وجاء في تصريح لناطق رسمي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية وفا ان القيادة تدعو مجلس الامن الدولي الى ارسال بعثة دولية لتقصي الحقائق حول الوضع الخطير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني من جراء اجراءات الاحتلال لتقطيع اوصال ارضنا ومحاصرة مدننا ومنع حركة المواطنين وحتى منع ادخال المؤن والمواد الطبية والمحروقات وخاصة وجود تعليمات لدى جنود الاحتلال باطلاق النار على المواطنين دون سابق انذار. واشارت القيادة الى ان المواطنين الفلسطينيين لهم كل الحق في استخدام شوارعهم وطرقهم وفي حرية الحركة داخل ارضهم ولكن للاسف يتم حرمانهم من هذه الحقوق الانسانية بما يدفع الوضع للانفجار. واضافت انها تجدد دعوتها لمجلس الامن الدولي لتحمل مسئولياته تجاه امن وسلام شعبنا وفق ما اكد عليه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في تقريره امام مجلس الامن قبل يومين.