أمر كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة بالتحقيق في عمليات الاستغلال الجنسي للاطفال في مخيمات اللاجئين التي اقامتها المنظمة الدولية في بعض دول غرب افريقيا. وجاء الامر الذي اصدره عنان في اعقاب بيان مشترك للمفوض الاعلى للاجئين ومنظمة «انقذوا الاطفال» الخيرية البريطانية صدر الاسبوع الماضي. جاء فيه ان الاطفال ولاجئين اخرين في غينيا وليبيريا وسيراليون شهدوا ان 70 شخصاً من ضمنهم جنود لحفظ السلام بالامم المتحدة و 40 منظمة للمساعدات الانسانية، متورطون في عمليات استغلال جنسي للاجئين في المخيمات. وأشار التقرير إلى أن الاباء والامهات كانوا يعلمون بهذا الاستغلال الجنسي ولكنهم لا يملكون سوى الاذعان من أجل الحصول على طعام . وشجع بعض الاهل بناتهم على ممارسة الجنس ليحصلوا على نقود. وأوضحت المنظمتان أن رجالا مارسوا الجنس مع بنات قصّر قد أقروا في مقابلات معهم بأنهم يعتقدون أن البنات الاصغر عمرا مرغوبات أكثر من غيرهن في ممارسة الجنس وأن بعض الرجال يعتقدون أن ممارسة الجنس مع عذراء يطهرهم من الامراض المعدية. وفي نيويورك قالت المتحدثة باسم الامم المتحدة ماري اوكابي ان عنان طلب «اتخاذ المبادرات الملائمة بهدف تعزيز حماية النساء والاطفال كلما اقتضت الضرورة ذلك. وقالت أيضا ان عنان سيتصرف بصرامة مع مرتكبي هذه الجريمة إذا أسفرت التحقيقات عن وقوعها فعلا. وجاء في تقرير المنظمتين أنهما تحدثتا مع 1500 طفلة وأن شهاداتهن أفادت أن موظفي منظمات المساعدة في بعض مخيمات اللاجئين طلبوا ممارسة الجنس معهن مقابل منحهن نقودا وهدايا وأغذية. وتتراوح أعمار معظم الفتيات اللاتي تعرضن للاستغلال بين 13 و18 عاما في حين صادق الرجال البنات الاصغر سنا بهدف الوصول إلى أخواتهن الاكبر عمرا وأمهاتهن.
