قام الرئيس الصيني جيانج زيمين في ثاني أيام زيارته لفيتنام أمس بزيارة جامعة هانوي الوطنية، ونصب ضحايا الحرب ضد القوات الأمريكية، في وقت أكدت مصادر فيتنامية أن زيمين والرئيس الفيتنامي نونج دوك لم يتوصلا لاتفاق لحل خلاف على ترسيم الحدود البحرية والصيد البحري. واضافت وكالة الأنباء الفيتنامية في بيان ان الطرفين عبرا خلال المناقشات عن عزمهما على انجاز تسوية المواضيع المتعلقة بالتعاون في مجال الصيد البحري للاسراع في تطبيق اتفاق الترسيم في خليج تونكين. وكانت الصين وفيتنام وقعتا في ديسمبر 2000 اتفاقا على ترسيم الحدود في خليج تونكين لانهاء نزاع نشأ عن الحرب الحدودية في 1979. لكن الدبلوماسيين يقولون انه لم تتم المصادقة على هذه المعاهدة بعد لان البلدين لم يتوصلا الى اتفاق على عدد الزوارق الصينية التي يسمح لها بالصيد في منطقة مشتركة حددتها المعاهدة. وقد انتقد قادة ومنشقون فيتناميون في الاشهر الاخيرة توقيع اتفاقات حدودية بين الصين وفيتنام لم تكشف هانوي ولا بكين تفاصيلها، معتبرين انها لمصلحة الصين جغرافيا واقتصاديا. ويعتبر دبلوماسيون ان هذه المسألة التي تشكل حساسية بالغة للسلطات الفيتنامية اثارت موجة من الغضب في صفوف المتشددين القومييين في الجيش وتسببت في توجيه انتقادات الى الحكومة. وقد وضع الصحافي المنشق بوي مينه كوك في الاقامة الجبرية في اواخر يناير الماضي لاجرائه تحقيقا حول الحدود في شمال فيتنام، واعتقل المنشق الاخر لي شي كوانج الاسبوع الماضي لانه انتقد تلك الاتفاقات، كما ذكرت عائلته. وقال دبلوماسي آسيوي لوكالة فرانس برس ان الاستياء من التنازلات الفيتنامية الواردة في تلك الاتفاقات كان احدى الذرائع لاقالة زعيم الحزب الشيوعي لو كها فيو في ابريل الماضي.ا.ف.ب.