تحرك ارييل شارون على الارض لنسف اي بارقة امل للسلام والتهدئة حيث ارتكب جيشه مجزرة خلال اوسع اجتياحات وحشية لمدينة جنين ومخيم بلاطة في الضفة الغربية، اسفرت عن استشهاد ثمانية فلسطينيين واصابة اكثر من 60 بعد غارات جوية سبقت التوغل البري بعشرات الدبابات فيما قتل جندي واصيب خمسة آخرون بينهم ثلاثة فلسطينيين في عملية استشهادية نفذتها فلسطينية على حاجز للاحتلال اسفرت عن اصابة زميليها ايضاً. وقالت المصادر الفلسطينية ان ثلاثة من الفلسطينيين استشهدوا كما قتل جندي إسرائيلي عندما توغلت القوات الاسرائيلية داخل مخيم بلاطة جنوب نابلس، فجر امس فيما استشهد خمسة من أفراد الشرطة الفلسطينية في توغل للقوات الاسرائيلية في مدينة جنين. وجرح 50 فلسطينيا على الاقل وجنديان إسرائيليين في عمليات التوغل داخل المناطق الفلسطينية. ونقلت الاذاعة العبرية عن الجيش الاسرائيليان قوله ان مدينتي نابلس وجنين هما «مركزان للارهاب المسئول عن مقتل المئات من الاسرائيليين». وذكر شهود عيان ومراسلون فلسطينيون أن حشوداً من الجيش الاسرائيلي مدعمة بـ 40 دبابة والمروحيات والعربات المصفحة اجتاحت مدينة جنين وتوغلت من الجهتين الجنوبية والغربية فيما حلقت طائرات مروحية في سماء المنطقة لمساندة القوات البرية. وأفاد فلسطينيون أن عملية اجتياح جنين استغرقت ساعتين انسحبت بعدها القوات الاسرائيلية إلى مداخل المدينة غير أنها عادت واقتحمتها مرة أخرى. وقال شهود عيان أنه سبق هذه العملية تسلل لقوات خاصة إسرائيلية في أحياء المدينة، وأن أصوات اشتباكات عنيفة ودوي الرصاص والقذائف سمعت في أكثر من اتجاه في المدينة. وكانت مروحيات إسرائيلية من طراز أباتشي قد قصفت في وقت سابق من امس مواقع فلسطينية في محيط مدينة نابلس. وذكرت مصادر فلسطينية في نابلس أن المروحيات أطلقت عدة صواريخ باتجاه المخيم، وأن أحد هذه الصواريخ دمر المحول الكهربائي مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المخيم. كما احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، «مدرسة ذكور بلاطة» التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وحولتها إلى ثكنة احتلالية ترابط فيها دبابات الاحتلال وآلياته. وذكر شهود عيان، أن قوات الاحتلال وضعت أكياس الرمال والمكعبات الإسمنتية في المدرسة في الوقت الذي دمر فيه جنود الاحتلال الأثاث المدرسي بصورة استفزازية وعدوانية. وأفاد العديد من المواطنين أن قوات الاحتلال احتلت أكثر من 6 مبان وطردت سكانها منها فى المناطق المتاخمة والمحيطة بالمخيم. يذكر، أن أكثر من 40 دبابة تواصل حصارها المشدد للمخيم، إضافة إلى أعداد كبيرة من جنود الاحتلال. قال: غسان حمدان مسئول الاغاثة الطبية الفلسطينية في المحافظة ان فرقا طبية تابعة للاغاثة ووكالة الغوث تمكنت من الوصول الى حي ابو مؤنس في المخيم الذي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلاله مؤخرا وسيطر على عدد من مبانيه واحتجز من فيها كرهائن بشرية. واشار د. حمدان الى ان الفرق الطبية تمكنت من الدخول الى منازل عائلات هندومة وزقوت والعابد التي حولها الجيش الاسرائيلي الى ثكنات عسكرية واحتجز كافة افرادها بمن فيهم الاطفال والنساء والشيوخ في غرف صغيرة ولم يسمح لهم بالمغادرة. واضاف قائلا: لقد تمكنا من ادخال الادوية والمواد الغذائية لهذه العائلات التي تبين انها تعاني من ظروف معيشية واوضاع نفسية صعبة للغاية في ظل التهديد المستمر والاهانات المتكررة لهم من قبل الجنود الذين يحتلون منازلهم. واشار الى انه تم معالجة نحو 75 حالة مرضية في الحي المحاصر الذي تبين انه يعاني من نقص خطير في مياه الشرب وذلك لان الدبابات الاسرائيلية اتلفت جزءا من شبكة المياه هناك. سبقت هذه التطورات ثاني عملية استشهادية تنفذها فتاة فلسطينية عند حاجز للاحتلال في الضفة الغربية. وافادت حصيلة نهائية وضعها مصدر عسكري اسرائيلي ان العملية لم تسفر سوى عن مقتل منفذتها واصابة اثنين من عرب اسرائيل كانا يرافقانها بعد ان فجرت العبوة التي كانت تحملها. قيل انهما خطيبها وشقيقها. وكانت مصادر في الشرطة اعلنت خطأ في وقت سابق ان الاثنين من عرب اسرائيل قد قتلا في الانفجار. واصيب احدهما بجروح بالغة في حين اصيب الثاني بجروح طفيفة. وبحسب العناصر الاولية للتحقيق كان الهدف تنفيذ عملية في قلب اسرائيل. وقد اوقفت السيارة وهي من طراز سوبارو التي كانت تقل الفلسطينية والشخصين آلاخرين للتفتيش عند حاجز اسرائيلي بالقرب من مستوطنة ميكابيم في الضفة الغربية. واعلن مسئول كبير في الشرطة القائد شهار ايالون ان «الارهابية فجرت العبوة التي كانت تحملها بعد ان ترجلت من السيارة للخضوع لعملية تفتيش وقتلت على الفور». واصيب ثلاثة من عناصر الشرطة الاسرائيلية بجروح في الانفجار اصابة اثنين طفيفة والثالث بالغة لكن حياته ليست في خطر. وتبنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح العملية. وقالت الحركة في شريط متلفز بعثت به إلى شبكات ومحطات إعلامية محلية فلسطينية ان منفذة الهجوم هي «الشهيدة دارين محمد توفيق أبو عيشة»، وهي طالبة بجامعة النجاح في نابلس. وأظهر الشريط الشابة أبو عيشة قبيل تنفيذها العملية وهي محجبة بغطاء رأس ابيض وجلباب طويل أسود، وقد جلست أمام مكتب وضع خلفه العلم الفلسطيني وشعار الحركة وبندقية من نوع كلاشنكوف. وقالت أبو عيشة في الشريط «قررت أن أكون ثاني استشهادية تكمل الدرب الذي بدأته الشهيدة وفاء إدريس». وتابعت «سأهب نفسي رخيصة في سبيل الله انتقاماً لاخواني الشهداء وللحملات التي تشن على مساجدنا والمسجد الاقصى وبيوت الله التي حولت إلى بارات يمارس فيها ما حرم الله، نكاية في ديننا. ولان الجسد والروح كل ما نملك فإنني أهبه في سبيل الله لتحرق الصهاينة وتدمر أسطورة شعب الله المختار». وتضيف ابو عيشة ان دور المرأة الفلسطينية لم يعد مقتصراً على بكاء الزوج والاخ والاب بل اننا سنتحول باجسادنا الى قنابل بشرية هنا وهناك لتدمر وهم الامن للشعب الاسرائيلي».



