إزاء فشل الاجتماع الأمني الثلاثي الماراثوني الليلة قبل الماضية بسبب رفض الجانب الاسرائيلي وقف الاغتيالات والاجتياحات تقرر استئناف هذه اللقاءات الأمنية لمحاولة التهدئة. ووصفت مصادر رسمية فلسطينية واسرائيلية متطابقة الاجتماع الأمني الثلاثي الذي عقد الليلة قبل الماضية في منزل السفير الأمريكي لدى اسرائيل دانيال تيرتز في بلدة هيرتسليا بأنه «فاشل» والاجواء كانت «صعبة». وحضر عن الجانب الاسرائيلي رئيس جهاز الأمن العام آفي ديختر ورئيس هيئة التخطيط في الجيش الاسرائيلي الميجور جيورا ايلاند وحضره عن الجانب الفلسطيني كل من العقيد محمود دحلان والعقيد جبريل الرجوب مسئولي جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة والضفة الغربية واللواء أمين الهندي مدير المخابرات العامة في قطاع غزة وممثل عن المخابرات الأمريكية، وأكدت المصادر ان الاجتماع استمر طوال خمس ساعات تقريباً. وكشفت المصادر الاسرائيلية ان المسئولين الاسرائيليين أبلغوا نظراءهم الفلسطينيين خلال الاجتماع استمرار اسرائيل في سياسة الاغتيالات واعادة احتلال مناطق فلسطينية. وقالت المصادر ان الاجتماع انتهى دون التوصل إلى قرارات عملية ومع ذلك اتفق على أن يبذل الطرفان الجهود من أجل تهدئة الأوضاع الأمنية في المناطق الفلسطينية ومواصلة اللقاءات الأمنية بين الجانبين. وأضافت المصادر ان الطلب الفلسطيني تمثل في ان توقف اسرائيل نشاطاتها العسكرية وضمن ذلك عمليات الاغتيالات واعادة احتلال والتوغل في أراضي السيادة الفلسطينية. وأكدت المصادر ان الجانب الاسرائيلي رفض الطلب الفلسطيني ووافق فقط على تقليص نشاطات الجيش على ان تقوم أجهزة الأمن الفلسطينية بخطوات جدية وعملية ضد عناصر المقاومة الفلسطينية.
