أشاد الرئيس المصري حسني مبارك بالمبادرة السعودية وقال انها تتوقف على قبول اسرائيل بالانسحاب في وقت حذر وزير خارجيته أحمد ماهر تل أبيب من المراوغة في التعامل مع المبادرة هذه التي رأت الكويت انها أتت في التوقيت المناسب. ووصف الرئيس المصري حسني مبارك مبادرة ولي عهد السعودية ونائب رئيس مجلس الوزراء الأمير عبدالله بن عبد العزيز بأنها طيبة ولكن المهم هو قيام اسرائيل بالانسحاب من جميع الاراضي التي احتلتها فى حرب 1967. وقال مبارك في حديث لصحيفة «الأخبار» المصرية نشرت فقرات منه اليوم وتنشره كاملا غدا ان المشكلة الأساسية التي تواجه التحرك نحو السلام هي عدم وجود فكر سياسي لدى الحكومة الاسرائيلية الحالية برئاسة ارييل شارون. وأكد مبارك أن مباحثاته مع الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال زيارته لواشنطن التي تبدأ السبت المقبل ستتركز حول دفع عملية السلام لصالح أمن واستقرار المنطقة. وكان وزير الخارجية المصري احمد ماهر حذر اسرائيل من «المراوغة» في قراءة المبادرة السعودية. وقال ماهر «اذا كانت اسرائيل قد قرأت هذه الافكار التي تقوم على الانسحاب الكامل من الاراضي التي احتلت في يونيو 1967، واذا كانت تقبل هذه الافكار كما وردت، فهذا شيء يجب ان نرحب به. اما ان تحاول ان تراوغ وان تركز على جانب واحد من تلك الافكار وهو الجانب الخاص باقامة العلاقات الطبيعية، ثم ترفض الجزء الاساسي وهو العودة الى حدود 1967، فهذا يعتبر سلسلة اخرى من التلاعب بالالفاظ». واضاف ماهر في مؤتمر صحفي مع نظيره الدنماركي بير شتيج مولر ان «الاساس من المشكلة هو الاحتلال (الاسرائيلي) وان الحل هو الارض مقابل السلام». إلى ذلك قال وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح ان مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز حول السلام المشروط مع اسرائيل جاءت «بتوقيت مناسب» مجددا تأييد دولة الكويت الكامل لتلك المبادرة. واضاف الشيخ محمد للصحافيين لدى مغادرته البلاد متوجها الى غرناطة باسبانيا للمشاركة في الاجتماع الوزاري الخليجي الاوروبي المشترك ان «طرح الامير عبدالله لتلك الافكار جاء في وقت مناسب» مشيرا الى ان تلك الافكار «كانت تراود العديد ولكن الامير عبدالله كان سباقا في طرحها بهذا التوقيت». واعرب الشيخ محمد الصباح عن تأييد الكويت الكامل لتلك المبادرة قائلا «نحن شاركنا في مؤتمر مدريد للسلام .. وما عبر عنه الامير عبدالله يعكس بشكل كامل الموقف الكويتي». واكد ان تلك المبادرة منطلقة بشكل اساسي من مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 والتي اكدت على مبدأ الارض ـ مقابل ـ السلام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية موضحا ان المبادرة «احدثت صدى واسعا .. وستكون محل تداول مكثف في غرناطة وكافة العواصم التي سأزورها». الوكالات