أظهر مجلس الأمن الدولي دعماً قوياً للمبادرة السعودية ومضى في مناقشات علنية حول قرار يدين الاستيطان ويستند إلى هذه المبادرة فيما يخص الخطوط العامة للتسوية السياسية وهو ما لم يرض الادارة الأمريكية. وأجمع وفود ما يزيد عن أربعين دولة في الامم المتحدة عن دعمهم المطلق لما جاء فى مبادرة الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد السعودي من أفكار أيجابية بناءة من شأنها أن تدفع بعملية السلام الى الامام. جاء ذلك خلال الاجتماع الرسمى المفتوح الذى عقده مجلس الامن الدولى الليلة قبل الماضية وحتى ساعات فجر أمس تلبية لطلب المجموعة العربية وذلك لبحث تطورات الاوضاع الخطيرة التى تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة كما طالبت أغلبية وفود هذه الدول وفى مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى الدول العربية واسرائيل الى دعم أفكار هذه المبادرة السعودية وتحويلها الى خطة سلام معقولة وقابلة للتطبيق على أرض الواقع. وأشار مندوب الولايات المتحدة الى مجلس الأمن السفير جون نيجروبونتي خلال جلسة الليلة قبل الماضية ان المساهمة الايجابية لملاحظات الأمير عبدالله ستفتح آفاقاً جديدة للسياسة في المنطقة، وكرر السفير الأمريكي المطالب الاسرائيلية بأن طريق العودة إلى المفاوضات الحقيقية يجب أن تبدأ بالأمن من أجل تحقيق تقدم سياسي. من جانبه قال مندوب المكسيك الرئيس الحالي لمجلس الأمن السفير ادولف اجيلير زينسير ان مناقشات جلسة المجلس تعتبر فرصة لاكتشاف السبل لحل الصراع مثل مبادرة السعودية. من جهته أبلغ المراقب الفلسطيني الدائم في المجلس مروان جيلاني المجلس انه هناك اقتناع لدى الطرفين بأن حل الصراع يبدأ مع الحلول التي حددها مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 واتفاقات أوسلو. ووافقت بعثات بلدان الاتحاد الأوروبي وبعثة السلطة الفلسطينية لدى مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار جديد بخصوص صراع الشرق الأوسط لكن مجلس الأمن غير مستعد بعد لطرحه للتصويت. وقدم الوفد الفلسطيني لدى المجلس مشروع قرار جديد إلى المجموعة العربية في الأمم المتحدة الاثنين وذكرت عدد من الوفود العربية انها سترسل المشروع إلى عواصمها لدراسته فيما ذكرت وفود أخرى ان على مجلس الأمن الانتظار لحين عقد اجتماع وزراء خارجية الدول العربية المقبل للاعداد للقمة العربية قبل النظر في المشروع. ويدعو مشروع القرار الى تجميد الأنشطة الاستيطانية الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ويطالب بوقف فوري لجميع أعمال العنف والانتهاكات والتدمير ويشدد على الحاجة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي وانشاء دولة فلسطينية بجانب بدء علاقات طبيعية بين مختلف دول المنطقة. كما يدعو مشروع القرار الى بدء مفاوضات الوضع النهائي بين الاسرائيليين والفلسطينيين على أساس مبدئي الأرض مقابل السلام والخروج بحل عادل لقضية اللاجئين. كذلك يشدد مشروع القرار على ضرورة عمل مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي بطريقة منسقة مع الأطراف المعنية لارساء تسوية سلمية شاملة وعادلة للصراع في الشرق الأوسط. الوكالات