توزعت ردود الأفعال الاسرائيلية حول مبادرة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بين محاولات استغلال انتهازية يقودها شيمون بيريز لمحاولة بدء اتصالات مع السعودية عبر رسالة حملها المفوض الأوروبي خافيير سولانا وبين تشكيك يميني باعتبار المبادرة مجرد مناورة فيما اليسار متحمس تماماً لها. وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية ذكرت أمس ان بيريز التقى رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون على انفراد وخرج «متشجعاً» فيما يخص بحث المبادرة السعودية. وقال بيريز انه بعث برسالة إلى ولى العهد السعودى الامير عبد الله بن عبد العزيز عن طريق خافيير سولانا الممثل الاعلى للعلاقات الخارجية للاتحاد الاوروبي. وجدد الرئيس الاسرائيلي موشي كتساف أمس ابداء اهتمامه بمبادرة الأمير عبد الله واصفا اياها بانها تحمل املا. واعلن كاتساف في مقابلة مع الاذاعة العبرية اعتبر ان مبادرة بهذه الاهمية وحاملة امل للعلاقات بين العالم العربي واسرائيل، لا يمكن ان تتوقف عند مقابلة مع صحيفة، ولذلك عرضت على ولي العهد السعودي مناقشتها. واضاف كاتساف اذا كان جديا ولا يريد ان يكتفي بتسجيل نقاط لدى الرأي العام الامريكي، فسيكون من الجيد ان يوضح ذلك. وشكك الوزير الاسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه أمس في دوافع المبادرة. وقال نافيه الذي ينتمي الى حزب الليكود (يميني) بزعامة شارون للاذاعة نفسها لا يمكننا القبول بالعودة الى خطوط الهدنة في يونيو 1967 كما تقترح الخطة. الامر يتعلق ربما بمناورة ولا شيء آخر. واضاف نافيه قبل اكثر من عام عندما طلب ايهود باراك (رئيس الوزراء العمالي السابق) وبيل كلينتون (الرئيس الامريكي السابق) من السعوديين دعم مقترحاتهما للسلام خلال قمة كامب ديفيد التي كانت تقضي بانسحاب اسرائيلي شبه تام من الاراضي (الفلسطينية) واجها رفضا. وتابع اعتقد ان السعوديين يحاولون فقط تحسين صورتهم في نظر الرأي العام الامريكي اثر الاعتداءات الارهابية في 11 سبتمبر. وفي المقابل رأى زعيم «الحمائم» في حزب العمل الاسرائيلي يوسي بيلين أحد مهندسي اتفاقات أوسلو ان المبادرة السعودية قد تفتح الباب أمام ارساء السلام خلال بضعة أسابيع. واعتبر بيلين ان الرأي العام الاسرائيلي قد يتقبل اقتراح الأمير عبدالله الذي يقضي بتطبيع العلاقات بين الدول العربية والدولة العبرية في مقابل الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية. وأضاف بيلين «ان المبادرة السعودية هي أهم تطور سياسي منذ ديسمبر 2000 «عندما كاد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون ينجح في اقناع الأطراف المعنية بقبول تسوية سلام» ومن شأنها تغيير الوضع في الشرق الأوسط في الأسابيع المقبلة، وقد جاء بيلين الى موسكو مع وفد اسرائيلي فلسطيني يضم وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه. واضاف بيلين لدينا طرف عربي مهم يؤكد علنا انه يريد تطبيع علاقاته معنا في حال ابرمنا اتفاقا مع الفلسطينيين». وتابع سيشجع ذلك الرأي العام الاسرائيلي على دعم هذه الخطة لان الاسرائيليين يعرفون انهم في حال قبول الخطة سيطبع العالم العربي علاقاته مع اسرائيل. ا.ف.ب
