جددت تركيا رغبتها فى تولى قيادة قوة حفظ السلام فى افغانستان بعد انتهاء فترة القيادة البريطانية فى مطلع ابريل المقبل لكنها وضعت عشرة شروط يتعين الوفاء بها قبل ان تمنح موافقتها النهائية على مثل هذه المهمة الحساسة والمكلفة. فقد عقد رئيس الوزراء التركى بولنت أجاويد اجتماعا مفاجئا الليلة قبل الماضية بمشاركة قادة احزاب الائتلاف الحاكم ووزيرى الخارجية والدفاع تم خلاله تقييم الموقف التركى فى ضوء الاتصالات التى تلقاها أجاويد خلال الايام القليلة الماضية والتى طلبت فيها واشنطن ولندن وباريس وحلف الناتو ورئيس الحكومة المؤقتة فى افغانستان حامد قرضاى من تركيا تولى هذه المهمة. وعقب الاجتماع قال أجاويد ان انقرة لاتزال مستعدة لتولى هذه القيادة الا ان الامر لايزال بحاجة لمزيد من المفاوضات مع الاطراف المعنية ليس فقط فيما يتعلق بعامل التكلفة المادية وانما للعديد من النقاط المهمة الاخرى. وقالت الصحف التركية أمس انه رغم رغبة تركيا الواضحة فى الاضطلاع بهذا الدور لتعزيز صورتها الدولية والاقليمية فضلا عما يمكن ان يترتب عليه من مزايا اقتصادية وسياسية الا انها حريصة على ان يتم ذلك باقل قدر ممكن من التكلفة والاعباء والمشاكل التى يمكن ان تصاحب هذه المهمة. ووفقا لما نشرته الصحف التركية أمس فإن أول الشروط التركية فى هذا الخصوص تتمثل فى الحصول على دعم مالى ملموس للمساهمة فى تكلفة تولى تركيا لهذه القيادة وما يعنيه ذلك من زيادة عدد أفراد وحدتها فى أفغانستان من 267 حاليا الى الف فرد كما تريد أنقرة ضمانات بأن الدول المحالفة المشاركة فى القوة حاليا ستظل فى أفغانستان طالما ظلت هناك حاجة لبقاء القوة الدولية بحيث لاتجد تركيا نفسها وقد وقعت فى مستنقع اذا تدهورت الامور فى أفغانستان نحو الاسوأ. كما تطالب بضرورة تحديد دقيق لطبيعة المهمة بحيث لا تشارك تركيا فى اشتباكات ساخنة أو أن تكون طرفا فى نزاعات بين الاطراف الافغانية مع ضرورة تحديد النطاق الجغرافى للمهمة وهل سيقتصر على العاصمة كابول كما هو الحال حاليا أم سيمتد لمناطق أخرى فى افغانستان لانه فى هذه الاخيرة سيتعين توزيع السلطات بشكل مختلف كما تريد تركيا ضمانات بأن افراد الوحدات الاخرى المشاركة فى القوة سيلتزمون بتنفيذ قرارات القيادة التركية ولن يتصرفوا بشكل فردى. وترغب تركيا فى معرفة اسماء الدول المستعدة للمشاركة فى القوة الدولية تحت القيادة التركية مع وجود جدول زمنى محدد لوصول افراد هذه الوحدات وعددها بالضبط 0 كما يتعين اقامة مركز قيادة موحد يتم خلاله اقتسام وتبادل المعلومات الاستخباراتية الخاصة بالوضع فى أفغانستان. كما تريد تركيا تحديد اطار زمنى محدد للمهمة بعد الانتخابات المقرر اجراؤها فى أفغانستان فى يونيو المقبل ويتعين أيضا مراعاة التوازن والمساواة فى توزيع المهام ذات الطبيعة الحرجة الا يسمح لاى دول بزيادة عدد افراد وحدتها بشكل تلقائى ومن جانب واحد. أ.ش.أ