أبدت باكستان موافقة مشروطة على تسليم المشتبه به الرئيسي في مقتل الصحفي الأمريكي دانيال بيرل للولايات المتحدة وفي الأثناء، أصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون أوامره للموساد بالانتقام لمقتل بيرل الذي وافق مجلس الشيوخ الأمريكي بالاجماع على قرار لتكريمه. وقالت صحيفة نيويورك تايمز أمس ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف وافق من حيث المبدأ على تسليم مدبر خطف وقتل الصحافي الأمريكي شريطة الوفاء بعدة شروط. ونقلت الصحيفة عن مسئولين باكستانيين على صلة بالقضية قولهم ان التسليم لن يتم الا بعد ان تستوفي باكستان تحقيقاتها وتتأكد من الوفاء ببعض المتطلبات القانونية. وقالت الصحيفة انه لم تتضح بعد المدة التي يمكن ان تستوفى فيها هذه الشروط ولا المتطلبات القانونية المعنية. وذكرت ان مشرف ادلى بهذه التصريحات خلال لقاء مع ويندي تشامبرلين السفيرة الامريكية في باكستان بعد ان طلبت تسلم البريطاني المولد الذي اعتنق الاسلام احمد عمر سعيد الشيخ الذي يشتبه انه مدبر حادث خطف وقتل بيرل الصحفي الامريكي في وول ستريت جورنال الذي اختطف وقتل في باكستان. إلى ذلك ذكرت «فورين ريبورت» البريطانية في عددها الصادر أمس، ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون، التقى مع رئيس الموساد افرايم هليفي واصدر له أوامر واضحة بالانتقام لمقتل بيرل الذي قتل بسبب أصله اليهودي. وأكدت الصحيفة ان المرة الاخيرة التي صدر فيها امر مماثل كانت عام 1972 بعد مقتل الرياضيين الاسرائيليين في ميونخ، حيث دعت رئيسة الحكومة جولدا مائير رئيس الموساد آنذاك تسفي زمير، واصدرت له امرا بالانتقام من كل الفلسطينيين اعضاء منظمة ايلول الاسود الذين تورطوا في المجزرة. وكتبت الصحيفة «استغرق الموساد ست سنوات وخطأ واحد كي ينتقم من الجميع». من جهة أخرى وافق مجلس الشيوخ الامريكي بالاجماع على قرار يكرم بيرل قائلا ان الولايات المتحدة «ستلاحق باصرار وتعاقب» من يقف وراء هذه الجريمة. وطرح مشروع القرار السناتور ترنت لوت زعيم الجمهوريين والسناتور توم داشل زعيم الديمقراطيين في المجلس وامتدح القرار بيرل «لحرصه الجسور على التميز الصحفي القائم على المباديء». وقدم القرار التعازي لاسرة بيرل زوجته الحامل في شهرها السابع. وقال لوت «كل الامريكيين والشعوب الحرة في كل مكان ألم بها حزن شديد» على مقتل بيرل الذي وصفه بانه «يذكر ويحذر من ان الحرب ضد الارهاب بدأت لتوها». الوكالات
