طرح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ورقة عمل لتطوير العمل العربي المشترك، وضخ دماء جديدة في شرايين مؤسسات الجامعة، بهدف تحقيق قفزة نوعية ولمواجهة التحديات التي تهدد النظام العربي. وتلقت وزارة الخارجية اللبنانية ورقة العمل بعنوان «التطوير المطلوب ترجمته لمنظومة العمل العربي المشترك» تمهيداً لطرحها على طاولة الاجتماعات الوزارية التحضيرية لقمة بيروت المقبلة يومي 27 و28 مارس. وتهدف ورقة العمل الى تفعيل رؤية لجعل الجامعة منظمة فاعلة تعكس الأهداف المشتركة بصورة واقعية، وتقود العمل العربي المشترك وفقاً لاستراتيجيات وبرامج محددة. وتنقسم خطة التطوير ـ حسب الورقة ـ الى مراحل.. الأولى فورية، تتبعها مراحل أخرى. وتحدد الورقة خمس سلبيات تطغى على الواقع العربي حالياً وهي: ـ تناثر آليات العمل العربي المشترك وتعددها في كافة المجالات. ـ ضعف التنسيق بين كافة عناصر منظومة هذا العمل. ـ ازدواجية ملحوظة في مهام التنظيمات النوعية والمتخصصة المختلفة في كل مجال. ـ الضعف الذي يعتري التأثير الفعلي للجامعة العربية، وآليات منظومة العمل العربي المشترك في مختلف المجالات. ـ جهل متفش بما قد يكون قد تمّ من انجازات لنقص فاضح في الاعلام العربي، حتى الموجه الى العالم العربي نفسه. ويحدد موسى في ورقته سبعة شروط ينبغي توافرها في عملية التطوير. ـ تحديد أهداف واقعية العمل العربي المشترك، وذلك في المجالات القائمة أو المستحدثة تتماشى مع المصلحة العربية العامة في التقدم، ومع ما هو مطروح على الساحتين الاقليمية والدولية. ـ تلافي الازدواجية في المهام، الأمر الذي يتطلب مراجعة أنظمة عمل المنظومة، والقرارات الصادرة عنها ومدى تنفيذها، والامكانيات الواقعية لتنفيذ ما لم ينفذ منها. ـ أن يصطحب تحديد الأهداف أو رسم الاستراتيجيات خطط تنفيذية مقترحة بتمويل محدد، بمعنى ان أي قرار يقترح اصداره في أي مجلس أو اجتماع يعقد في اطار المنظومة العربية، يجب أن تحدد تكاليفه المالية، وتعرض قبل عرض مشروع القرار ذاته. ـ أن يتسم النظام بالمرونة الكافية التي تتيح له اعادة تشكيل نفسه وأهدافه وبرامجه، كلما اقتضت الحاجة ذلك، وفي ضوء مدى النجاح المتحقق. ـ يرتبط بما تقدم تحديد مسئوليات عناصر منظومة العمل العربي المشترك في اطار من الشفافية والوضوح، بما يسهل قياس مدى النجاح المتحقق في الوصول الى الأهداف المقررة، وكذلك سهولة مراجعة البرامج التنفيذية المعدة لتحقيق تلك الأهداف. أن ترتكز الموضوعات المطروحة والميزانية المقترحة على الدوام، على أساس مشروعات محددة. ـ اعادة النظر في سياسات التوظيف، وأن يكون التعاقد محدد المدة، وتحديد المواصفات هو الأساس، وأن يوضع سقف لعدد الموظفين. ويقترح موسى عدة نقاط لتطوير الجامعة: ـ اختيار شخصيات ذات ثقل في المجتمع العربي يتم تفويضها لتولي مسئولية العمل في مجالات محددة، في اطار عمل الجامعة العربية، ويطلق عليه اسم «المفوض العربي»، وعلى الوحدة المعاونة له اسم «المفوضية». ـ اعادة هيكلة الأمانة العربية لجامعة الدول العربية، بما يعكس تأكيد وتجديد عدد من المجالات التي يجب أن تشكل الاهتمام العربي طبقاً للمفاهيم العالمية والعربية المعاصرة، وتقوم الأمانة العامة بمساندة ودعم عمل المفوضين. ـ اعادة ترتيب العلاقات بين عناصر منظومة العمل العربي في ظل هيكل واضح مرشد في تشابكه، بما لا يعوق، ولكن ينسّق. ـ يمكن أن يعاون الأمين العام في تنفيذ البرامج، مبعوثون أو ممثلون لجامعة الدول العربية، يتولون التركيز على قضية محددة لها أولوية خاصة في مجال العمل العربي، ووفقاً للحاجة. ـ اجراء تقييم دوري لكافة عناصر عمل المنظومة باعتبار ان العمل يتم وفقاً لبرامج وخطط محددة بأهداف وأطر زمنية لتحقيق تلك الأهداف، ويتمّ التقييم وفقاً لعناصر محددة وعلمية ومتطورة. ـ استخدام التقنيات الحديثة التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات. ـ اعداد موازنات واقعية تتيح تنفيذ البرامج والخطط التي سيتم اقرارها، وبصورة تؤدي في النهاية الى ترشيد الانفاق داخل المنظومة، وهذا لا يعني تخفيض هذا الانفاق، وانما اعادة تخصيص الموارد المالية بشكل مخطط، شفاف ورشيد، وعلى أساس أن تكون ميزانيات مشروعات لا وظائف. ـ دراسة امكانيات اتاحة التمويل الذاتي في كل المنظمات العربية.