فيما يقود زعيم «الحركة الشعبية لتحرير السودان» جون قرنق حملة وصفت بأنها قوية تهدف لتحسين صورة حلفائه الجدد في المؤتمر الشعبي أمام خصومهم التقليديين، في تحالف المعارضة السودانية بالخارج، تمهيداً لقبولهم كأعضاء داخل تجمع المعارضة، أبدت قيادات المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه العراب السابق للنظام حسن الترابي في الداخل تحفظاً حيال حملة قرنق باعتبار ان الخلاف بينهم وتجمع المعارضة كبير. غير ان هذه القيادات أعلنت ترحيبها الكامل بالتعاون مع تجمع المعارضة بغية اسقاط الحكومة القائمة مشترطة أن يتم ذلك بالوسائل السلمية، وكشفت عن اتصالات تجرى هذه الأيام بين القوى السياسية المعارضة تهدف لتشكيل جبهة واسعة لمعارضة النظام. وبدا حزب الترابي أكثر تحمساً للجبهة الجديدة من انضمامه لتحالف المعارضة. وقال محمد الحسن الأمين أمين الدائرة الدستورية في الحزب ل«البيان» ان قضية حزب الترابي للتجمع المعارض «نوقشت خلال لقاء الحركة الشعبية ووفد المؤتمر الشعبي الذي تم مؤخراً بالعاصمة الألمانية بون لكنها لم تناقش من الأجهزة القيادية في الحزب بالداخل. وطرح الأمين مجموعة من التحفظات على صيغة تحالف المعارضة وقال انها شراكة تمت في وقت سابق لانشقاقهم عن النظام «مما جعل هناك فروقات شاسعة من الناحية المبدئية لكل طرف». ومضى الأمين مفنداً العقبات التي تحول دون انضمامهم للتجمع إلا انه ترك الباب موارباً وهو يقول: «نحن لا نمانع من التنسيق مع التجمع المعارض في العمل السياسي المناهض للحكومة ولكنا نتحفظ على العمل العسكري». وبدا الأمين متحمساً لاتصالات سابقة وحالية قال انها تجري بين مختلف القوى السياسية بغرض تشكيل جبهة واسعة لمعارضة النظام، معتبراً ان ذلك «اذا اكتمل من شأنه أن يؤدي لتفعيل العمل المعارض وجعله أكثر تأثيراً على الأوضاع بالداخل».