جدد العراق اتهامه للجان التفتيش عن الأسلحة بالتجسس لحساب الولايات المتحدة في وقت تجرى الاستعدادات لاستئناف الحوار بين بغداد والأمم المتحدة ، التي حذرت من ان برنامج النفط مقابل الغذاء مهدد بالشلل والتوقف ما لم تحدث فيه تغييرات بسرعة. وجاء اتهام العراق للجان التفتيش بالتجسس على لسان صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم حيث قالت ان تاريخ هذه اللجان في التعامل مع العراق تاريخ أسود فهي لم تكن نزيهة بل كانت منظومات تجسس على البلاد وجيشها وأمنها الوطني وتقوم بجمع معلومات خارج نطاق مهمتها المحددة. من جهة أخرى انتقد بينون سيفان المدير التنفيذى لبرنامج «النفط مقابل الغذاء» لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن بقوله ان عمل اللجنة قد توقف عن احراز أى تقدم حتى بلغ حالة الجمود تقريبا ثم قال «واستطيع أن أقول بدون تردد أن عمل اللجنة قد شلته عدة قضايا تنتظر البت فيها لفترات زمنية طويلة». وأكد بينون فى تقرير قدمه لمجلس الامن فى جلسة مغلقة استعرض فيه زيارة العمل التى قام بها مؤخرا للعراق الحاجة إلى مراجعة جادة لاعمال اللجنة من أجل جعل التعديلات اللازمة تتناسب مع التحديات التى سوف تواجه لضمان تأمين التنفيذ الفعال للبرنامج. وحذر بينون سيفان من أنه مالم ينفذ ذلك وعلى وجه السرعة يمكن أن يتوقف التنفيذ الفعال للبرنامج. واعترف بأن مكتب برنامج العراق يشهد بالفعل شروخا كبيرة فى طاقته لتنفيذ البرنامج بفاعلية مع وجود العديد من العقوبات السياسية والاجرائية إلى جانب هبوط شديد فى الدخول المتاحة لتنفيذ البرنامج. وناشد بينون جميع المعنين أن يحموا طبيعة البرنامج الانسانية المميزة والتى قد سبت لسوء الحظ وطعن عليها بصورة متزايدة المناخ السياسى الراهن الذى تورطت فيه. ودعا مدير برنامج العراق أعضاء مجلس الامن إلى أن يصنعوا فى أعتبارهم أن أية قرارات يتخذونها سوف يكون لها تأثيرات هامة على الحياة اليومية لسكان العراق المدنيين. ويذكر أن برنامج النفط مقابل الغذاء ينفذ حاليا مرحلته الحادية عشرة ويمر بعامة السادس. وطبقا لتقرير مكتب برنامج العراق الصادر أمس واصلت صادرات العراق النفطية خلال الاسبوع من 16 إلى 22 فبراير انخفاضها المتزايد إذ بلغت 3ر10 ملايين برميل بقيمة قدرها 195 مليون دولار بالقياس 6ر1 مليون برميل فى الاسبوع السابق. وأشار التقرير الى أن اجمالى العقود التي تعلقها لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن يبلغ حاليا 2099 عقدا لشراء احتياجات انسانية ومعدات قيمتها 3ر5 مليارات دولار من بينها 655 عقدا قيمتها 705 ملايين دولار لشراء قطع غيار ومعدات لصناعة النفط. الوكالات
