خاض بواسل المقاومة الفلسطينية أمس معركة بطولية نجحوا خلالها في صد اجتياح اسرائيلي لمخيم بلاطة قرب نابلس، ما أسفر عن شهيد واعطاب دبابتين وجرافة للاحتلال، فيما تمكن فلسطيني من قتل مستوطن في القدس وسط استمرار حملة الاعتقالات والقصف العشوائي للأحياء السكنية في قطاع غزة. وفى تطور نوعى للمقاومة الفلسطينية قال شهود عيان ان المقاومين الفلسطينيين استخدموا ولأول مرة رشاشا من عيار 500 وعبوات ناسفة متطورة فى التصدى للقوة الاسرائيلية خلال عملية مقاومة بطولية لأهالى مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس أدت الى اعطاب دبابتين وجرافة كبيرة. وأفاد شهود العيان أن عملية التوغل بدأت فى الساعة الواحدة والربع فجراً أمس حيث تقدمت عدة دبابات مدرعة صوب مقطع شارع القدس المحاذى للمخيم من الجهة الغربية وعندها تصدى عشرات المسلحين للقوة ودارت مواجهات مسلحة عنيفة جدا فجر خلالها المقاومون أربع عبوات ناسفة أدت الى اصابة دبابتين وجرافة كبيرة واطلقوا النار من رشاش 500 وهو أول مرة تستخدم المقاومة هذا النوع الأمر الذى أثار قوات الاحتلال ما حدا بهم الى اطلاق قنابل صوتية وعيارات نارية بشكل عشوائى تجاه المنازل. واستشهد خلال عملية التصدى الشاب عماد سليمان عبد النبى المغربى (26 عاما) كما أصيب أربعة آخرون أدخلوا الى مستشفى الاتحاد بالمدينة وهم: سامر سلطان أبو مصطفى (27 عاما) اصابات فى البطن والحوض ووصفت اصابته بأنها صعبة وصالح محمد أبو مصطفى (19 عاما) رصاصة فى الرجل اليمنى وكسور فى العظام وأحمد معين جبر (14 عاما) رصاصة بيده وتيسير صبرى أبو مصطفى وتعرض لشظايا فى الركبة اليمنى. وقال شهود ان الشهيد المغربي وهو من سكان المخيم تلقى أثناء الاشتباك مع قوات الاحتلال قذيفة دبابة وكانت اصابته في الظهر وانه طار لعشرات الأمتار من الموقع الذي تبادل فيه النار مع جيش الاحتلال. وكان مقاومون فلسطينيون تمكنوا الليلة قبل الماضية من تفجير عبوة ناسفة كبيرة بالقرب من حافلة تقل مستوطنين كانت تسير على شارع الستين الاستيطانى بالقرب من مستوطنة جيلو جنوب القدس المحتلة، وسمع صوت انفجار قوى هز المنطقة التى وقع فيها الانفجار وقامت قوات الاحتلال على الفور باغلاق الشارع الذى يربط مدينة القدس المحتلة بعدة مستوطنات فى محافظتى الخليل وبيت لحم فى حين زعمت المصادر الاسرائيلية ان الانفجار لم يوقع ضحايا. واعلنت قوات الاحتلال انها اعتقلت الليلة قبل الماضية ثلاثة فلسطينيين من بلدة بيت لاقيا غربى مدينة رام الله، وفى غزة أفادت مديرية الأمن العام الفلسطينية صباح أمس ان قوات الاحتلال الاسرائيلى فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين فى الحى النمساوى الى الغرب من محافظة خانيونس. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة بشكل مباشر باتجاه عدد من السيارات الفلسطينية فى المنطقة ما أدى الى اشتعال النيران فى عدد منها. وقالت مصادر فى الدفاع المدنى الفلسطينى فى خانيونس ان القصف الاسرائيلى الحق اضرارا بالغة بعدد من المنازل الفلسطينية كما اشتعلت النيران فى منزلين. وكانت مصادر اسرائيلية ذكرت صباح أمس ان قذيفتى هاون سقطتا على تجمع غوش قطيف الاستيطانى فى قطاع غزة دون وقوع اصابات. وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت ان جنود الاحتلال رصدوا عددا من المسلحين الفلسطينيين اثناء محاولتهم اطلاق قذائف هاون باتجاه المستوطنات المقامة فى قطاع غزة، واضافت ان جنود الاحتلال اطلقوا النار على المسلحين ما ادى الى اصابة عدد منهم بجروح. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال توغلت فى بلددة يطا قرب الخليل 1500 متر بالدبابات والآليات العسكرية تحت وابل من القصف ما أسفر عن اصابة خمسة مواطنين فلسطينيين ودمر نتيجة للقصف حاجز لقوات ال17 على مدخل بلدة دور القريبة فيما اقتحمت منزل ابوعريضة فى قرية المجد واعتقلت مرعى عبد الرحمن ابوعريضة 26 عاما وأخاه وليد 24 عاما وقصفت عدة حواجز لأمن الرئاسة الفلسطينية على مدخل بلدة دورا ودمرته بالكامل واعتقلت أحد المواطنين الفلسطينيين من عائلة رشيد من منطقة اعزيز واقتحمت بلدة المجد. وبحسب الشرطة الاسرائيلية، فإن فلسطينيا يعمل منذ ثلاثة أعوام في مصنع في المنطقة الصناعية عطروت في القدس الشرقية «أطلق النار عن قرب (أمس) على رب عمله وأصابه برصاصتين في الرأس. وأشار التحقيق الأولي الى انها عملية ارهابية بدون شك». وتبنت طلائع الجيش الشعبي ـ كتائب العودة، المجموعة المسلحة المرتبطة بحركة فتح صباح أمس في بيان تم تلقيه في دمشق. وجاء في البيان «اطلقت مجموعة من مقاتلي طلائع الجيش الشعبي ـ كتائب العودة صباح أمس على مستوطن في المنطقة الصناعية عطروت شمال القدس واصيب اصابة مباشرة». واضاف ان العملية «تأتي ردا فوريا على استشهاد احد عناصر كتائب شهداء الاقصى في مخيم بلاطة الصمود والتحدي». وكتائب شهداء الاقصى مجموعة مسلحة اخرى تابعة لحركة فتح