في مستهل محادثاته الرسمية في نيودلهي سعى رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حامد قرضاي أمس للحصول على مساعدة الهند في إعادة إعمار البنية التحتية الامنية والاقتصادية لبلاده. وقال قرضاي للصحفيين في أعقاب مراسم استقبال أجريت له في نيودلهي أمس، أن أفغانستان بحاجة إلى الخبرة الهندية في مجالات الصحة والتعليم والتكنولوجيا. ودعا قرضاي رجال الصناعة الهنود إلى الاستثمار في أفغانستان، خاصة في قطاعات الاعمار والمصارف والاتصالات والتعليم والصحة. وأضاف أن الهند يمكنها عبر العديد من الوسائل المساهمة في عملية إقامة حكومة تمثيلية في أفغانستان. وكان قرضاي الذي وصل إلى الهند الليلة قبل الماضية قادما من إيران، قد التقى بالرئيس الهندي كي.آر نارايانان ورئيس الوزراء آتال بيهاري فاجبايي صباح أمس. وقال عقب محادثات أجراها فور وصوله أمس الأول مع وزير الخارجية الهندي جسوانت سينج أن أفغانستان تقدر العلاقات الجيدة بين البلدين. وقال في اجتماع مع ممثلين من قطاع الصناعة الهندية «سنرحب بالمستثمرين الهنود ليعيدوا إحياء عملياتنا المصرفية ويجعلوها جديرة بالثقة ويربطوا النظام النقدي الافغاني بالمصارف العالمية والمؤسسات المالية». وأوضح أولويات حكومته قائلا «أولويتنا هي تقديم التعليم للاطفال وتوفير الرعاية الصحية لجميع مواطنينا. كما نرغب في ربط كافة أقاليمنا بطرق سريعة جيدة». كما شكر قرضاي الحكومة الهندية على تقديمها المساعدات الطبية لافغانستان. يشار إلى أن قرضاي تلقى تعليمه في الهند. وكانت الهند التي قطعت علاقاتها بأفغانستان أثناء حكم حركة طالبان المتشددة، قد أرسلت مجموعة من المختصين لتركيب أطراف اصطناعية لضحايا الالغام الافغان. ومن المقرر أن يلتقي قرضاي بوزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي وصل إلى الهند أمس لمناقشة دور قوات حفظ السلام البريطانية والخطوات التي تتخذها بلاده لتطبيق القانون والنظام في أفغانستان. ويرافق قرضاي الذي تلقى تعليمه في الهند في جولته وفد يضم 25 عضوا من بينهم 13 من أعضاء الحكومة الانتقالية. د.ب.أ
