«واشنطن تايمز»: دبلوماسيون أمريكيون تسللوا إلى داخل العراق

كشف مسئولون أمريكيون النقاب عن ان مجموعات صغيرة من الدبلوماسيين ومحللى المخابرات الامريكيين يتسللون بين الفينة والاخرى الى داخل منطقة شمال العراق، لعقد اجتماعات مع الأكراد وسائر خصوم الحكومة العراقية في اطار المحاولات المستمرة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، والتي اعتبرها المعارض أحمد الشلبي سهلة وجاء الاعلان عن تسلل الدبلوماسيين متزامناً مع نفي وزارة الدفاع الأمريكية تواجد قوات تابعة لها فوق الأراضي العراقية. وذكرت صحيفة «واشنطن تايمز» الامريكية ان المنطقة التي تسلل إليها الدبلوماسيون الأمريكيون في شمال العراق تحظى بالحماية من قبل المقاتلات البريطانية والامريكية كما أنها بعيدة عن متناول طائرات السلاح الجوى العراقى ومن ثم فان الكثير من المسئولين الامريكيين يترددون عليها للعمل على تعزيز الحملة الرامية للاطاحة بصدام حسين والتى مازال الجانب النفسى يعد هو الجانب الاساسي فيها حتى الآن. وقال مسئول أمريكى وصفته الصحيفة بـ «الكبير» ان المؤتمر الوطني العراقى والذى يمثل أكبر جماعات المعارضة العراقية لم يتقدم حتى الآن بأى خطة محددة لتحقيق هذا الهدف، ومن ثم فان الولايات المتحدة لم تصدق بدورها حتى الآن على القيام بتحركات عسكرية فى داخل العراق كما أنها لن تقدم على اتخاذ أى خطوة فى هذا الصدد بمفردها. وصرح مسئول أمريكى «طلب عدم الكشف عن هويته» بأن وفدا من وزارة الخارجية الامريكية برئاسة ريان كوكر كان قد دخل فى شهر ديسمبر الماضى شمال العراق للمساعدة فى توحيد صفوف الاكراد وسائر القوى المناوئة لصدام حيث كانت هذه هى أول مهمة من نوعها يقوم بها مسئولون أمريكيون داخل الاراضى العراقية. وقال المسئول الامريكى انه من المحتمل ان يتم القيام بمزيد من الزيارات المماثلة خلال الفترة المقبلة. من جهته اعتبر رئيس المؤتمر الوطني العراقي (الذي يتخذ من لندن مقرا له ويقدم نفسه على انه ابرز تحالف للمعارضة العراقية) احمد الشلبي ان الاطاحة بصدام ستكون سهلة لان احدا لن يقاتل من اجله في العراق. وفي مقابلة نشرتها صحيفة «لا كروا» (الكاثوليكية) الفرنسية أمس، اكد الشلبي انه اذا ما قررت الولايات المتحدة الاطاحة بالرئيس العراقي، فسيكون ذلك سهلا لان احدا لن يقاتل من اجله في العراق. وعلى الرغم من نفي وزارة الدفاع الأمريكية مرتين خلال أسبوع واحد تواجد اي قوات تابعة للبنتاجون فوق الأراضي العراقية، إلا ان تكهنات واشنطن حول هذا الأمر لم تتوقف للحظة واحدة، بل انها تكتسب كل يوم تفصيلات إضافية تجعل من العسير تصديق ما يقوله مسئولو البنتاجون. ويعتقد معلقون أمريكيون ان نفي الوزارة هو نفي صحيح من الوجهة الشكلية فحسب، إذ انهم يقولون ان القوات التي ذهبت الى العراق ليست تابعة لوزارة الدفاع، وانما تتبع وكالة المخابرات المركزية التي اكتسبت صلاحيات «عسكرية» منذ الحرب الأفغانية، بما في ذلك اطلاق طائرات بدون طيار ومهاجمة مواقع محددة باستخدام وحدات «عسكرية» تابعة للوكالة وليست لوزارة الدفاع. وكانت أسواق المال الأمريكية قد أظهرت بعض التوتر يومي الاثنين والثلاثاء كما ارتفعت أسعار النفط في السوق الفورية وذلك بعد انتشار شائعات عن دخول وحدات عسكرية أمريكية إلى شمال العراق عن طريق تركيا، وكانت صحيفة «يابانية» تدعى «سانكي شيمبون» هي أول من نشر الخبر، وما لبثت الصحف الأمريكية ان نقلته عنها مع بعض الاضافات. وقد جاء ضمن هذه الاضافات ان وحدات أمريكية خاصة هبطت في عاصمة جمهورية جورجيا ـ السوفييتية سابقاً ـ تبليسي، وان الرئيس الجورجي ادوارد شيفرنادزه الذي كان آخر وزراء خارجية الاتحاد السوفييتي، وافق على ان تلعب بلاده دوراً أساسياً في اسناد ان عمليات عسكرية ضد العراق في المستقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات