وقع حامد قرضاي رئيس الحكومة الانتقالية الافغانية المؤقتة في ختام زيارته لطهران أمس اتفاقا لتعزيز التعاون المشترك في مكافحة الإرهاب، فيما أعلن عن تأسيس منظمة للصداقة الايرانية الأفغانية، وسط دفاع حماسي من جانب قرضاي عن إيران نافياً عنها تهمة التدخل في الشئون الأفغانية الداخلية، مؤكداً عدم امتلاكه أي معلومات عن الملا عمر زعيم حركة طالبان المنهارة، وأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. ووقع الرئيس الايراني محمد خاتمي وقرضاي صباح أمس اتفاقا سياسيا ينص خصوصا على ان بلديهما يكافحان معا «ضد الارهاب». وهذا الاتفاق الذي سيستخدم اساسا للعلاقات المستقبلية بين البلدين، ينص خصوصا على ان ايران وافغانستان تتعهدان بمكافحة مشتركة ضد الارهاب. وجاء في نص الاتفاق ايضا ان البلدين يذكران بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للبلد الاخر، ويؤكدان احترامهما المتبادل وتمسكهما باحترام وحدة اراضي البلد الاخر واستقلاله. وينص الاتفاق ايضا على ان البلدين يتعهدان بمكافحة انتاج وتهريب المخدرات وينشئان للمرة الاولى لجنة اقتصادية مشتركة ايرانية افغانية. ونسبت وكالة الأنباء الإسلامية إلى قرضاي قوله قبل أن يغادر طهران متوجهاً إلى الهند «لقد أبدت طهران دائماً حسن نواياها تجاه أفغانستان، ولم تتدخل مطلقاً في شئوننا الداخلية». وقال قرضاي ان المشكلات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن لن تمنع كابول من تعزيز علاقاتها مع ايران، على الرغم من اننا ندعو الجانبين للمشاركة في إعادة تأهيل أفغانستان، وكرر ان البلدين صديقان لأفغانستان. كما أشاد قرضاي بمساعدة ايران في مكافحة الارهاب والاطاحة بنظام طالبان. وأعلن الجانبان في نهاية القمة عن تأسيس منظمة للصداقة الايرانية لتعزيز وتقوية التعاون الثنائي بينهما، كما تم التوقيع كذلك على عدة اتفاقيات أخرى للتعاون في مجالات النقل والصحة والتعليم والزراعة وانشاء الطرق. وأشار رئيس الوزراء الأفغاني إلى حملة ثلاثية الأطراف تشارك فيها أفغانستان جارتيها ايران وباكستان في مكافحة الارهاب في المنطقة. وحول امتلاكه معلومات عن ابن لادن والملا عمر، قال قرضاي في ختام زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى إيران «ان الحكومة لا تملك أي معلومات حول هذين الرجلين، لكن مما لا شك فيه انه إذا ما عرفنا مكان وجودهما، فاننا سنلاحقهما». الوكالات
