تراجع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن وقف الاتصالات مع الاسرائيليين واستجاب لطلب المفوض الاوروبي خافيير سولانا ووجه باستئناف اللقاءات الامنية الثلاثية وهو ما رفضته كتائب الاقصى احدى تشكيلات حركة فتح العسكرية. وعلق عرفات ضاحكا على سؤال لاحد الصحفيين عقب اجتماعه مع سولانا في مقره في رام الله بشأن موافقة السلطة على المشاركة في اجتماع الثلاثاء بالقول: «يكفي أن يكون هذا طلبا من سولانا وبالنسبة لي لا استطيع رفض طلبه». وقال مصدر فلسطيني مطلع أنه سيتم بناء على ذلك عقد اجتماع امني ثلاثي فلسطيني واسرائيلي وامريكي. وقال عرفات موجها كلامه لسولانا «رغم كل ما نواجهه الا انني اكرر امامكم اننا ملتزون بعملية السلام .. سلام الشجعان، ونحن ملتزمون بوقف اطلاق النار .. وسنبذل كل جهد ممكن في سبيل ذلك». وقال عرفات خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقره «اننا بحاجة الى مساعدتكم ودعمكم ليس فقط على المستوى الاوروبي بل على المستوى الدولي ايضا وخصوصا لجنة الاربعة .. الامريكية والروسية والاوروبية والامم المتحدة». وكشف عرفات «اننا ناقشنا مبادرة الامير عبد الله التي نقدرها تماما كما ناقشنا المبادرة المصرية وغيرها من المبادرات ولكنني اكرر نحن بحاجة اكثر واكثر الى مساعدتكم ودعمكم بقوة لحماية عملية السلام». من جهته دعا خافيير سولانا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى وقف اعمال التصعيد، وقال :«لقد ناقشنا مع الرئيس عرفات الوضع السياسي والمبادرة السعودية التي ستطرح خلال القمة العربية التي من المقرر أن تعقد خلال الاسابيع المقبلة». وشكر سولانا عرفات على ما يقوم به من جهد لتهدئة الاوضاع، الا انه بدا محرجا من سؤال احد الصحفيين بشان استمرار فرض الحصار على الرئيس الفلسطيني وغياب الدور الاوروبي مكتفيا بالقول «لقد ناقشنا ذلك ونحاول المساعدة للخروج من هذا الوضع». وبعد ساعات اصدرت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها عرفات بيانا اعلنت فيه مسئوليتها عن هجومين اضافة لرفضها قرار الرئيس الفلسطيني استئناف اللقاءات الأمنية مع الاسرائيليين.
