عزز وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الآمال الحكومية بعودة العلاقات بين واشنطن والخرطوم الى المربع الذي كانت فيه قبل الأزمة الناشبة بينهما اثر تعرض احدى المناطق لقصف جوي حكومي طال مواقع مدنية في الجنوب. وقال وزير الخارجية الذي تلقى تفويضاً من الرئيس عمر البشير لمعالجة الأزمة مع واشنطن في تصريح صحفي لأجهزة الاعلام ان اتصالات الخرطوم بواشنطن لم تنقطع مؤكداً بأن جهوداً مكثفة تبذل حاليا لاحتواء الأزمة، في هذا الوقت سارع خصوم الحكومة في المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه د. حسن الترابي الى لفت الانتباه الى تحذيرات كان قد أطلقها الحزب في وقت سابق من مغبة دخول أمريكا إلى باحة مبادرات الحل السياسي في السودان مطالبا حلفاءه السابقين في الحكومة بالتنحي عن السلطة وتسليمها لحكومة انتقالية. وقال محمد الحسن الأمين القيادي المقرب من زعيم الحزب وأمين الدائرة الدستورية ان على الحكومة ان تحصد ثمرة قبولها تدويل مشكلة الجنوب. واضاف اننا في المؤتمر الشعبي ضد قصف المدنيين ولكننا كذلك نرى انه طالما هناك حرب دائرة فلا يمكن ان نتقي شرها. وحمل الأمين بشدة على ما روج بأن حزبهم يسعى لتدمير البترول بالاتفاق مع الحركة الشعبية رافضا بشدة ان تكون لحزب الترابي اي علاقة بالعمل العسكري لحركة قرنق. وقال ان البترول ثروة قومية يجب الحفاظ عليها ولا نقبل أبداً المساس بها ناهيك عن ان نشارك في عمل عسكري يستهدفه.