بيان الاربعاء: نفى وزير الخارجية اللبناني محمود حمود أية ضغوط أمريكية أو أوروبية لعدم عقد القمة العربية المقررة في بيروت أواخر مارس المقبل وأكد مشاركة جميع الدول العربية بما فيها ليبيا مؤملاً أن تكون قمة التضامن والاستشراف والثوابت العربية. كما نفى الوزير اللبناني أية خلافات بين بلاده والولايات المتحدة مؤكدا متانة العلاقات بين البلدين رغم اختلاف وجهات النظر بينهما بشأن حزب الله. وفيما يخص عملية السلام في الشرق الأوسط أوضح حمود في الحوار الشامل التالي ان هذا السلام لن يتحقق ان كان مجزوءاً بل لابد من تحققه على كافة المسارات وإيجاد حلول جذرية لكافة بؤر النزاع العربي الاسرائيلي: وينفي وزير الخارجية اللبناني مجدداً أي تشكيك بانعقاد قمة مارس في بيروت، ويكشف ان هذا النفي ليس لبنانياً فحسب، بل هو عربي شامل أيضاً. فيختصر ما سمعه الموفدون الرئاسيون اللبنانيون من القادة العرب، بعد أن سلموهم رسائل من الرئيس اميل لحود ومفاده: «جميعنا سنشارك في قمة بيروت، وسنكون بمستوى التحديات التي تتزايد في وجه أمتنا». ويؤكد حمود ان لبنان أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، كما القادة العرب جهوزيته المبرمجة لاستضافة القمة، طالباً تلقيه أية ملاحظة ليأخذ بها، ويعمل على معالجتها في الحال، وقد تمت عمليات التبليغ تلك، وتتم متابعتها بالتنسيق المباشر واليومي بين الخارجية اللبنانية والأمين العام المساعد للجامعة العربية المكلف بالتحضير للقمة الجديدة السفير أحمد عادل، ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية المعتمدة في بيروت. ـ ما المطلوب عربياً من قبل لبنان مع اقتراب انعقاد القمة العربية في بيروت؟ ـ يجيب الوزير حمود: من خلال اتصالاتنا التحضيرية للقمة، لمسنا كمسئولين لبنانيين ان على الجميع ادراك ما يحيط بالوضع الدولي، وانه علينا جميعاً تفعيل العمل العربي المشترك، والتشديد على أهمية التضامن، يجب أن نشدد باستمرار، خاصة في هذه المرحلة الحساسة اقليميا ودوليا، على ضرورة التكاتف والتعاون العربيين، وبالتالي يجب ألا نشكك بالمقدرة العربية، فلدينا كعرب قدرات وامكانيات يجب الافادة منها، ووضعها في الموقع الصحيح من منطلق التعاون مع المجتمع الدولي، عامة، ومع الأمم المتحدة خصوصاً، فذلك سيجعل الأمور في مصلحتنا دائماً عندما نطالب بتطبيق القرارات الدولية. أما من جهتي فقد نقلت رسالتين الى كل من الرئيس السوري بشار الأسد، وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، حيث سلمت كلا منهما رسالتين رئاسيتين تتعلقان بانعقاد القمة، واجتمعت مطولاً أثناء ذلك الى ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في السعودية، وقد لمست، كما لمس زملائي الوزراء الذين نقلوا رسائل رئاسية مماثلة من الرئيس لحود إلى سائر القادة العرب، الاستعداد العربي الطبيعي للاستمرار في دعم لبنان، واستعداد الأخوة العرب لتقديم كل ما في وسعهم لانجاح القمة في بيروت، والتي يعلق عليها الجميع أهمية بالغة في ظل الظروف الراهنة والمتغيرات الدولية، التي يجب التعامل معها بكل جديد، وللتأكيد على ثوابت الموقف العربي. ـ ما هي طبيعة الأحاديث التي تركزت بين الوزراء اللبنانيين والقادة العرب الذين استقبلوهم لتسلم رسائل الرئيس لحود؟ ـ تناولت الأحاديث تحليل الأوضاع الدولية والاقليمية، ووجوب التمسك بالثوابت والمحافظة عليها بالانطلاق، تحديداً مما يجب علينا جميعاً أن ندركه، وأن نتصرف على ضوء المسئولية القومية المصيرية في مثل هذه الظروف. يمكنني أن أوجز وأقول ان القادة العرب الذين التقيت بهم أكدوا مراراً على دقة المرحلة، وعلى أن الجميع يدركون ما يحيط بالوضع الدولي، وانه علينا جميعاً تفعيل العمل العربي المشترك، والتشديد على أهمية التضامن، ليس فقط فيما يتعلق بالأمور السياسية، ولكن أيضاً فيما يتعلق بالأمور الاقتصادية، كما جرى الحديث حول أهمية التعاون، وصولاً الى اقامة علاقات اقتصادية بينية بين جميع الدول العربية، ولاسيما في الظروف التي نرى ان هناك تكتلات اقتصادية قامت، سواء أكان ذلك بين دول أوروبا الشمالية أو بين دول الباسفيك وأمريكا، أو أيضاً الاتحاد الأوروبي، وتم التأكيد على ان في اتحادنا قوة، وان مثل هذا السبيل الذي نسلكه هو السبيل الذي يجب التركيز عليه في هذه الظروف. باختصار، ان أجواء اجتماعاتنا ولقاءاتنا خلال زياراتنا الى العواصم العربية مؤخراً كانت ايجابية ومطمئنة، وجعلتنا نشعر بأن الهم العربي واحد، والقضايا واحدة، وعلينا أن نكون على مستوى التوقعات، فيما ينتظره العرب من المحيط الى الخليج في القمة العربية في بيروت. تمييز نضال الشعوب ـ هناك تخوف من أن تأتي هذه القمة بقرارات مشابهة للقمة السابقة، حيث التخوف يتزايد على وضع المقاومة، وباقي حركات المقاومة في العالم العربي؟ ـ ذكرت بأن هناك ثوابت تمّ الاتفاق على التمسك بها، وفي نظرنا، كما في نظر الجميع، فإن هذه الثوابت هي الحقوق العربية، وهي التمييز بين حق الشعوب في النضال من أجل تحرير أرضها، وتأتي المقاومة التي يعتزّ بها الجميع في مقدمة هذه الأمور التي نتمسك بها، ونقولها جميعاً. ـ ماذا بشأن القرارات المرتقبة عن القمة، هل من تشكيك في مدى صلابتها وتماسكها وقدرتها؟ ـ الكل يشعر دقة المرحلة، ولا يختلف اثنان على انه علينا جميعاً أن نتكاتف ونتعاون، وألا نضع أمامنا أي تشكيك بالمقدرة العربية، فلدى العرب قدرات وامكانات يجب الافادة منها، من خلال تحديدها، ووضعها في الموضع الصحيح والمناسب انطلاقاً من التمسك بمبدأ التعاون مع المجتمع الدولي، ومع الأمم المتحدة، لأن في ذلك تكمن مصلحتنا التي تتجسّد في مطالبتنا بتطبيق القرارات الدولية، ولا نرى ان هناك من يمكن أن يرفض وضع مثل هذه القرارات موضع التنفيذ. ـ ماذا سمعت من الرئيس المصري حسني مبارك، وولي العهد السعودي الأمير عبدالله، والرئيس الأسد؟ ـ فيما يتعلق بالمشاركة في القمة أعرب الجميع عن استعدادهم لذلك، وبذل ما في الامكان لانجاح القمة وذلك من خلال المشاركة والحضور والتعاون في مختلف المجالات والاتصالات، وعندما كنت في القاهرة صدر بيان في مصر يرحب ويبدي الاستعداد للمشاركة، أما الأمير عبدالله فقد قال لي: «لبنان، كل لبنان، بكل أبنائه وطوائفه هو في بال السعودية وعقلها». وكان، كما أشرت مراراً، لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد وللسعودية، دور مهم في انجاح «قمة الطائف» التي أدت الى استقرار الوضع في لبنان، والى استتبابه، وما نعيش الآن في ظله من أمن واستقرار، كل ذلك كان للمملكة العربية السعودية، بالاضافة الى أشقائه العرب الذين عملوا جميعاً لانجاح قمة الطائف. لا ضغوط سلبية ـ هل لاحظت بأن هناك ضغوطاً لعدم مشاركة بعض القادة العرب في قمة بيروت؟ ـ لم ألاحظ ذلك، بل لمست ما هو عكس ذلك تماماً، إذ انني لمست كل الاستعداد للمشاركة على أعلى مستوى ممكن، والرغبة في انجاح القمة. لذلك فإنني لا أتوقع غياب أي دولة عربية، المسألة ستكون في مستوى التمثيل، فقد يكون عالي المستوى، أو قد يكون الغياب لأسباب صحية.. اننا حريصون على حضور الجميع، وسيحضرون بمن فيهم ليبيا، لذلك فإننا متفائلون بأن تعقد القمة بأعلى درجة مطلوبة من كافة النواحي بما يؤمن نجاحها، وخروجها بالمقررات المناسبة، والانصراف الجماعي العربي لاحقاً اى ترجمة كل ما تقرر وفق برنامجه وخطواته المحددة. ونرى انه من المهم أن نبقى حريصين جداً كعرب على دورية انعقاد القمة، واحترام قرار القادة بشأن هذه الدورية، ان السقف الذي نضعه للقمة المقبلة خاصة في هذه الظروف الدقيقة والمصيرية التي تمر بها أمتنا العربية، هو: التأكد علي أن تكون قمة النضال والتنسيق العربيين، ووحدة الموقف العربي، ومشاركة جميع الدول العربية. نحن نتطلع الى أن تكون قمة بيروت قمة العرب، وقمة الموقف العربي، وسنتعاون جميعاً في لبنان على مختلف المستويات الرسمية، بالاضافة الى تعاون السفراء المعتمدين لدينا، من أجل ذلك، وسنتعاون مع جميع الدول العربية باتجاه انجاح القمة، والوصول في الموقف العربي الى حيث يجب أن يكون على مستوى التوقعات التي ينتظرها أهلنا وأبناؤنا في جميع الدول العربية على أهمية المواضيع التي ستطرح وستكون سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، ليس فقط لينعكس عليها ما هو الواقع، وانما أن تكون قمة استشرافية تأتي بأفكار جديدة ومواقف جديدة تتناول كل هذه القضايا التي تهمنا في القرن الواحد والعشرين، وفي عصر العولمة والتكتلات الاقتصادية، بعد الذي جرى فيما يتعلق بالشئون السياسية. ـ لكن هناك بعض الكلام الأمريكي الذي يوحي بأن واشنطن تعتبر انعقاد قمة بيروت فرصة غير مواتية وفق ما هو محدد، كما يشيع الأمريكيون دبلوماسياً وسياسياً واعلامياً على الأقل؟ ـ هذا كلام، فالقمة قائمة في مكانها وزمانها المقررين، ولم نسمع رسمياً من أي جانب أوروبي أو أمريكي، ان هناك موقفاً رسمياً محدداً من هذه القمة. فيما يتعلق بنا فإننا نقوم بكل ما علينا لانجاحها، لذلك تقوم التحضيرات وتستمر وقد بلغنا المراحل الأخيرة فيها، فما يهمنا أن تأتي القمة لتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك، وتدعم الطاقات العربية في مواجهة التحديات والمستجدات التي تؤثر على الأوضاع العربية والاقليمية، فالتطورات المتسارعة تجعل من القمة المنتظرة مناسبة لابراز وحدة الموقف العربي من جهة، ولتأسيس حالة عربية تنسجم مع تطلعات الشعوب العربية وآمالها من جهة أخرى. علاقاتنا بواشنطن متينة لا أزمة في العلاقات اللبنانية ـ الأمريكية، رغم كل الضغوط التي مارستها، ولاتزال، واشنطن، والتهديدات عبر لائحة عن «ارهابيين» من هنا، وأخرى عن منظمات سياسية «ذات علاقات ارهابية خارجية مثل (حزب الله)، من هناك. فالعلاقات المشتركة أعمق وأبعد من ذلك، يقول حمود: «علاقتنا مع مختلف دول العالم جيدة، فكيف بالأحرى مع الولايات المتحدة الأمريكية التي هي بمثابة الدولة الأعظم بين الدول، من جهة، اضافة الى كونها علاقات قديمة مرت فترات وعقود طويلة من جهة أخرى. لا «قاعدة» في لبنان ـ بماذا يرد لبنان على اسرائيل بتأكيدها ان عناصر من «القاعدة» الأفغانية، من «الحرس الثوري» الايراني دخلوا الى لبنان، ويتوزعون بين اقامات في الجنوب، وتدريبات في مخيمات خاصة في منطقة البقاع؟ ـ هذا مجرد أضاليل وافتراءات، يتكرر الاعلان عنها بين حين وآخر لأهداف اسرائيلية معروفة، أهمها تنصلها من مسئوليتها، وتهرّبها من تنفيذ القرارات الدولية، وارتباكها الظاهر، ونقله الى الخارج. والواقع ان الحملة التي تقوم بها اسرائيل تدلّ على انها لم تجد لنفسها مخرجاً للمأزق الذي وضعت نفسها فيه بالنسبة الى عملية السلام ككل، أو الى ما يجري في الأراضي الفلسطينية، وهو يؤكد تفلّت اسرائيل وخروجها عن أي ضوابط في القانون والشريعة الدوليين. لذا، فإن المطلوب من المجتمع الدولي، ممثلاً بالأمم المتحدة أن يعيد الأمور الى نصابها، والالحاح على اسرائيل بالتزام القرارات الدولية، كونها المخرج الوحيد الصالح للتوصل الى السلام العادل والشامل والدائم. واذا كانت هي تتحدث عن شظايا مضادات مدفعية ل«حزب الله» تسقط في المنطقة الشمالية لاسرائيل بعد استهدافها لطائرات حربية اسرائيلية، فإننا نتساءل في لبنان: ماذا تفعل هذه الطائرات في أجوائنا؟ لماذا يريدون أن تنتهك سيادتنا ونسكت، ونكتفي بالتفرج عليها؟ لقد بلغت اسرائيل حدوداً من تحدي العالم، بحيث لم يعد جائزاً له الاستمرار في التغاضي عنها والسكوت على ما تقوم به، خاصة الأعمال الارهابية التي ترتكبها يومياً في الأراضي الفلسطينية، وقد عانى لبنان من ارهابها ومازال في استمرار احتجازها المعتقلين، خلافاً لكل قانون دولي وفي اعتداءاتها على أرض لبنان وسمائه ومياهه، على الرغم من المحاولات التي تقوم بها الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، ودول أخرى لردعها عن هذه الأعمال، ولكن لا حياة لمن تنادي. لا سلام.. إلا شاملاً ـ ما هي رؤيتك لمستقبل المنطقة في ظل الصراع القائم؟ ـ ان نظرة فاحصة الى ما يجري في منطقة النزاع في الشرق الأوسط تبرز بوضوح صعوبة تحقيق أهداف السلم والتنمية التي تسعى الأمم المتحدة الى تعزيزها في ضوء ما يشاهده العالم منذ أشهر، من احتلال اسرائيلي مستمر للأراضي الفلسطينية، وممارسات تعسفية جائرة، وتهويد للأماكن المقدسة، وعمليات حصار وقتل واغتيال وتشريد دون وازع دولي أو رقيب. ان سياسة التعنت الاسرائيلي والابتعاد عن مباديء مؤتمر مدريد ومرجعيته، وتفريغ العملية السلمية من محتواها السياسي لمصلحة اعتبارات أمنية مزعومة، تشير الى ان مشاريع الحلول في الشرق الأوسط يتنازعها أكثر من مفهوم متعارض: والمقصود: مفهوم الحل الجزئي، ومفهوم الحل الشامل، مفهوم الحل المبني على القوة، ومفهوم الحل المبني على الحق والعدل وقرارات الأمم المتحدة، مفهوم الأمن على حساب السلام، ومفهوم السلام المؤسس للأمن، وإذا كان من شأن تداعيات 11 سبتمبر توجيه الأنظار الى ضرورة الاسراع في ايجاد حل سياسي لقضية الصراع العربي ـ الاسرائيلي يسمح للشعب الفلسطيني بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة على ترابه الوطني، فإن من واجبنا أن نذكر بأن مستلزمات السلام العادل والشامل تفرض في الوقت نفسه معالجة جميع أوجه النزاع في الشرق الأوسط، وعدم فصل المسارين اللبناني والسوري عن مسار التسوية التي تحتاج الى جهد اضافي لاحيائها، توصلاً الى استكمال تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي وانسحاب اسرائيل من الجولان السوري المحتل كاملاً حتى خط الرابع من يونيو 1967، وعدم اغفال قضية اللاجئين الفلسطينيين، وحقهم المشروع في العودة، وحق لبنان في رفض توطينهم على أراضيه، وهو الرفض الذي تفرضه مباديء الانصاف والعدل والسيادة. من هذا المنطلق نرى ان السلام الشامل المبني على العدل وقرارات الشرعية الدولية، كفيل وحده بتأمين صفة الدوام لأي حل قد نسعى اليه. يتابع حمود: اذا كان من الواجب الحضّ على ضرورة الاسراع في ايجاد حل سياسي لقضية الصراع العربي ـ الاسرائيلي يسمح للشعب الفلسطيني بانشاء دولة فلسطنيية مستقلة على ترابه الوطني، فإن من واجبنا أيضاً أن نذكر بأن مستلزمات السلام العادل والشامل تفرض في الوقت نفسه معالجة جميع أوجه النزاع في الشرق الأوسط، وعدم فصل المسارين اللبناني واعطاء الحقوق لأصحابها، والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، انه لمن الطبيعي في ظل كل ما نشهد من تطورات ذات عناوين كبيرة اقليمياً ودولياً أن نعمل على متابعة القضية الفلسطينية، بكل ما تشهده الأراضي المحتلة في ظل العربة الاسرائيلية التي تنفلت من كل شرعية أو قوانين دولية، وتستخدم كل وسائل الدمار بمختلف أنواع الأسلحة.. لقد بات العالم كله يدرك ان اسرائيل تفتعل دائما المشاكل، فهي تصرّح من دون أن تخفي أبداً بأن لها مطالب تتعلق بأمنها، وليس بالأمن والسلام الدوليين، نحن نجيب على ذلك بأننا مع الأمن والسلم على أسس الشرعية الدولية