يبحث الاجتماع الخليجي الاوروبي اليوم في غرناطة مبادرة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي بشأن التطبيع العربي الكامل مع اسرائيل مقابل الانسحاب الاسرائيلي الكامل، من الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس، فيما جدد عبدالله رفض السعودية اي استهداف أمريكي لايران أو العراق خلال توسيع الحرب ضد الارهاب، محذراً من أي محاولة للتخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ودعا ولي العهد السعودي إلى تلاحم عربي أكبر والكف عن المقولات الوهمية حول الاستعمار. وفي تصريحات ادلى بها لصحيفة «الشرق الاوسط» السعودية، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جميل الحجيلان ان مبادرة الأمير عبد الله حدث مهم، معتبرا انه لا يمكن بحث القضية الفلسطينية في منأى عن هذه المبادرة. وردا على سؤال عن الدور الاوروبي لتسوية القضية الفلسطينية، قال الحجيلان ان هناك حقيقة لا يمكن إنكارها وهي ان الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في معالجة قضية الشرق الأوسط.واضاف ان الاوروبيين لا يتوانون عن محاولة لعب دور قد يساهم في التوصل إلى إنهاء النزاع العربي الإسرائيلي مع انهم يعلمون هذه الحقيقة ويتحدثون عنها علانية في أن اكبر المفاتيح لحل هذه القضية بيد أمريكا. واكد الحجيلان ان الاتحاد الأوروبي يمكن اعتباره جهة متعاطفة وعادلة مع القضية الفلسطينية وهناك رؤيا منسجمة في هذه القضية رغم ظهور بعض الخلافات البسيطة في المواقف. وفي حديث ادلى به لمجلة «تايم» الامريكية، قال الامير عبد الله انه لا يعتقد ان الحرب ضد الارهاب تنطبق على ايران والعراق، موضحا انه اذا كانت هناك حالات ارهابية ايرانية او عراقية فانها مسئولية مجموعات صغيرة هامشية لا سياسة حكومية. واكد ان ايران تساهم في تحقيق الاستقرار وهي دولة كبيرة ومن مصلحة كل دول الخليج تهدئة الاوضاع والمحافظة على الاستقرار. واضاف انه كان هناك بعض التوتر في الماضي لكن اسباب التوتر بحثت وازيلت. وردا على سؤال عن احتمال استخدام الولايات المتحدة القوة لتغيير النظام في العراق، قال الامير عبد الله في الحديث الذي نشرته صحيفة الشرق الاوسط السعودية نشرته أمس اعطيت اجابة على هذا السؤال الى (الرئيس الامريكي جورج)، واكد ان اجابته لا تزال باقية كما هي. قال الامير عبد الله ان التخلص من عرفات كشريك في المفاوضات، سيشكل مصيبة ستهز العالمين العربي والاسلامي وتدمر مصداقية كل الاطراف التي لها علاقة بهذه الخطوة والى الابد. وانتقد ولي العهد السعودي تحميل عرفات مسئولية العنف في الاراضي الفلسطينية. وقال ان عرفات لا يستطيع السيطرة على كل الفلسطينيين ولا يمكنه ان يسيطر عليهم خاصة اذا كانوا يتعرضون للقصف والقتل من قبل الاسرائيليين والشعب الاسرائيلي ربما لا يكون مذنبا. واضاف ان كسر حلقة العنف ليس ممكنا بينما يأمر رئيس الوزراء الاسرائيلي (ارييل شارون) الطائرات باسقاط القنابل على القرى ويغزوها ويحاصرها بالدبابات، ورأى ان حل القضية الفلسطينية ممكن بالعدل.واضاف لدينا خطة وعملية للتوصل الى ذلك: خطة تينيت وتقرير ميتشيل. من جهة اخرى، دعا ولي العهد السعودي، ردا على سؤال عن وضع البيت العربي، العرب الى تلاحم اكبر والكف عن لوم الآخرين او التعلق بالمقولات الوهمية حول الاستعمار.وقال اننا مطالبون بالنظر الى داخل انفسنا مع الكف عن لوم الآخرين او التعلق بالمقولات الوهمية حول الاستعمار، واضاف ان ما تبصره العين هو التشرذم والشقاق. الوكالات