عقدت جبهة الناصرة الديمقراطية ندوة سياسية في قاعة بيت الصداقة في الناصرة، استضافت فيها سري نسيبة ،مسئول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية وعميد جامعة القدس الفلسطينية ، وحنا عميرة ،عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والنائب العربي في الكنيست عصام مخول والمحامي جواد بولص.وطرحت خلال الندوة اسئلة كثيرة اهمها : الى اين نحن سائرون ولماذا وصلنا الى هذا الوضع؟ هل اخطأت القيادة الفلسطينية في تقدير الامور؟ هل المشكلة اسرائيل ؟ كيف نواجه الاوضاع الحالية ؟ وهل هناك لقاءات سرية فلسطينية ـ اسرائيلية؟ الدكتور نسيبة اجاب على هذه الاسئلة بالقول ان: العدوان على الشعب الفلسطيني بدأ بحملة شارونية استفزت الناس منذ دخوله الى الحرم بالاتفاق مع باراك...انها حملة مبرمجة تهدف الى ضرب القيادة الفلسطينية في الصميم كما ضربت العملية السلمية واتفاقات اوسلو.لا شك انه يلعب الشطرنج ويخطو خطوة ويحسب للتي تليها. ولكنه عرف انه خاسر وانه بحاجة للعودة للجلوس والتفاوض . اما فيما يتعلق بأداء السلطة فقال د.نسيبة : للسلطة اخطاء لا تعد ولا تحصى وذلك لاسباب كثيرة ، ولكن عسكرة الانتفاضة والعمليات الاستشهادية استطاعت ان تضعف السلطة الفلسطينية اكثر وتضعها في موقف حرج لا تستطيع فيه السيطرة على الشارع الفلسطيني. من ناحيته قال حنا عميرة: اعادة تنشيط الحركات الشعبية الفلسطينية اصبح مهما في هذه المرحلة خصوصا في سياسة الاغتيالات،ولكن ليس معنى هذا عسكرة الانتفاضة والقيام بعمليات عسكرية استشهادية داخل اسرائيل،فذلك لا يدعم الموقف الوطني ابدا بل يضعف من موقف السلطة خصوصا بعد كل عملية ورد اسرائيل عليها. وفي سؤال لسري نسيبة حول التصريحات التي اطلقها بشأن التخلي عن حق العودة في المفاوضات مع اسرائيل؟ قال...يجب ان نسأل انفسنا كفلسطينيين هل نريد ان نتوصل الى حل ام لا ؟ ان كنا نريد ان نصل الى حل لنبني دولتنا الفلسطينية فنضطر للتنازل عن حق العودة للاجئين في المخيمات، لكي بضمن للطفل الفلسطيني الذي يعيش في مخيم عين الحلوة ان لا ينتظر خمسين عاما اخرى لتحقيق الحلم في رؤية دولة فلسطين. يجب ان ندفع ثمنا باهظا للوصول الى حل، لانني اعتقد اننا اذا وضعنا أسسا لبناء دولة فلسطينية سنستطيع ان نخلق مستقبلا للفلسطينيين الذين يودون مشاركتنا. وفي سؤال ماذا سنقول للفلسطيني في مخيمات الشتات الذي يعيش اسوأ الظروف في انتظار العودة الى وطنه الذي هجر منه عنوة ..؟ اجاب:اقول له التنازل افضل من ان تنتظر بلا فائدة سنين اكثر ...حينها سنتمكن ان نحصل على دولتنا نبنيها ونشارك فيها من يريد ان يشاركنا