رد جيش ارييل شارون على أيام الهدوء الفلسطينية بجرائم استفزازية تمثلت في مواصلة اجتياح مناطق في قطاع غزة والضفة الغربية وفتح النار، على سيارة مدنية ما أدى لاستشهاد فلسطيني واصابة والده وزوجته الحامل، كما قتلت فلسطينية أخرى بزعم محاولتها طعن جندي اسرائيلي، فيما أصيب ثلاثة بهجوم للمستوطنين بالتزامن مع انسحاب دبابات الاحتلال من محيط مقر الرئيس ياسر عرفات سبقه اطلاق قنابل صوتية. وقالت مصادر فلسطينية ان الجنود الاسرائيليون فتحوا النار في ساعة مبكرة من أمس على سيارة فلسطينية كانت تنقل امرأة حامل إلى مستشفى في نابلس، مما أدى إلى استشهاد السائق وجرح شخصين آخرين بينهما الحامل. وقال محافظ نابلس محمود العالول ان السائق (22 عاما) من قرية جماعين شرق نابلس، استشهد عندما فتحت دبابة متمركزة على أطراف نابلس، النار على سيارته بينما كان ينقل زوجته إلى المستشفى في نابلس، وبعد أن كان قد سمح له بعبور أحد حواجز الجيش الاسرائيلي. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان محمد الحايك قتل برصاص الجيش الاسرائيلي عند حاجز حوارة، أثناء مرافقته لزوجته ميسون إلى مستشفى رفيديا حيث كانت توشك على الوضع. غير أنه عند اقتراب السيارة من مشارف المدينة أطلقت الدبابة عليها النار مما أدى إلى استشهاد السائق وإصابة والده داود (64 عاما) الذي كان معهما في السيارة بجراح خطيرة. وقال المحافظ أن المرأة أصيبت في كتفها وعندما بدأت تصرخ قائلة أنها حامل اقترب منها الجنود وأخذوها إلى حاجز للجيش خارج نابلس إلى حين جاءت سيارة إسعاف تابعة للهلال الاحمر ونقتلها إلى المستشفى في نابلس. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» قالت ميسو شوراتي (21 سنة)، الام التي لم تكن تبلغت بعد بوفاة زوجها في مستشفى الرافدية في نابلس، «لم ار شيئا لان الظلام كان حالكا وقد كنت ممددة على ارض السيارة وغطيت رأسي بكيس». واضافت وهي مصابة بجرح طفيف في كتفها ان «جنودا اسرائيليين قدموا لي الاسعافات الاولية في المكان ثم نقلتني سيارة اسعاف فلسطينية الى المستشفى». واصيب حماها من جهته بجرح خطر في عنقه ونقل الى المستشفى بسيارة الاسعاف ذاتها. ومن ناحية اخرى قالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجنود قتلوا بالرصاص فلسطينية ركضت صوبهم وهي تلوح بسكين عند نقطة تفتيش قرب طولكرم بالضفة أمس وانها تجاهلت تحذيراتهم بالتوقف. واقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس قرية دير بزيغ غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية وداهمت عددا من منازل المواطنين الفلسطينيين وقامت بالتفتيش فى محتويات المنازل ونكلت بأهلها بزعم البحث عن مطلوبين، فيما قصفت بلدة الخضر ببيت لحم بالدبابات والرشاشات الثقيلة مما أدى الى اصابة المواطن أسعد سعيد بجروح والحاق أضرار كبيرة بعدد من المنازل. ومن ناحية أخرى أفادت مصادر فلسطينية أن القوات الاسرائيلية بدأت الانسحاب من المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية فى شمال مدينة رام الله التى كانت قد سيطرت عليها سابقا فى منطقة الارسال بالقرب من مقر الرئيس عرفات والمتواجدة فيها منذ أكثر من شهرين، وتمركزت على مداخل مدينتى رام الله والبيرة وشددت الحصار عليهما وسط تحليق كثيف من الطيران الاسرائيلي. وكانت قوات الاحتلال أطلقت في خطوة استفزازية قنابل صوتية وقنابل اضاءة في محيط مقر الرئاسة الفلسطيني بمدينة رام الله. وقال التلفزيون الفلسطينى ان قوات الاحتلال قصفت فجر أمس بالرشاشات الثقيلة موقعا لقوات امن الرئاسة الفلسطينية «القوة 17» عند المدخل الغربى لبلدة دورا الخليل، وكان قد اصيب ثلاثة مواطنين بجروح مختلفة عندما اطلقت مجموعة من المستوطنين النار على حافلة عند المدخل الشمالى الشرقى لمدينة حلحول. واصيب ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل يبلغ 12 عاما بجروح مساء أمس الأول في جنوب الضفة الغربية برصاص اطلقه المستوطنون على حافلة، حسب ما اعلنت الشرطة ومصادر طبية فلسطينية. واصيب الطفل بجروح طفيفة بالرصاص في ساقه بحسب المصادر الطبية التي اضافت ان راكبا آخر اصيب بجروح خلال سقوطه كما اصيب السائق بجروح طفيفة بشظايا الزجاج. والباص الذي كان مكتظا بالركاب كان يتوجه من بيت لحم شمالا الى الخليل وافادت مصادر عسكرية اسرائيلية عن اطلاق نار في منطقة حلحول بالقرب من الخليل. وذكر راديو اسرائيل ان مسلحين فلسطينيين اطلقوا النار على سيارة جيب عسكرية اسرائيلية غربى رام الله كما القوا ثلاث عبوات ناسفة على قوة اسرائيلية فى قلب مدينة الخليل بالضفة الغربية. وزعم راديو اسرائيل ان هذه الهجمات لم تسفر عن اية خسائر فى الارواح. وأفاد مصدر عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين اطلقواالنار مساء أمس الأول على حي جيلو الاستيطاني اليهودي في القدس الشرقية بعد اطلاق نار على حاجز للجيش الاسرائيلي قريب من الحي. واوضحت متحدثة باسم الجيش ان الجنود ردوا على اطلاق الرصاص ومصدره بلدة بيت جالا المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني والقريبة من بيت لحم في الضفة الغربية. ولم تفد عن وقوع اصابات. وفي قطاع غزة أعلن د. معاوية أبو حسنين مدير عام الاستقبال والطواريء في مستشفى الشفاء بغزة ان الطفلة الجريحة ايناس ابراهيم صلاح (4 أعوام) التي ترقد في قسم العناية المركزة دخلت في حالة موت سريري. وكانت الطفلة صلاح أصيبت بشظايا صواريخ أطلقتها مروحيات قتالية اسرائيلية من نوع آباتشي على بناية سكنية في مخيم جباليا يوم الثلاثاء الماضي ودمرت المكتب الاعلامي لحركة حماس في المنطقة الشمالية من قطاع غزة، فيما استشهد مواطنون من الكادر الاعلامي لحماس. وفي رفح أصيب الشاب سمير توفيق أبو لبدة (18 عاماً) بشظايا قذائف مدفعية أطلقتها قوات الاحتلال تجاه منازل المواطنين في بلوك (5) وأفادت مديرية الأمن العام ان دبابات الاحتلال أطلقت خمس قذائف تجاه منازل المواطنين. وقالت مديرية الأمن العام الفلسطينية ان دبابة اسرائيلية توغلت فى أراضي المواطنين فى منطقة وادى السلقا و تمركزت فوق المناطق المرتفعة وفى الطرق والشوارع الرئيسية وفتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين فى بلوك ح وحى قشطة والشاعر فى رفح وأصيبت الطفلة رباب احمد الهمص (11 عاما) بجراح فى قدميها
