ذكرت تقارير صحافية أمس ان أغلبية الدول العربية تدعم طروح مبادرة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز للسلام وتبنتها في القمة العربية المقبلة في بيروت، حيث تنسجم هذه المبادرة مع الموقف السوري. وذكرت صحيفة الوطن السعودية أن مصادر دبلوماسية عربية وأوروبية «وثيقة الاطلاع» أبلغتها أنه تم إبلاغ الموقف العربي رسميا إلى إدارة الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش وإلى دول أوروبية معنية بالأمر، حتى إن لم يكن هذا الامر معلنا رسميا وبوضوح، في انتظار انعقاد القمة العربية وبدء إعداد جدول أعمالها. وقالت المصادر انه تبين خلال هذه المشاورات ان غالبية الدول العربية تريد أن تشكل قمة بيروت ومقرراتها عاملا أساسيا لدفع الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة «للتدخل فعليا وجديا لوقف نزيف الدم الفلسطيني وتحويل مسار النزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي من ساحة المواجهة إلى طاولة المفاوضات السلمية بما يقود إلى إزالة الاحتلال الاسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وتحرير الجولان وما تبقى من الاراضي اللبنانية المحتلة». وأضافت الصحيفة أن مسئولا عربيا كبيراً زار باريس وعواصم أوروبية أخرى وأبلغ مسئولين أوروبيين أنه ليس لدى القيادة السورية أي سبب للاعتراض على اقتراح الامير عبدالله «لان هذا الاقتراح يلتقي بشكل كامل مع المواقف السورية الرسمية والحقيقية المتعلقة بتحرير الاراضي العربية المحتلة وتسوية النزاع مع إسرائيل». وقالت المصادر ان هذا المسئول العربي شدد خلال محادثاته مع المسئولين الاوروبيين على أن اقتراح الامير عبدالله «يتفق تماما مع إعلان الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد مراراً عن استعداده لاقامة السلام الكامل مقابل الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجولان المحتل ويتفق تماما أيضا مع موقف الرئيس بشار الاسد المتمسك بمبدأ الارض مقابل السلام وقرارات الامم المتحدة لحل النزاع والداعي إلى تحقيق السلام الشامل مقابل الانسحاب الكامل من الاراضي العربية المحتلة». وتوقع المسئول العربي أن تجري خلال الايام القليلة المقبلة مشاورات عربية مع القيادة السورية لاتخاذ موقف عربي موحد داعم لاقتراح الأمير عبدالله تمهيداً لتقديم هذا الاقتراح إلى القمة العربية وتبنيه. وشدد هذا المسئول خلال محادثاته مع الاوروبيين على أن المطلوب من الولايات المتحدة والدول الكبرى أن تنطلق من اقتراح الامير عبدالله لتضع «آلية عملية» لتنفيذ الاقتراح من خلال سلسلة خطوات تقود إلى استئناف مفاوضات السلام. وقالت تقارير اسرائيلية ان الولايات المتحدة طلبت رسمياً من السعودية تقديم اقتراح للسلام في قمة جامعة الدول العربية التي ستعقد في بيروت في 27 مارس المقبل. وأفاد مصدر رسمي ان موفدا سعوديا توجه أمس الى بيروت ناقلا من ولي العهد السعودي رسالة خطية الى رئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود. واوضح المصدر ان وزير الدولة السعودي مساعد العيبان الذي يصل الى بيروت في زيارة لم يعلن عنها مسبقا سيلتقي الرئيس لحود في القصر الجمهوري في بعبدا (شرق بيروت) لتسليمه الرسالة التي لم يعرف مضمونها. الوكالات