بحث ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز مبادرته للسلام مع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في وقت تحدثت تقارير عن مطالبة رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون، لواشنطن بترتيب لقاءات علنية أو سرية مع مسئولين سعوديين لبحث هذه المبادرة التي بدا وزير الخارجية شيمون بيريز والحربية بنيامين بن اليعازر متحمسين لها. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية أمس نقلا عن مسئولين حكوميين اسرائيليين قولهم ان شارون طلب من السلطات الامريكية المساعدة فى الترتيب لعقد اجتماع «سواء علنى او سرى» مع مسئولين سعوديين لبحث مبادرة ولى العهد السعودى الامير عبدالله. وقالت الصحيفة ان شارون اشار الى المبادرة «التى تدعو الى انسحاب اسرائيل الى حدود 1967 مقابل التطبيع الكامل للعلاقات الدبلوماسية والتجارية والامنية» وذلك فى اجتماع مجلس الوزراء الامنى المصغر امس الأول مشيرة الى ان مائير شتريت وزير العدل الاسرائيلى اقترح على شارون ان يجتمع مع الامير عبدالله وان شارون اكد انه قام باتخاذ عدة خطوات بالفعل بشأن المبادرة السعودية الا انه لم يفصح عن هذه الخطوات. وأوضحت الصحيفة الاسرائيلية ان شارون ابلغ الجانب الامريكى الليلة قبل الماضية انه اذا ما كان السعوديون «جادين» فإنه سيرحب بالسماح لهم بتقديم خطة السلام له. وأضافت الصحيفة ان رعنان جيسين المتحدث باسم شارون اشار الى انه لايزال من المبكر جدا التعليق على الخطوات التى قد يتخذها شارون الا انه اشار الى ان اسرائيل تسعى فى الوقت الحالى «للتأكد من نوايا السعوديين» على حد تعبيره. ونسبت الصحيفة الى بنيامين بين اليعازر وزير الحربية الاسرائيلى قوله عقب لقائه بالسيناتور الامريكية هيلارى كلينتون التى تزور اسرائيل حاليا لو اننا بصدد اقتراحات جديدة من شأنها تغيير الوضع فى الشرق الاوسط فليس بامكاننا ان نرفضها واضاف يتعين علينا اولا ان نقول نعم ثم نوافق على الاستماع اليهم. من جهته قال شيمون بيريز وزير خارجية الدولة العبرية للإذاعة الاسرائيلية أمس حول المبادرة «انها تصريحات جديدة مثيرة للاهتمام وتستحق الدرس». وكان بيريز وصف الثلاثاء في مقابلة مع التلفزيون السعودي مبادرة السلام التي اقترحتها الرياض بانها «مهمة وايجابية». وفي رد على سؤال الاذاعة الاسرائيلية قال وزير المالية الاسرائيلي سيلفان شالوم من جهته ان «الاستعداد للاعتراف باسرائيل بعد 54 سنة من اعلان استقلالنا» ينبغى ألا يكون «موضع اعجاب من قبلنا». واضاف شالوم «ان كون الخطة السعودية لم تطرح علانية يدل على انها ما زالت غامضة ولكن اذا كان من الممكن التوصل الى تسوية مع العالم العربي فإن ذلك يستحق الدراسة». وكان ولي العهد السعودي بحث مع وزير الخارجية الامريكي كولين باول ليلة الاحد ـ الاثنين «آخر تطورات الاحداث في منطقة الشرق الاوسط». واكتفت وكالة الانباء السعودية بالقول أمس ان الامير عبدالله وباول «تبادلا وجهات النظر حول أهم تطورات الاحداث في المنطقة وبعض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك». إلا أن مصادر دبلوماسية أمريكية في الرياض قالت ان ولي العهد السعودي شرح لوزير الخارجية الامريكي المبادرة السعودية. الوكالات